أخبار عاجلةاخبار افريقياغرب افريقيا

الكونغو .. رواندا : النار تحت الرماد 

تصاعدت الاحداث سريعا بين الكونغو الديموقراطية ورواندا ، وذلك عقب قرار الحكومة الكونغولية إمهال السفير الرواندي ٤٨ ساعة لمغادرة كينشاسا ، فيما عبرت الحكومة الرواندية عن أسفها لهذا القرار .

وتأتي تلك التطورات في الوقت الذي استولت فيه حركة متمردة علي بعض المناطق في شرق الكونغو الديمقراطية ، لتصبح المنطقة علي صفيح ساخن أو ” النار تحت الرماد” .

زقال متحدث باسم حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية إنه تم إمهال سفير رواندا 48 ساعة لمغادرة البلاد ردا على دعم رواندا المزعوم لمتمردي حركة 23 مارس الذين يقاتلون في المقاطعات الشرقية للكونغو.

وعبرت رواندا عن أسفها لقرار حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية بطرد السفير الرواندي ، فنسنت كاريغا.

وقالت الحكومة الرواندية في بيان ” لا تزال قوات الأمن الرواندية على احدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية في حالة تأهب قصوى ، وتواصل مراقبة تصعيد الموقف.

واضافت الحكومة الرواندية في بيانها الذي تلقت أفرو نيوز ٢٤ نسخة منه ” مما يثير القلق بشكل خاص استمرار التواطؤ بين القوات المسلحة الكونغولية والقوات الديمقراطية لتحرير رواندا ، ومحاولاتهما استهداف المنطقة الحدودية بالأسلحة الثقيلة ، فضلاً عن الخطاب العدائي المناهض لرواندا من جانب مسؤولي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وتابعت ” كما نواصل لفت انتباه المجتمع الدولي إلى خطاب الكراهية المستمر والتحريض العام والمضايقات العنيفة من قبل المسؤولين الكونغوليين والسكان ضد المجتمعات الرواندية والكونغوليين الناطقين بلغة كينيارواندا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وعبرت الحكومة الرواندية عن أسفها لنا أطلقت عليه استمرار حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية في جعل رواندا ” كبش فداء ” للتستر على إخفاقاتها في الحكم والأمن وتشتيت الانتباه عنها – حسب ما ورد في البيان .

وأكد البيان أن رواندا ملتزمة بالمساهمة في حل دائم وسلمي للأمن الإقليمي ، ضمن الأطر المتفق عليها إقليميا ، بما في ذلك خارطة طريق لواندا وعملية نيروبي.

 

متمردي إم 23  يسيطرون علي أراضي في شرق الكونغو

تأتي تلك التطورات في الوقت الذي سيطرت فيه سيطرت حركة التمرد إم 23 على أراض في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية السبت، مما دفع بعثة الأمم المتحدة إلى رفع مستوى تأهب قواتها لدعم الجيش الكونغولي.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن سكان ومسؤولون عبر الهاتف لوكالة فرانس برس أن حركة “ام23” سيطرت على بلدتي كيوانجا ومركز روتشورو الواقعتين على محور استراتيجي يربط غوما، عاصمة إقليم شمال كيفو بمدن الشمال وأوغندا.

وأصيب أربعة عناصر من القوة الأممية خلال المعارك في كيوانجا، بينهم اثنان بإطلاق قذيفة وآخران باسلحة خفيفة، على ما اوردت بعثة الأمم المتحدة في جمهورة الكونغو الديموقراطية (مونوسكو) في بيان.

تبعد مركز روتشورو حوالى 70 كيلومتراً من غوما. كما تم الإبلاغ عن وجود متمردي حركة إم 23 في روغاري، على مسافة 30 كيلومترًا من غوما والواقعة كذلك على هذا المحور الاستراتيجي. وثمة بينهما، في رومانغابو، قاعدة كبيرة للجيش الكونغولي ومتنزه فيرونغا الوطني.

وقال جاك نيونزيما، ممثل للمجتمع المدني موجود في كيوانجا إن “كيوانجا ومركز روتشورو في أيدي حركة أم23. عقد المتمردون اجتماعين، وطلبوا من السكان مباشرة أعمالهم ومن النازحين العودة إلى قراهم، مؤكدين استتباب الأمن”.

في كيوانجا، قال أحد السكان، إيريك موهيندو، “أحصينا في منطقتنا ثلاثة قتلى، رجل وامرأة وطفلها، قتلوا بقذائف سقطت على المنازل”.

وقال مسؤول في مستشفى روتشورو، طالباً عدم الكشف عن هويته، “سُجلت إصابات قليلة في كيوانجا عقب مقاومة بسيطة” مضيفاً “عاد الهدوء. بدأ الناس بالتجوال وفتح المتاجر”.

وبعد الظهر، أعلنت الرئاسة الكونغولية أن الرئيس فيليكس تشيسيكيدي سيعقد في كينشاسا “اجتماعاً حول الأمن الوطني بالنظر إلى تطور الوضع الأمني في شرق البلاد”.

 

 دعم جوي

 

و”حركة 23 مارس” التي تعرف أيضا باسمها المختصر “إم23” هي ميليشيا كونغولية مؤلفة من أفراد ينتمون إلى عرقية التوتسي. استانفت الحركة في نهاية العام الماضي القتال، متهمة كينشاسا بعدم احترام الاتفاقات الخاصة بإعادة دمج مقاتليها.

وكتبت القوة الأممية على تويتر “مونوسكو تدين بشدة الأعمال العدائية التي تقوم بها حركة 23 مارس وتبعاتها الخطيرة على السكان المدنيين”.

وأوضحت أن مونوسكو “رفعت مستوى التأهب لقواتها المنتشرة لدعم قوات جمهورية الكونغو الديموقراطية في عملياتها ضد حركة 23 مارس ، وهي توفر لها الدعم الجوي والمعلومات والمعدات”.

واشارت إلى أنها “تقدم المساعدة الطبية للجنود الجرحى وتقوم برحلات مراقبة واستطلاع لصالح قوات جمهورية الكونغو الديموقراطية”.

واضافت أنها أقامت “مركزًا لتنسيق العمليات” مع قوات جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وأكدت مونوسكو في تغريدة أن القبعات الزرق “تمت تعبئتهم لدعم” قوات جمهورية الكونغو الديموقراطية التي يتهمها العديد من الكونغوليين بعدم الكفاءة لمحاربة الجماعات المسلحة التي تنشط في شرق البلاد منذ نحو 30 عامًا.

ونشرت الأمم المتحدة بعثة مراقبة في شرق الكونغو عام 1999.

وتمكنت حركة 23 مارس في 2012 من الاستيلاء على غوما لفترة وجيزة، قبل أن تتراجع في مواجهة هجوم مشترك شنته قوات الأمم المتحدة وجمهورية الكونغو الديموقراطية.

واثارت عودتها التوتر بين جمهورية الكونغو الديموقراطية ورواندا التي تتهمها كينشاسا بدعم هذه الحركة المتمردة.

وأفاد تقرير أعدّه خبراء فوّضتهم الأمم المتحدة واطلعت عليه وكالة فرانس في/أغسطس بأن الجيش الرواندي تدخّل في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية بشكل مباشر ودعم حركة ام23.

وأشار دبلوماسي أميركي في الأمم المتحدة هذا الأسبوع بوضوح إلى “المساعدة التي قدمتها قوات الدفاع الرواندية إلى حركة أم23”.

لكن رواندا تنفي ذلك وتتهم جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تنفي بدورها، التعاون مع الجبهة الديموقراطية لتحرير رواندا، هي جماعة مسلحة غالبيتها من مجموعة الهوتو العرقية شاركت في إبادة 1994 في هذا البلد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »