أخبار عاجلةغرب افريقيا

جامبيا: وزير الخارجية مامادو تانجارا يستقيل لقيادة بعثة الاتحاد الأفريقي في مالي والساحل

في جامبيا وفي تحوّل لافت على الساحة الدبلوماسية الإفريقية، قدّم وزير الخارجية والتعاون الدولي والجامبيين في الخارج، الدكتور مامادو تانجارا، استقالته يوم الخميس الماضي من منصبه، بعد أكثر من سبع سنوات على رأس الدبلوماسية في جامبيا، ليتولى قيادة بعثة الاتحاد الأفريقي في مالي ومنطقة الساحل، خلفًا للممثل السابق مامان سامبو سيديكو.

وجاء في بيان رئاسي أن الرئيس الغامبي آداما بارو قبل الاستقالة، مشيدًا بـ”التفاني والخدمات المهنية” التي قدّمها الدكتور تانغارا طيلة فترة توليه المنصب، متمنيًا له التوفيق في مهامه الجديدة على الساحة القارية.

مهمة جديدة في قلب منطقة مشتعلة

عُيّن الدكتور تانجارا ممثلاً خاصًا لمفوضية الاتحاد الأفريقي في مالي ومنطقة الساحل، كما سيتولى رئاسة مكتب “ميساهل” (MISAHEL) التابع للاتحاد في العاصمة المالية باماكو. وسيتولى من خلال هذا المنصب التنسيق بين جهود الاتحاد الأفريقي والحكومات المحلية في ملفات حساسة تشمل:

دعم عمليات السلام والمصالحة في مالي والساحل.

مراقبة تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة.

تيسير الحوار بين الأطراف الفاعلة في ظل الانقسامات الإقليمية المتزايدة.

التنسيق مع المنظمات الدولية والإقليمية، وعلى رأسها الأمم المتحدة و”إيكواس”.

خلفية دبلوماسية وخبرة إقليمية لوزير خارجية جامبيا

شغل تانجارا منصب وزير الخارجية الغامبي من عام 2018 وحتى 2025، كما كان مرشحًا بارزًا لمنصب الأمين العام للكومنولث في عام 2024، إلا أن المنصب آل في النهاية إلى الغانية شيرلي أيوركور بوتشوي، التي تسلمت مهامها في أبريل 2025 خلفًا لباتريشيا سكوتلاند.

ويُعدّ هذا التعيين رمزيًا من الناحية الجيوسياسية، إذ لا تزال غامبيا عضوًا فاعلًا في الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، في حين انسحبت مالي وبوركينا فاسو والنيجر رسميًا من المنظمة مطلع هذا العام، في خطوة مثّلت تصعيدًا حادًا في إعادة تشكيل التوازنات داخل منطقة الساحل.

مهمة محفوفة بالتحديات لوزير خارجية جامبيا 

سيتعين على الدكتور تانجارا، في موقعه الجديد، الاضطلاع بمهمة دقيقة في منطقة تموج بالصراعات الأمنية والتمزقات السياسية، إلى جانب محاولات عواصم الساحل الثلاث رسم مسارات جديدة بعيدًا عن الأطر التقليدية للتعاون الإقليمي. ويُنتظر أن يلعب دورًا محوريًا في بناء جسور تواصل بين الاتحاد الأفريقي والدول المنسحبة من “إيكواس”، مع المساهمة في تخفيف حدة الاستقطاب الجيوسياسي، وتعزيز فرص الحلول السلمية المستدامة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »