الاتحاد الأفريقي وكولومبيا يؤسسان لشراكة تاريخية وتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب

استقبل رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، معالي محمود علي يوسف، اليوم، في مقر الاتحاد الأفريقي، معالي فرانسيا إيلينا ماركيز مينا، نائبة رئيس جمهورية كولومبيا، وذلك في إطار لقاء ثنائي رفيع المستوى تناول سبل تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأفريقي وكولومبيا.
وقد تركزت المناقشات على تعزيز العلاقات السياسية والثقافية والاقتصادية بين الطرفين، مع إيلاء اهتمام خاص لقضايا العدالة التعويضية، والتعاون فيما بين بلدان الجنوب، وتمكين المجتمعات ذات الأصول الأفريقية، باعتبارها ركائز محورية لمسار جديد من الشراكة الدولية.
وخلال الاجتماع، أعرب رئيس المفوضية عن تقديره لنائبة الرئيس الكولومبي، مشيدًا بدورها التاريخي والتزام حكومتها الراسخ بمبادئ الإنصاف والعدالة التعويضية. كما نوه بالخطوة الدبلوماسية الهامة المتمثلة في افتتاح السفارة الكولومبية في إثيوبيا مؤخرًا، معتبرًا إياها دليلاً على الرغبة الجادة في تعزيز العلاقات مع القارة الأفريقية.
وأشاد كذلك بمبادرة كولومبيا لعقد مؤتمر رفيع المستوى تحت عنوان: “التعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعويضات للشعوب الأفريقية والشعوب ذات الأصول الأفريقية”، الذي يتماشى مع الدعوة القارية إلى تعزيز العدالة التاريخية.
وتم تسليط الضوء خلال اللقاء على مكانة كولومبيا كموطن لإحدى أكبر الجاليات ذات الأصول الأفريقية خارج أفريقيا، مما يجعلها شريكًا طبيعيًا وأساسيًا للاتحاد الأفريقي في تعزيز الروابط مع الشتات الأفريقي. وفي هذا الإطار، بحث الجانبان إمكانية إنشاء إطار تعاون رسمي يهدف إلى تعميق العلاقات في مختلف المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
وأكد القادة التزامهم المشترك بدفع أجندة التعويضات العالمية، انسجامًا مع قرارات جمعية الاتحاد الأفريقي، مؤكدين أن الشتات الأفريقي يُعد شريكًا رئيسيًا وصاحب مصلحة جوهرية في هذه العملية. كما شددوا على أهمية التضامن فيما بين بلدان الجنوب باعتباره رافعة رئيسية للتنمية المستدامة، مع بحث سبل التعاون العملي في مجالات متعددة من بينها:
برامج التمكين الاقتصادي للمجتمعات ذات الأصول الأفريقية.
التبادل الثقافي لتعزيز الروابط التاريخية والروحية بين الشعوب.
تمكين الشباب والنساء عبر التعليم، الابتكار، وريادة الأعمال.
العلوم والتكنولوجيا كركيزة للابتكار والتنمية.
بناء القدرة على مواجهة تغير المناخ والتكيف مع آثاره.
كما أتاح اللقاء فرصة لتبادل الرؤى حول تعميق التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، مع التأكيد على الأولويات المشتركة لدول الجنوب العالمي، وأهمية تعزيز التعددية والتضامن والشراكات الاستراتيجية لمواجهة التحديات المشتركة وخلق فرص جديدة للتنمية المستدامة.
وفي ختام الاجتماع، جدد الاتحاد الأفريقي وكولومبيا التزامهما بالارتقاء بعلاقاتهما الثنائية إلى مستوى تاريخي جديد، بما يمثل خطوة هامة نحو معالجة إرث الماضي، وترسيخ قيم الكرامة والعدالة، وبناء مستقبل مشترك قائم على الازدهار والإنصاف للشعوب الأفريقية وللمجتمعات ذات الأصول الأفريقية في العالم.
اقرأ المزيد