أخبار عاجلةاخبار افريقياالسودانالقرن الافريقىمصر

تحت الرئاسة المصرية .. ” السلم والأمن الأفريقى” يصدر بيانين دعماً للصومال والسودان

أصدر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بيانين بشأن الجلستين الوزاريتين اللتين عُقدتا يوم ١٢ فبراير لمناقشة تطورات الأوضاع في كل من الصومال ,السودان، حيث تم تناول مستجدات المشهدين السياسي والأمني في البلدين، وسبل دعم الجهود الوطنية الرامية إلى استعادة الاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة وصون وحدة وسلامة أراضيهما. كما أكد المجلس أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شئونها الداخلية، وضرورة تكثيف الدعم الإقليمي والدولي بما يسهم في معالجة جذور الأزمات وتحقيق الأمن المستدام.
وقد تم اعتماد البيانين تحت الرئاسة المصرية للمجلس، فى انعكاس للدور الفاعل الذي تضطلع به مصر في دعم منظومة السلم والأمن الأفريقي، وحرصها على تعزيز التنسيق المشترك للتعامل مع الأزمات القائمة في القارة. وجدد المجلس التزامه بمواصلة متابعة تطورات الأوضاع في الصومال والسودان، وتفعيل الأدوات المتاحة للاتحاد الأفريقي لدعم مسارات الحلول السياسية والحفاظ على استقرار المنطقة.

دعم أفريقي لسيادة ووحدة الصومال 

وفيما يخص الوضع في الصومال جدد الاتحاد الأفريقي تأكيد تضامنه الكامل مع شعب وحكومة جمهورية الصومال الفيدرالية في تطلعاتهم نحو تحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار الدائم، مشددًا على احترامه الثابت لسيادة الصومال ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها.

وأكد الاتحاد الأفريقي التزامه الراسخ بمواصلة دعم الصومال حتى القضاء التام على حركة الشباب، واستعادة الأمن والاستقرار بشكل مستدام، مع التشديد على أهمية الحفاظ على المكاسب التي تحققت وعدم التخلي عن الصومال في هذه المرحلة المفصلية.

إشادة بالقيادة المصرية ورئاسة لجنة السلم والأمن

أخذ المجلس في الاعتبار البيان الافتتاحي الذي ألقاه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج في جمهورية مصر العربية، بصفته رئيس لجنة السلم والأمن لشهر فبراير 2026، إلى جانب البيان التمهيدي الذي ألقاه محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.

كما أحاط المجلس علمًا ببيان وزير الخارجية والتعاون الدولي لجمهورية الصومال الفيدرالية، وبيانات ممثلي الدول المساهمة بقوات، إلى جانب ممثلي الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة.

قرارات مجلس السلم والأمن بشأن الصومال

وبموجب المادة 7 من بروتوكوله، اتخذ مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي عددًا من القرارات المهمة بشأن الوضع في الصومال، أبرزها:

 دعم جهود الحكومة الفيدرالية وتعزيز الحوار الوطني

وأشاد المجلس بجهود الحكومة الفيدرالية الصومالية لتسريع تنفيذ الأولويات الوطنية، مؤكدًا ضرورة تعزيز الحوار المنتظم والمنظم بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء، بما في ذلك جوبالاند وبونتلاند، إلى جانب إشراك أحزاب المعارضة والجهات المعنية الرئيسية.

وشدد على أهمية بناء توافق وطني شامل لدفع عملية بناء الدولة بقيادة وملكية صومالية خالصة، وتعزيز الثقة والتعاون والتماسك على المستويين الفيدرالي والإقليمي، مع الحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية. وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية تعرقل مكافحة إرهابيي حركة الشباب وتطيل أمد جهود الاستقرار وبناء الدولة.

ورحب المجلس بالإنجاز التاريخي المتمثل في إجراء أول انتخابات بلدية وطنية في الصومال خلال ديسمبر 2025، باعتباره خطوة محورية في مسار ترسيخ المؤسسات الديمقراطية.

وأشاد المجلس بالنجاحات الأخيرة التي تحققت ضد حركة الشباب، مشجعًا قوات الأمن الصومالية، بدعم من بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (AUSSOM) وشركاء أمنيين آخرين، على مواصلة العمليات لتقويض قدرات الحركة والجماعات الإرهابية الأخرى تمهيدًا لهزيمتها نهائيًا.

 الإشادة بقوات بعثة الاتحاد الأفريقي

 

أثنى المجلس على قوات وشرطة الدول المساهمة في بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، وعلى قوات الأمن الصومالية، تقديرًا لالتزامهم وتضحياتهم. كما قدم تعازيه لأسر الضحايا الذين سقطوا في سبيل السلام، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين جراء هجمات حركة الشباب.

وأكد المجلس ضرورة الإسراع في توليد وتجديد ودمج القوات، بما في ذلك قوات الدفاع المجتمعية والقوات المتنقلة، لضمان السيطرة على المناطق المحررة وتنفيذ استراتيجية “التطهير والسيطرة والبناء”، باعتبارها خطوة حاسمة نحو تحديد استراتيجية الخروج.

وشدد المجلس على أهمية تعزيز جهود بناء الدولة ومكافحة التطرف العنيف، مثمنًا المبادرات الفيدرالية لمعالجة النزاعات بين المجتمعات المحلية.

رفض قاطع لأي تدخل خارجي يمس وحدة الصومال

وأكد المجلس رفضه الكامل لأي شكل من أشكال التدخل الخارجي الذي يستهدف تقسيم الصومال، وأدان أي عمل يقوض سيادة الدولة ووحدة أراضيها , مجددا إدانته الشديدة ورفضه للاعتراف الأحادي الجانب بما يسمى “جمهورية أرض الصومال” من قبل إسرائيل، مطالبًا بإلغائه فورًا.

كما رحب ببيان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي الصادر في 26 ديسمبر 2025، والذي يرفض أي مبادرة للاعتراف بمنطقة شمال الصومال ككيان مستقل، مؤكدًا أن ذلك يتعارض مع مبادئ الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، ويهدد بخلق سابقة خطيرة تقوض السلام والاستقرار في القارة، فضلًا عن تعارضه مع أهداف أجندة 2063.

وشدد المجلس على أنه لا يملك أي فاعل سلطة تغيير التكوين الإقليمي لدولة عضو، وأن أي إعلان من هذا القبيل يعد باطلًا ولاغيًا وعديم الأثر القانوني وفقًا للقانون الدولي.

ودعا المجلس جميع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين إلى إعادة تأكيد سيادة الصومال ووحدتها، ورفض أي أعمال غير قانونية تقوض المبادئ الدولية، والعمل المشترك دعمًا للوحدة الأفريقية والاستقرار الإقليمي.

كما حث الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي على دعم جهود هيئات الأمم المتحدة المختصة للحفاظ على السلامة الإقليمية للصومال، وأي تحرك جماعي في الجمعية العامة للأمم المتحدة بهذا الشأن.

إشادة بالدول الداعمة وتعزيز الانتشار العسكري

 

وأشاد المجلس بالدول التي نشرت قوات إضافية في الصومال وفق ترتيبات ثنائية قصيرة الأجل لمعالجة الوضع الأمني، لا سيما جمهورية أوغندا وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، تقديرًا لالتزامهما وتضحياتهما.

ورحب باستعداد مصر لنشر وحداتها، داعيًا الأمم المتحدة بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي إلى تسريع الإجراءات لتفادي أي فراغ أمني، وتسهيل عودة القوات البوروندية ووحدة الشرطة الغانية إلى بلديهما بالتزامن مع نشر الوحدات المصرية.

وأكد المجلس أهمية تكثيف حشد الموارد لضمان تمويل مستدام ومتعدد السنوات ومرن لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (AUSSOM)، مطالبًا مفوضية الاتحاد الأفريقي بمواصلة مشاوراتها مع مجلس الأمن بشأن تطبيق القرار 2719 (2023) المتعلق بالبعثة.

كما حث مجلس الأمن على الاضطلاع بمسؤوليته الأساسية في حفظ السلم والأمن الدوليين، وناشد الشركاء الدوليين النظر في المساهمة المباشرة في تمويل البعثة.

وأعرب عن تقديره العميق للمنظمات الإقليمية والثنائية ومتعددة الأطراف والدول المانحة لدعمها المتواصل لجهود السلام والاستقرار في الصومال، داعيًا إلى استمرار دعم تنفيذ خطة التنمية الصومالية.

ووجّه المجلس مفوضية الاتحاد الأفريقي، بالتشاور مع الحكومة الفيدرالية الصومالية، إلى عقد اجتماع للجان التنسيق الفنية على مستوى رؤساء أركان الدفاع لمناقشة الخيارات الثلاثة المتعلقة بمستقبل بعثة جنوب الصومال، تمهيدًا لرفع تقرير شامل يتضمن التوصيات إلى المجلس للنظر فيه.

إقرأ المزيد :

مصر تقود تحركاً أفريقياً داعماً لوحدة وسيادة كل من السودان والصومال

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »