إثيوبيا ترفع أسعار الوقود .. وحكومة أبي أحمد تدعو مواطنيها إلى ترشيد الاستهلاك

أعلنت حكومة إثيوبيا عن تعديل جديد في أسعار الوقود المحلية دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 11 مارس 2026، في خطوة رفعت أسعار البنزين والديزل والكيروسين بما يصل إلى 10 بر إثيوبي لكل لتر , وبحسب الأسعار الجديدة، بلغ سعر البنزين 132.18 بر للتر، والديزل الأبيض 139.84 بر للتر، والكيروسين 146.14 بر للتر، فيما حُدد سعر خاص للديزل المورَّد مباشرة إلى كبار المستهلكين عند 185 برًا للتر , وتشير تقديرات تقريبية وفق سعر صرف البر الإثيوبي إلى أن هذه الأسعار تعادل نحو 1.15 دولار للبنزين، و1.22 دولار للديزل الأبيض، و1.27 دولار للكيروسين، وقرابة 1.60 دولار للديزل المخصص للمستهلكين الكبار.
وجاء الإعلان عن هذه الزيادة بالتزامن مع دعوة وزير المالية الإثيوبي أحمد شيدي المستهلكين في جميع أنحاء إثيوبيا إلى استخدام الوقود بدرجة عالية من الترشيد، محذرًا من أن الحكومة تدرس حاليًا إجراءات إضافية للحد من استهلاك الوقود.
دعوة حكومية إلى ترشيد استخدام الوقود
ووفقا لتقارير إعلامية إثيوبية محلية حثّ وزير المالية أحمد شيدي جميع مستخدمي الوقود في إثيوبيا على التعامل مع الوقود بحذر شديد، مؤكدًا أن الحكومة تذكّر المواطنين بضرورة استخدام الوقود بدرجة عالية من الترشيد.
ونقلت صحيفة أديس ستاندرد الإثيوبية المستقله عن الوزير الإثيوبي قوله ” إن حكومة أديس أبابا تراجع حاليًا إجراءات إضافية تهدف إلى تقليل استهلاك الوقود، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عنها للجمهور في المستقبل القريب.
وجاء هذا التصريح في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة المالية الإثيوبية عن تعديل جديد لأسعار المنتجات البترولية، إلى جانب تحذيرها من بدء إجراءات قانونية ضد الجهات المتهمة ببيع الوقود المدعوم بأسعار أعلى من الأسعار الرسمية التي تحددها الحكومة.
الأسعار الجديدة للوقود في السوق الإثيوبي
أوضحت وزارة المالية أن الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود جاءت على النحو التالي:
- الديزل الأبيض:
ارتفع السعر بمقدار 10 برات للتر ليصل إلى 139.84 بر للتر. - البنزين:
ارتفع السعر بمقدار 3 برات ليصل إلى 132.18 بر للتر. - الكيروسين:
ارتفع السعر بمقدار 7 برات ليصل إلى 146.14 بر للتر.
كما قررت الحكومة الإثيوبية تحديد سعر منفصل للديزل المورَّد مباشرة إلى كبار المستهلكين مثل المشاريع الصناعية والمناجم والمصانع، حيث بلغ السعر الجديد 185 برًا للتر.
أكثر من 4.2 مليار دولار سنويًا لاستيراد المنتجات البترولية
أوضح الوزير أحمد شيدي أن تعديل الأسعار يأتي في وقت تواصل فيه إثيوبيا تنفيذ إصلاحات اقتصادية كلية، بينما تنفق مبالغ كبيرة من العملات الأجنبية لتأمين إمدادات الوقود, مشيرا إلى أن الحكومة الإثيوبية تخصص أكثر من 4.2 مليار دولار سنويًا لاستيراد المنتجات البترولية.
ورغم الضغوط الناتجة عن تقلبات أسعار الصرف وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، أكد الوزير أن الحكومة ما زالت تقدم دعمًا كبيرًا للوقود لتخفيف أعباء المعيشة على المواطنين.
ووفقًا لبيانات وزارة المالية، وبالمقارنة مع أسعار التسليم العالمية الحالية في ميناء جيبوتي، فإن الحكومة الإثيوبية تدعم:
- البنزين: بنحو 73.56 بر لكل لتر
- الديزل الأبيض: بنحو 98.29 بر لكل لتر
تحذيرات من الاتجار غير المشروع في الوقود المدعوم
وحذر وزير المالية من تزايد التجارة غير المشروعة في الوقود المدعوم، مشيرًا إلى أن دراسات حكومية أظهرت أن الوقود المستورد باستخدام مخصصات كبيرة من العملات الأجنبية ويباع محليًا بدعم حكومي يتم تحويل جزء منه إلى السوق السوداء وبيعه بأسعار أعلى من السعر الرسمي.
وقال أحمد شيدي ” إن العمل بدأ بالفعل لإخضاع المتورطين في هذه السلسلة من التجارة غير المشروعة، بما في ذلك بعض المؤسسات الحكومية، للمساءلة القانونية, مضيفا ” أن السلطات بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات قانونية ضد التجار والمتعاونين الذين يعملون خارج قواعد التسعير التي تفرضها الحكومة، مؤكدًا أن الحملة ستتعزز للحد من الأنشطة غير القانونية في توزيع الوقود.
الحرب في الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط عالميًا
وأرجعت وزارة المالية الإثيوبية الارتفاع الأخير في أسعار الوقود إلى الصراع المستمر في الشرق الأوسط، والذي أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة العالمية.
ووفق البيانات الرسمية:
- ارتفع سعر النفط الخام عالميًا من 69 دولارًا إلى 98 دولارًا للبرميل.
- كما ارتفع سعر البنزين عالميًا من 75 دولارًا إلى 139 دولارًا للبرميل.
وقالت الحكومة الإثيوبية إنها تقوم بعمليات شراء عاجلة للوقود عبر طرق بديلة لتجنب أي انقطاع محتمل في الإمدادات.
نقص الوقود يفاقم أزمة النقل في المدن الإثيوبية
وتفاقمت أزمة نقص الوقود في عدة مناطق من إثيوبيا خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أبلغ سائقون في العاصمة أديس أبابا وعدد من المدن الإقليمية عن طوابير طويلة أمام محطات الوقود ونقص في الإمدادات، مما زاد الضغط على خدمات النقل في ظل ارتفاع الأسعار.
كما تم تسجيل نقص الوقود في عدة مدن من بينها:
- ميكيلي
- جيما
- أمبو
- بحر دار
وقال سائقو مركبات إنهم يقضون ساعات طويلة في طوابير الانتظار دون ضمان الحصول على الوقود.
وأشار سائق حافلة نقل عام في ميكيلي إلى أن الأزمة تفاقمت بشكل حاد، قائلاً إن عبوة وقود سعة 20 لترًا تُباع بنحو 8000 بر بعد الانتظار أكثر من خمس ساعات في الطابور.
وقال سائق آخر في جيما إن نصف يوم عمله أصبح يقضيه في انتظار الوقود، بينما يحاول في النصف الآخر العمل وكسب لقمة العيش، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع السائقين قريبًا إلى قضاء يوم كامل في الطوابير للحصول على الوقود.
ارتفاع كبير مقارنة بأسعار الوقود قبل سنوات
في العاصمة أديس أبابا، قال أحد سائقي الحافلات إن سعر لتر الوقود كان قبل بضع سنوات يتراوح بين 25 و30 برًا فقط، بينما يتراوح الآن بين 110 و120 برًا للتر، ومع ذلك لا يزال الحصول عليه صعبًا.
وفي مدينة بحر دار، قال سائقون إن الانتظار من أربع إلى ست ساعات أصبح أمرًا معتادًا للحصول على الوقود، موضحين أن الكميات المتوفرة تنفد بسرعة فور وصولها إلى محطات التوزيع، ما يدفع الكثيرين إلى العودة دون الحصول على الوقود.
إقرأ المزيد
هل يقترب القرن الأفريقي من حرب جديدة؟ لماذا يفرّ أبناء تيجراي من شبح صراع وشيك في إثيوبيا




