أخبار عاجلةاخبار افريقياشرق إفريقياشرق افريقيا

كينيا تعلن رسميًا إنهاء تجنيد مواطنيها للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية

نيروبي توقف تجنيد شبابها للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية 

 

في خطوة حاسمة لحماية سيادة الدولة وضمان سلامة مواطنيها، أعلنت كينيا  رسميًا إنهاء تجنيد مواطنيها للمشاركة في الحرب الروسية الأوكرانية القرار جاء بعد تصاعد الغضب في عدد من الدول الأفريقية بسبب استقطاب روسيا للشباب الأفارقة للقتال مقابل عروض مالية مغرية، والتي اعتبرها البعض استغلالًا لموارد بشرية ضعيفة في صراع بعيد عنهم.

اتفاق رسمي بين كينيا وروسيا لإنهاء تجنيد الكينيين

أعلنت الحكومة الكينية يوم الاثنين أنها توصلت إلى اتفاق مع روسيا يمنع المواطنين الكينيين من الانضمام إلى الجيش الروسي للقتال في أوكرانيا. وأشارت الحكومة إلى أن أكثر من 1,000 كيني تم تجنيدهم بالفعل للقتال، وكان الدافع المالي وراء ذلك واضحًا، حيث يحصل المجندون على رواتب شهرية تصل إلى عدة آلاف من الدولارات، إضافة إلى مكافآت تتجاوز 6,000 دولار للجنود بعقود محددة.

وأكدت الحكومة أن وقف التجنيد الجديد يشمل كافة المواطنين الكينيين الراغبين في الالتحاق بالجيش الروسي، وأن أي تسجيل أو انضمام مستقبلي لن يكون مقبولًا أو قانونيًا.

بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو، أثنى وزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي على العلاقات التاريخية بين كينيا وروسيا، بما في ذلك الاعتراف السوفيتي باستقلال كينيا عن بريطانيا في عام 1963.

وتطرق إلى مسألة مشاركة الكينيين في ما تسميه روسيا “العملية العسكرية الخاصة” في أوكرانيا، موضحًا أنه تم الاتفاق على عدم السماح لأي كيني بالتجنيد في الجيش الروسي مرة أخرى.

وقال مودافادي في مؤتمر صحفي مشترك:”تحدث وزير الخارجية الروسي معنا بشأن رعاية الكينيين الموجودين في روسيا، وبالأخص أولئك المشاركين في العملية العسكرية الخاصة. أريد أن أوضح للجميع أننا اتفقنا الآن على أن الكينيين لن يتم تجنيدهم عبر وزارة الدفاع الروسية، ولن يكونوا مؤهلين للتجنيد بعد الآن. لن يكون هناك أي تجنيد إضافي مستقبلي.”

وأشار مودافادي إلى أن الخدمات القنصلية للكينيين الذين وقعوا عقودًا بالفعل مع الجيش الروسي سيتم توفيرها عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية لضمان سلامتهم ومساعدتهم على العودة إذا لزم الأمر.

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي لافروف إن المواطنين الكينيين وقعوا عقودًا طوعية للقتال إلى جانب الجيش الروسي، وليس هناك أي تجنيد قسري.

أعداد الكينيين والأفارقة في الحرب الروسية الأوكرانية

لا يزال العدد الدقيق للأفارقة المشاركين في الحرب غير واضح، إلا أن السلطات الأوكرانية تقول إن أكثر من 1,700 أفريقي يقاتلون في صفوف الجيش الروسي. ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب التعليق حول أعداد الجنود الأجانب.

قبل زيارة موسكو، أكد مودافادي أنه يأمل في وقف تجنيد الكينيين للقتال في أوكرانيا بشكل كامل، مشيرًا إلى الضغوط التي تتلقاها الحكومة من بعض العائلات التي أرسلت أبنائها للقتال. وقال: “نريد إيقاف تجنيد الكينيين تمامًا، ويجب ألا يُسمح بأي تجنيد إضافي. هناك ضغوط كبيرة من بعض العائلات المتضررة التي بدأت تكتسب الشجاعة للتقدم والتحدث عن القضية.”

كشف شبكة التجنيد غير القانونية

أشار تقرير استخباراتي كيني قدم للنواب في فبراير إلى أن أكثر من 1,000 كيني تم تجنيدهم للقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا، وهو خمس أضعاف التقديرات السابقة للسلطات.

وصف بعض السياسيين الكينيين ما يحدث بأنه شبكة من المسؤولين الفاسدين في الدولة المتواطئين مع عصابات تهريب البشر لتجنيد الكينيين للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية. هذه الشبكة استغلت الظروف المالية للشباب الكيني وجعلتهم عرضة للانخراط في صراع لا علاقة لهم به.

تعزيز التعاون الكيني-الروسي في المجالات الأخرى

أكد وزير الخارجية الكيني أن كينيا وروسيا يمكنهما تعزيز التعاون المشترك في مجالات الطاقة والسياحة والزراعة بعيدًا عن الملف العسكري. وقال: “لا نريد أن يُنظر إلى شراكتنا مع روسيا من خلال منظور العملية العسكرية الخاصة فقط. العلاقة بين كينيا وروسيا أوسع بكثير وتشمل العديد من القطاعات الحيوية والمستقبلية.”

وأضاف مودافادي أن العلاقات الثنائية تتمتع بتاريخ طويل ومتين، وتستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بين الشعبين، مؤكدًا أن كينيا ملتزمة بحماية مواطنيها ومنع أي استغلال خارج حدود الدولة.

 

 

إقرأ المزيد :

الأفارقة وقود للمدافع في الحرب الروسية الأوكرانية (حتى يوليو 2025) 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »