وزير الخارجية الأوغندي : قضية مياه نهر النيل أولوية قصوي .. وأوكيلو : الباب لم يغلق أمام الحوار مع الدول غير الموقعة علي الاتفاقية الاطارية

أكد هنري أوكيلو، وزير الدولة للعلاقات الخارجية الأوغندي أن قضية مياه نهر النيل تمثل أولوية قصوى لبلاده، مشددًا على ضرورة إدارة الموارد المائية بشكل عادل ومتوازن يضمن استفادة جميع الدول دون تمييز أو إقصاء.
وأوضح أن أوغندا، باعتبارها إحدى دول المنبع التي تمتلك مصدرًا مهمًا لمياه النيل عبر البحيرات الكبرى، تؤمن بأهمية التعامل مع هذا المورد الحيوي بروح من المسؤولية والإنسانية، بما يتيح لجميع الدول الحصول على حقوقها بشكل متساوٍ، ليس فقط في المياه، بل في الموارد المائية المرتبطة بها.
وقال الوزير الأوغندي ” أن المشاورات بشأن ملف النيل لا تزال مستمرة، مؤكدًا أن بلاده لم تغلق الباب أمام الحوار مع الدول التي لم توقع بعد على الاتفاقيات ذات الصلة، بل تدعو إلى تكثيف الاجتماعات لمناقشة الخطوات المستقبلية.
وأشار إلى أن هناك اجتماعات سابقة عُقدت في جوبا، مع دعوة أوغندا لعقد اجتماع مائي جديد لاستكمال النقاشات، مشددًا على أنه لا ينبغي لأي دولة أن تعرقل مسار التقدم أو تحد من إمكانية الوصول العادل إلى مياه النيل، مؤكدًا أهمية التوصل إلى حل منطقي يحقق مصالح جميع الدول الشقيقة.
وفي سياق آخر، أشاد الوزير بالعلاقات الاقتصادية المتنامية مع مصر، موضحًا أن الشركات المصرية تلعب دورًا مهمًا في تنفيذ مشروعات حيوية داخل أوغندا، خاصة في مجال البنية التحتية، ومنها مشروع “استاد جون إكويبوا”، الذي لا يُنظر إليه فقط كمشروع رياضي، بل كأحد المشروعات التنموية المهمة.
وأعرب عن تطلع بلاده إلى زيادة مشاركة الشركات المصرية في مختلف القطاعات، خاصة مع التوسع المتوقع في قطاع النفط، مؤكدًا أن اكتشاف النفط يفتح المجال أمام نشوء صناعات وقطاعات متعددة مرتبطة به.
وأشار إلى رغبة أوغندا في أن تكون مصر من بين الدول المستفيدة من هذه الفرص الاستثمارية، مؤكدًا أن الموارد المتاحة في بلاده تُدار بشكل مسؤول، وأن الفرص متاحة أمام الشركاء، وعلى رأسهم مصر، للمشاركة في استغلالها. كما شدد على أهمية إتاحة هذه الفرص للدول الشقيقة التي تمتلك الخبرات والقدرات، معتبرًا أن مصر تستحق أن تكون ضمن هذه الدول.
وتطرق وزير الخارجية الأوغندي إلى التحديات الإقليمية والدولية، لافتًا إلى مناقشة الصراعات القائمة في المنطقة، معربًا عن أمله في تحقيق الأمن والاستقرار، وداعيًا الله أن يحفظ مصر في هذه الظروف الصعبة. كما تناول تأثير نقص المنتجات البترولية على الاقتصاد العالمي، موضحًا أن هذا النقص يؤدي إلى ارتفاع الأسعار ويؤثر بشكل مباشر على قدرة المزارعين في الحصول على الأسمدة والطاقة اللازمة للإنتاج الزراعي، ما قد يؤدي إلى أزمة غذاء عالمية خلال العامين أو الثلاثة المقبلة إذا لم يتم التعامل مع هذه التحديات بشكل فعال.
وحذر من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، نتيجة تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار الغذاء، مشددًا على أن الحل يكمن في الحوار السياسي والدبلوماسي لإنهاء النزاعات القائمة. وأشار إلى نقاشاته مع عدد من المسؤولين خلال لقاءات دولية، من بينها اجتماعات في باكستان، حيث تم التأكيد على ضرورة إيجاد حلول منطقية لهذه الأزمات.
كما أعرب عن دعمه للجهود التي تبذلها مصر في استضافة ملايين اللاجئين، مشيدًا بالدور الإنساني الذي تقوم به رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة، ومطالبًا المجتمع الدولي بتقديم دعم أكبر لمصر لمساعدتها في تحمل هذه الأعباء، نظرًا لما تتطلبه استضافة اللاجئين من موارد مالية كبيرة، فضلًا عن التحديات المرتبطة بتنوع الاحتياجات والثقافات.
وكشف الوزير عن تطلعه لزيارة مرتقبة إلى أوغندا من وزير الخارجية المصري خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن هذه الزيارة ستمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين.
كما أشار إلى مناقشة الأوضاع في عدد من الدول مثل السودان والصومال وجنوب السودان، مؤكدًا أن هذه القضايا تحظى باهتمام مشترك نظرًا لتأثيرها المباشر وغير المباشر على المنطقة.
إقرأ المزيد :
مصر تؤكد دعمها الكامل للتنمية بدول حوض النيل دون الإضرار بأي طرف وفق قواعد القانون الدولي




