الكاتبة المغربية حجيبة ماء العينين تكتب : الثقافة في خدمة الدبلوماسية.. كيف تعزز السفارة المصرية بالرباط التقارب بين مصر والمغرب؟

تُعدّ الثقافة واسطةَ عقد الدبلوماسية وجسرَها المتين الذي يسمو بالعلاقات الدولية إلى آفاق أرحب من التفاهم والتقارب بين الشعوب ، وتظل هي أرقى أشكال الدبلوماسية وأكثرها قدرة على بناء جسور التواصل والتقارب بين الشعوب، فهي اللغة المشتركة التي تتجاوز الحدود وتُعزّز قيم الحوار والتفاهم.
وفي هذا السياق، تواصل سفارة جمهورية مصر العربية بالرباط تقديم نموذج متميّز للدبلوماسية الثقافية الفاعلة، من خلال احتضانها للعديد من اللقاءات والأنشطة الفكرية والثقافية التي تجمع نخبة من المثقفين والباحثين والمبدعين من المغرب ومصر.
ويُحسب لسعادة السفير أحمد نهاد عبد اللطيف سفير مصر في المغرب حرصه على ترسيخ هذا التوجه الثقافي، وجعل الصالون الثقافي المصري المغربي -الذي تنظمه السفارة- فضاءً للحوار والتبادل الفكري، وجسرًا متينًا يعزز أواصر الأخوة والتعاون بين البلدين الشقيقين.
وقد جاء “الصالون الثقافي” ليؤكد على أهمية الثقافة ودورها في طرح القضايا الأدبية الراهنة التي تشغل مجتمعاتنا، في أجواء تتسم بالنقاش الجاد والتفاعل المثمر.
إن الحضور الثقافي اللافت للسفارة المصرية بالمغرب، وانفتاحها على مختلف الفعاليات والطاقات الفكرية والإبداعية، يعكس رؤية دبلوماسية واعية تؤمن بأن الثقافة ليست نشاطًا مكمّلًا للعمل الدبلوماسي، بل هي إحدى ركائزه الأساسية في تعزيز العلاقات الإنسانية والثقافية بين الشعوب.
تؤمن السفارة المصرية بالمغرب بالدور المحوري الذي تضطلع به الثقافة في توطيد أواصر التعاون والتقارب بين الشعوب، ولذلك فتحت أبوابها لتكون شريكًا فاعلًا في بناء هذا الجسر الثقافي الجميل والمتين، الذي يزداد رسوخًا بفضل المبادرات النوعية والحضور المتميز لمختلف الفاعلين والمثقفين.
ختاما ليس غريبا أن يكون هذا الحراك الثقافي المهم بقيادة السفارة المصرية بالرباط وبحضور مغربي وازن لأنه وعلى مر الأزمنة تميزت العلاقات المغربية المصرية بعمقها التاريخي ومتانتها، حيث تجمع بين المملكة المغربية ومصر روابط أخوية وثقافية وسياسية . ويتعاون البلدان في العديد من المجالات، والثقافة حاضرة بقوة .


اقرأ المزيد
الدكتور حسين عبد البصير يكتب : العلاقات التجارية لمصر القديمة مع العالم الخارجي .. رؤية حضارية




