صادرات الصناعات الغذائية المصرية تسجل مستوى تاريخي في النصف الأول من 2026 .. وأفريقيا غير العربية تستحوذ على 7% من الإجمالي

أعلن المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية سجلت أعلى قيمة نصف سنوية في تاريخ القطاع خلال النصف الأول من عام 2026، لتواصل مسارها التصاعدي في إطار جهود الدولة لتعزيز الصادرات غير البترولية وزيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
وأوضح المجلس، في بيان، أن إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026 بلغ نحو 3.771 مليار دولار أمريكي، مقارنة بنحو 3.414 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققًا نموًا بنسبة 10.5%، وبزيادة بلغت 357 مليون دولار.
وأكد المجلس أن هذا الأداء يعكس استمرار تنامي القدرة التنافسية للمنتجات الغذائية المصرية، ونجاح الشركات المصدرة في التوسع داخل الأسواق الخارجية، مدعومًا بتنوع القاعدة الإنتاجية، وارتفاع القيمة المضافة للعديد من المنتجات، إلى جانب جهود المجلس التصديري للصناعات الغذائية بالتعاون مع الجهات المعنية لفتح أسواق جديدة ودعم المصدرين.
صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى أفريقيا غير العربية
وكشف المجلس التصديري أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الدول الأفريقية غير العربية استقرت خلال النصف الأول من عام 2026 عند 252 مليون دولار أمريكي، مقابل 251 مليون دولار خلال الفترة المناظرة من عام 2025، بزيادة طفيفة بلغت مليون دولار فقط، وبمعدل نمو 0.4%، لتستحوذ على نحو 7% من إجمالي صادرات القطاع.
وأشار المجلس إلى أنه، رغم تعافي أداء هذه المجموعة مقارنة بالتراجع المسجل خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، فإنها ما تزال المجموعة الدولية الوحيدة التي لم تحقق نموًا ملحوظًا، وهو ما يؤكد أهمية تكثيف الجهود لتعزيز النفاذ إلى الأسواق الأفريقية والاستفادة بصورة أكبر من الاتفاقيات التجارية الإقليمية.
نمو الصادرات مدفوع بتوسع الأسواق
وأكدت نتائج النصف الأول من عام 2026 أن نمو صادرات الصناعات الغذائية المصرية جاء نتيجة اتساع قاعدة الأسواق والسلع المصدرة، وليس الاعتماد على عدد محدود منها، حيث سجلت 108 أسواق نموًا في وارداتها من المنتجات الغذائية المصرية.
كما تصدر الاتحاد الأوروبي المجموعات الدولية من حيث معدل النمو، بينما استحوذ الربع الثاني وحده على نحو 66% من إجمالي الزيادة المحققة في الصادرات، بما يعكس تسارع وتيرة الأداء التصديري للقطاع.
أداء صادرات الصناعات الغذائية خلال الربعين الأول والثاني
وبحسب تحليل الأداء ربع السنوي، بلغت صادرات الربع الأول من عام 2026 نحو 1.764 مليار دولار أمريكي، مقارنة بنحو 1.641 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2025، بنسبة نمو بلغت 7.5%، وبزيادة قيمتها 123 مليون دولار.
أما خلال الربع الثاني، فقد ارتفعت الصادرات إلى 2.007 مليار دولار أمريكي، مقابل 1.773 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، محققة نموًا بنسبة 13.2%، وبزيادة بلغت 234 مليون دولار، ليستحوذ الربع الثاني على نحو 53% من إجمالي صادرات النصف الأول.
وتشير البيانات إلى أن الربع الثاني ساهم وحده بنحو 66% من إجمالي الزيادة المحققة خلال النصف الأول، مقابل 34% للربع الأول، بما يعكس استمرار نجاح الشركات المصرية في تنويع أسواقها الخارجية.
الدول العربية تتصدر الأسواق المستوردة
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، حافظت الدول العربية على صدارتها لقائمة أكبر المجموعات المستوردة للصناعات الغذائية المصرية، حيث بلغت قيمة الصادرات إليها 1.737 مليار دولار أمريكي، مقابل 1.588 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت 149 مليون دولار، وبنمو 9.4%، لتستحوذ على 46% من إجمالي صادرات القطاع.
وجاء الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية بإجمالي صادرات بلغ 852 مليون دولار أمريكي، مقارنة بـ 739 مليون دولار خلال الفترة المناظرة، محققًا أعلى معدل نمو بين المجموعات الدولية الرئيسية بنسبة 15.4%، وبزيادة بلغت 113 مليون دولار، لترتفع مساهمته إلى 23% من إجمالي الصادرات.
كما ارتفعت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية إلى 255 مليون دولار أمريكي، مقابل 233 مليون دولار خلال الفترة المناظرة، بزيادة بلغت 22 مليون دولار، وبنسبة نمو 9.5%، لتستحوذ على نحو 7% من إجمالي صادرات القطاع.
وفي المقابل، ارتفعت صادرات باقي دول العالم إلى 676 مليون دولار أمريكي، مقابل 604 ملايين دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت 71 مليون دولار، وبنسبة نمو 11.8%، لتستحوذ على 18% من إجمالي الصادرات.
وأكد المجلس أن هذا الأداء يعكس استمرار تنوع التوزيع الجغرافي لصادرات الصناعات الغذائية المصرية، حيث استحوذت الدول العربية والاتحاد الأوروبي معًا على نحو 69% من إجمالي صادرات القطاع، بينما بلغت مساهمة الولايات المتحدة والدول الأفريقية غير العربية وباقي دول العالم نحو 31%.
السعودية تتصدر أكبر الأسواق المستوردة
وعلى مستوى الأسواق المستوردة، واصلت المملكة العربية السعودية تصدرها قائمة أكبر الأسواق المستوردة للصناعات الغذائية المصرية، بقيمة صادرات بلغت 308 ملايين دولار أمريكي، محققة نموًا بنسبة 18%، وبزيادة قدرها 47 مليون دولار.
وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثانية بصادرات بلغت 255 مليون دولار، بنمو 9%، تلتها الأردن بقيمة 166 مليون دولار، وبنمو 24%، ثم هولندا بالقيمة نفسها مع نمو بلغ 19%، بينما سجلت السودان واردات بقيمة 159 مليون دولار، بتراجع محدود نسبته 3%.
وسجلت إسبانيا أفضل أداء بين أكبر الأسواق المستوردة، بعدما ارتفعت الصادرات إليها إلى 149 مليون دولار، محققة أعلى معدل نمو بلغ 94%، وبزيادة قدرها 72 مليون دولار.
كما استقرت الصادرات إلى ليبيا عند 159 مليون دولار بتراجع طفيف نسبته 1%، فيما ارتفعت الصادرات إلى العراق إلى 135 مليون دولار بنمو 25%، وإلى الجزائر إلى 131 مليون دولار بنمو 27%، بينما بلغت الصادرات إلى الصين 130 مليون دولار بنمو 29%.
وارتفعت كذلك الصادرات إلى فلسطين إلى 121 مليون دولار بنمو 43%، وإلى إيطاليا إلى 115 مليون دولار بنمو 6%، بينما سجلت الإمارات العربية المتحدة 106 ملايين دولار بتراجع طفيف نسبته 2%، وبلغت صادرات ألمانيا 90 مليون دولار بتراجع 12%، في حين ارتفعت الصادرات إلى المملكة المتحدة إلى 86 مليون دولار بنمو 37%.
وفي المراكز الخمسة الأخيرة ضمن أكبر عشرين سوقًا، بلغت الصادرات إلى لبنان 75 مليون دولار بتراجع 24%، وإلى المغرب 74 مليون دولار بتراجع 14%، بينما ارتفعت الصادرات إلى اليمن إلى 72 مليون دولار بنمو 20%، وبلغت صادرات البرازيل 70 مليون دولار بتراجع 6%، واختتمت بولندا القائمة بصادرات بلغت 66 مليون دولار محققة نموًا بنسبة 14%.
وأوضح المجلس أن أكبر عشرين سوقًا استحوذت على نحو 70% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال النصف الأول من عام 2026، بقيمة بلغت 2.633 مليار دولار أمريكي.
الفراولة المجمدة والشيكولاتة تتصدران السلع المصدرة
وعلى مستوى الهيكل السلعي، حافظت الفراولة المجمدة على صدارة قائمة أهم صادرات الصناعات الغذائية المصرية بقيمة 489 مليون دولار أمريكي، محققة نموًا بنسبة 8%.
وجاءت مركزات صناعة المشروبات الغازية في المرتبة الثانية بقيمة 306 ملايين دولار، تلتها زيوت الطعام بقيمة 230 مليون دولار بنمو 26%.
وسجلت الشيكولاتة أعلى قيمة نمو بين السلع الرئيسية، بعدما قفزت صادراتها إلى 229 مليون دولار أمريكي، محققة نموًا استثنائيًا بلغ 125%، وبزيادة قيمتها 127 مليون دولار.
كما ارتفعت صادرات أغذية الحيوانات المحضرة، ومحضرات الحبوب والبسكويت، والعصائر، والزيتون المخلل، والمحضرات الغذائية المتنوعة، والشحوم والدهون، والملح، والألبان ومنتجاتها، والفواكه المجمدة، واللبان، في حين سجلت صادرات السكر والدقيق تراجعًا مقارنة بالفترة المناظرة من عام 2025.
وأشار المجلس إلى أن أكبر 30 سلعة غذائية استحوذت على نحو 89% من إجمالي صادرات القطاع، بقيمة بلغت 3.363 مليار دولار أمريكي.
إسبانيا والسعودية تقودان نمو الصادرات
وأظهر تحليل الأسواق المحركة للنمو أن إسبانيا جاءت في مقدمة الأسواق الأكثر مساهمة في زيادة الصادرات، بارتفاع بلغت قيمته 72 مليون دولار أمريكي، مدفوعًا بزيادة صادرات زيوت الطعام والزيتون المخلل وأغذية الحيوانات المحضرة.
وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بزيادة بلغت 47 مليون دولار، مدفوعة بالنمو الكبير في صادرات الشيكولاتة، تلتها فلسطين بزيادة 36 مليون دولار، ثم الأردن بزيادة 32 مليون دولار، والصين بزيادة 30 مليون دولار.
كما شهدت الصادرات نموًا ملحوظًا إلى الجزائر والعراق وهولندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، بما يؤكد تنوع الأسواق المحركة لنمو الصادرات المصرية.
الشيكولاتة تقود السلع المحركة للنمو
وكشف تحليل السلع المحركة للنمو أن الشيكولاتة تصدرت قائمة المنتجات الأكثر مساهمة في زيادة صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال النصف الأول من عام 2026، بإجمالي زيادة بلغت 127 مليون دولار أمريكي، تلتها زيوت الطعام بزيادة 48 مليون دولار، ثم الفراولة المجمدة والشحوم والدهون والملح.
وأوضح المجلس أن هذه السلع الخمس استحوذت وحدها على نحو 55% من إجمالي نمو الصادرات السلعية، بما يعكس تنوع المنتجات التي قادت نمو القطاع.
وفي ختام البيان، أكد بزان أن الأداء الإيجابي لصادرات الصناعات الغذائية خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس تنامي القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية، ونجاح جهود تنويع الأسواق والمنتجات التصديرية، بما يعزز استدامة نمو القطاع ويقلل الاعتماد على عدد محدود من الأسواق أو السلع.
وأضاف أن المجلس التصديري للصناعات الغذائية سيواصل تنفيذ برامجه الهادفة إلى رفع تنافسية الشركات المصدرة، وتوسيع قاعدة المصدرين، ودعم النفاذ إلى الأسواق ذات الأولوية، مع التركيز على الأسواق الأفريقية والأسواق الواعدة، من خلال توفير الدراسات السوقية، وتنظيم بعثات الترويج التجاري، وتنفيذ برامج بناء القدرات، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات غير البترولية، وتعزيز مساهمة قطاع الصناعات الغذائية في النمو الاقتصادي، ودعم موارد الدولة من النقد الأجنبي.
طالع أيضاً
وزيرا خارجية مصر وجيبوتي يبحثان تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي




