عضو سابق بوفد السودان في مفاوضات سد النهضة يرد علي تصريحات « سيف الدين حمد » بشأن سدود إثيوبيا الجديدة: مفاوضونا أضاعوا حقوقنا المائية

أكد الدكتور أحمد المفتي، الخبير السوداني في القانون الدولي وعضو وفد مفاوضات سد النهضة المستقيل، أن المفاوضين السودانيين أضاعوا، من وجهة نظره، حقوق السودان المائية في ملف سد النهضة الإثيوبي، منتقدًا التصريحات الأخيرة للدكتور سيف الدين حمد، رئيس وفد السودان التفاوضي بشأن سد النهضة، والتي قال فيها إنه «لا مخاوف من سدود إثيوبية جديدة إذا تم الاتفاق على الملء الأول لسد النهضة».
وقال المفتي، في تصريحات خاصة لـ«أفرو نيوز 24»، إن التصريحات بشأن عدم وجود مخاوف من السدود الإثيوبية الجديدة تأتي في وقت لم يجف فيه بعد حبر تصريحات وزير المياه الإثيوبي، التي تحدث فيها عن أن هدف إثيوبيا يتمثل في السيطرة على المياه المنسابة من الأراضي الإثيوبية إلى السودان ومصر.
وأضاف الخبير السوداني أن هذه التصريحات الإثيوبية سبق أن أثارت انتقادات واسعة.
المفتي: إثيوبيا لم تتوافق مع السودان ومصر قبل الملء الأول لسد النهضة
وأوضح الدكتور أحمد المفتي أن أحد أبرز أوجه الاعتراض يتعلق بمسار المفاوضات التي جرت خلال فترة رئاسة الدكتور سيف الدين حمد للوفد السوداني التفاوضي بشأن سد النهضة.
وقال ” إن إثيوبيا لم تتوافق مع السودان ومصر، قبل تنفيذ الملء الأول لسد النهضة، رغم أن إعلان مبادئ سد النهضة الموقع عام 2015 ينص، بحسب المفتي، على ضرورة التوافق بشأن قواعد الملء والتشغيل.
وأشار إلى أن مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي طالبا إثيوبيا كذلك بالتوصل إلى توافق مع السودان ومصر بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، إلا أن أديس أبابا رفضت، وفقًا لما أورده المفتي، ومضت في إجراءات الملء بصورة منفردة.
وأضاف أن الدكتور سيف الدين حمد والوفد السوداني المفاوض وافقا، بحسب تقييمه، على هذا التصرف الإثيوبي الأحادي، وهو ما يعتبره المفتي أحد أسباب إهدار حقوق السودان المائية في ملف سد النهضة.
تساؤلات حول تصريحات سيف الدين حمد بشأن السدود الإثيوبية الجديدة
وتساءل المفتي عن مدى اتساق تصريحات الدكتور سيف الدين حمد بشأن عدم وجود مخاوف من السدود الإثيوبية الجديدة مع دوره السابق في ملف مفاوضات سد النهضة.
وقال: «كيف يستقيم للدكتور سيف الدين حمد أن يقول إنه لا مخاوف من سدود إثيوبية جديدة إذا تم الاتفاق على الملء الأول، وهو المسؤول الأول، بحسب ما نرى، عن رفض إثيوبيا للتوافق قبل الملء الأول لسد النهضة؟».
واعتبر المفتي أن تصريحات حمد تثير تساؤلات بشأن مستقبل الحقوق والمصالح المائية السودانية، في ظل إعلان إثيوبيا عن خطط لإنشاء سدود جديدة على مجاري المياه المنسابة من أراضيها باتجاه السودان ومصر.
المفتي: عدم المحاسبة شجع على التفريط في الحقوق المائية للسودان
ويرى الدكتور أحمد المفتي أن عدم محاسبة الدكتور سيف الدين حمد على ما وصفه بموافقته على التصرفات الإثيوبية الأحادية المتعلقة بسد النهضة، شجعه على ما اعتبره «البدء بالتفريط» في حقوق السودان المائية فيما يتعلق بالسدود الإثيوبية الثلاثة الجديدة.
وأكد أن موقفه يستند إلى ضرورة حماية الحقوق المائية السودانية، وعدم التعامل مع أي مشروعات إثيوبية جديدة على مجرى النيل باعتبارها خالية من المخاطر قبل وجود اتفاقات ملزمة وواضحة تحمي مصالح السودان.
طالع أيضاً
خبير سوداني يرد على وزير المياه الإثيوبي: «السيطرة على مياه النيل» تكشف الهدف الحقيقي لسد النهضة




