الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر في إثيوبيا بعد تشكيل تحالف يضم 7 جماعات مسلحة

أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء تدهور الوضع الأمني والتطورات الأخيرة في إثيوبيا، بما في ذلك تشكيل تحالف جديد يضم سبع جماعات معارضة ومسلحة، إلى جانب التقارير المتعلقة باستمرار انعدام الأمن ووقوع هجمات باستخدام الطائرات المُسيّرة.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك خلال مؤتمره الصحفي اليومي: “في وقت تشتد فيه التوترات، نحث الأطراف المعنية على الامتناع عن الأعمال أو الخطاب الذي قد يؤدي إلى تصعيد الوضع”.
وحث دوجاريك الأطراف المعنية على إعادة الالتزام بالحوار، مؤكدًا أن الأعمال العسكرية لن تحل الخلافات السياسية أو تعالج المظالم الكامنة، مؤكدا أن المنظمة الدولية تواصل دعم الجهود التي يقودها الاتحاد الأفريقي لتهدئة التوترات وتعزيز تنفيذ اتفاق بريتوريا.
7 جماعات مسلحة تعلن تشكيل تحالف جديد في إثيوبيا
وجاء القلق الأممي بالتزامن مع إعلان سبع جماعات إثيوبية معارضة ومسلحة رسميًا تشكيل تحالف جديد أطلقت عليه اسم “ائتلاف قوى الشعب الإثيوبي من أجل البقاء”، معلنة أن هدفها المشترك هو إزالة الحكومة التي يقودها حزب الازدهار وتشكيل حكومة انتقالية شاملة.
ووفقا لصحيفة أديس ستاندرد الإثيوبية المستقلة جاء الإعلان يوم الأحد 20 سبتمبر، في بيان تمت تلاوته على الهواء عبر قناة Tigrai TV من جانب زيميني كاسي، رئيس حركة أمهرا فانو الوطنية (AFNM).
ويضم الائتلاف الجديد حركة أمهرا فانو الوطنية، وجيش تحرير أورومو (OLA)، وجبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF)، وجبهة تحرير أوغادين الوطنية (ONLF)، وجبهة الوحدة الوطنية الثورية لعفر، وحركة تحرير شعوب بني شنقول، وحركة شعوب غوموز الديمقراطية.
التحالف يتعهد بتشكيل حكومة انتقالية في إثيوبيا
ووصفت الجماعات المنضوية تحت التحالف الحكومة الإثيوبية بأنها “نظام ديكتاتوري شخصاني وإبادي”، واتهمتها بالتسبب في “الحرب والإبادة والدمار”، ودفع إثيوبيا نحو ما وصفته بـ”التفكك الكامل”.
وقال التحالف إن “المهمة التاريخية والهدف الأساسي للقوى الشعبية هو الدفاع المشترك ضد الحرب المدمرة المعلنة علينا، والقضاء على النظام الشخصاني الديكتاتوري لحزب الازدهار الذي هدد بقاء شعوبنا وسلامة الأمة”.
وأضاف أن هدفه السياسي المباشر بعد “إزالة” الحكومة سيكون تشكيل حكومة انتقالية شاملة تستند إلى ميثاق انتقالي.
أهداف المرحلة الانتقالية المقترحة
حدد الائتلاف هدفين رئيسيين للمرحلة الانتقالية المقترحة، أولهما إنهاء النزاعات المسلحة ومعالجة الأزمات الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في إثيوبيا.
أما الهدف الثاني، فيتمثل في إجراء ما وصفه التحالف بأنه “حوار دستوري شعبي حقيقي وموثوق وشامل وتشاركي”، لمعالجة القضايا الوطنية والعامة الرئيسية من خلال المشاركة الشعبية المباشرة.
كما تعهد التحالف بالعمل على تحسين العلاقات مع الدول المجاورة واستعادة ما وصفه بمكانة إثيوبيا الإقليمية والدولية.
ويأتي الإعلان عن التحالف الجديد وسط إشارات متزايدة إلى تنسيق المعارضة الإثيوبية عبر المناطق والمكونات المختلفة.
وكانت Addis Standard قد أفادت في سبتمبر بأن دبرصيون جبرميكائيل، رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي، أقر بتزايد التقارب بين قوى المعارضة عبر الانتماءات المجتمعية والمناطقية.
كما نوقش هذا التطور في سياق محاولات أوسع من جانب جماعات المعارضة المسلحة للتوصل إلى أرضية مشتركة، مع استمرار وجود اختلافات بينها بشأن أهدافها السياسية الخاصة.
وفي 17 سبتمبر، وصف جيش تحرير أورومو (OLA) التحالف الناشئ بين جماعات المعارضة المسلحة بأنه “توافق إجرائي”، مشددًا على أن هذا التفاهم لا يمثل اتفاقًا بشأن القضايا السياسية الجوهرية، ولا يمنح أي جماعة مشاركة سلطة تحديد مستقبل إثيوبيا السياسي.
التحالف يدعو إلى توسيع صفوفه
ودعا التحالف الجديد بقية المنظمات السياسية والمدنية الإثيوبية إلى الانضمام إلى أهدافه المعلنة.
وقال في بيانه: “ندعو باحترام القوى الشعبية الإثيوبية والجمعيات المدنية والمنظمات السياسية التي تقبل أهداف ومسار نضال هذا التحالف إلى أن تصبح حلفاء وشركاء في نضالنا من أجل البقاء”.
كما وجه التحالف دعوة مباشرة إلى أفراد القوات المسلحة الإثيوبية وقيادات الحكومة، مطالبًا إياهم بالتخلي عن الحكومة والانضمام إلى ما وصفه بأنه نضال من أجل “إنقاذ شعبكم وبلدكم قبل فوات الأوان”.
ودعا التحالف الدول المجاورة والدول الأفريقية والمجتمع الدولي إلى دعم ما وصفه بمصالح “الشعوب والعدالة والديمقراطية”، مؤكدا أن تشكيل الائتلاف جاء بعد “جهد ونضال كبيرين”، واصفًا إياه بأنه إنجاز طالما “انتظره الشعب الإثيوبي بفارغ الصبر”.
الأمم المتحدة تدعو إلى الحوار وتجنب التصعيد
وتؤكد الأمم المتحدة أن استمرار التوترات والتطورات الأمنية في إثيوبيا يتطلب تجنب الإجراءات والخطابات التي يمكن أن تؤدي إلى مزيد من التصعيد، مع التشديد على أهمية الحوار السياسي والجهود التي يقودها الاتحاد الأفريقي لتعزيز تنفيذ اتفاق بريتوريا.
طالع أيضاً
مصر تجدد تأكيد دعمها الكامل لوحدة وسيادة وسلامة أراضي الصومال




