أخبار عاجلةمصر

الرئيس السيسي : ثوابت السياسة الخارجية المصرية تقوم على عدم التدخل والحفاظ على وحدة الدول

الرئيس السيسي خلال جلسة «أمن الوطن والمواطن»، ضمن فعاليات اليوم الثالث لمنتدى مصر 2026:

– السيسي: قوة مؤسسات الدولة وثقة الشعب أساس الحفاظ على الأمن والاستقرار ومواجهة مخططات إسقاط الدول

– قوة مؤسسات الدولة وثقة الشعب أساس الحفاظ على الأمن والاستقرار

– تطوير العمل الأمني واستخدام الذكاء الاصطناعي في رصد الجريمة مبكرًا

– استهداف الشرطة والقوات المسلحة يستهدف التشكيك في كفاءتهما وإسقاط الدولة

– تعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين ونقل حقائق الأمور

– أهمية تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل وإعادة بناء شخصية المحكوم عليهم

– الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ ذراع داعمة للدولة في مواجهة الأزمات

– الالتزام بالتوازن الاستراتيجي وعدم اتخاذ قرارات تحت ضغط شعبي

– الأمن القومي العربي لا يتجزأ واستقرار دول الخليج جزء من أمن مصر

– الجهد العسكري المصري للدفاع عن أراضي المملكة ولا يشمل شن هجمات على اليمن

العاصمة الجديدة  / أ ش أ /

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الحفاظ على قوة مؤسسات الدولة وثقة الشعب بها يمثل أساسًا لحماية الدولة من مخططات الإسقاط، مشددًا على ضرورة تعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين لنقل الحقائق، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، ومؤكدًا أن الأمن القومي العربي لا يتجزأ، وأن استقرار دول الخليج جزء من الأمن القومي المصري.

جاء ذلك خلال مشاركة رئيس الجمهورية في جلسة «أمن الوطن والمواطن»، ضمن فعاليات اليوم الثالث لمنتدى مصر 2026، التي تناولت جهود الدولة في تطوير المنظومة الأمنية وإدارة الأزمات والطوارئ، والتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وبمشاركة اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والفريق محمد عبد الرحمن ربيع رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ورئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن وزارة الداخلية وضعت خطة متكاملة في إطار جهودها لإعادة صياغة العمل الأمني خاصة مع تطور أساليب ارتكاب الجرائم، ارتكزت على خمسة محاور تشمل، أولاً، تطوير المنشآت الشرطية، وتزويدها بالتكنولوجيا الحديثة لمواكبة التطور الذي نشهده في مختلف المجالات، وثانياً، استحداث منظومة متكاملة تعتمد على النهج العلمي في العمل الأمني باستخدام الذكاء الاصطناعي والرصد المبكر لمختلف أنماط الجريمة، ووضع الخطط المناسبة لمجابهتها، وهو ما تطلب تحديث مختلف غرف العمليات بمختلف المحافظات وربطها بالمركز الرئيسي، وثالثاً، تطوير العنصر البشري، لنجاح المنظومة المنشودة، حيث تم استحداث وتطوير مختلف مجالات العمل الأمني، وتكوين كوادر في مجال الجريمة الإلكترونية، والملكية الفكرية، والرصد المبكر لحركة التنظيمات الإرهابية، ورابعاً، تنمية وعي المواطن، كونه حائط الصد أمام مساعي النيل من استقرار الوطن وأمن المواطن، وخامساً، تحديث السياسة العقابية بالنسبة للمحكوم عليهم.

وقال رئيس الجمهورية – خلال مداخلة – إن ضرب مؤسسات الدولة كمسار دائماً يهدف إلى إسقاط الدول، وهو ما كان واضحاً خلال عام 2011، مشيراً سيادته إلى أن القوات المسلحة ووزارة الداخلية هما جناحي أمن الدولة، وأن عملية الاستهداف المستمرة لوزارة الداخلية كجناح أمن لا تتوقف، لافتاً أنه في حالة مراجعة المواقف خلال السنوات القليلة الماضية نجد أن فكرة الاستهداف وبناء انطباع سلبي عن ممارسات وزارة الداخلية لا تتوقف، وأن هناك مشاركة غير مقصودة أحياناً في بناء هذا الانطباع خلال التفاعل اليومي مع الأحداث.

وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على أن هذا الأمر يلقي عبئا على وزارة الداخلية في أن يكون لديها مبادرات من أجل تحسين انطباع المواطنين عن وزارة الداخلية والحفاظ عليه.. وعاود الرئيس التذكير بأن ما حدث في 2011 من استهداف للمؤسسة الأمنية كان من ضمن أهدافه تنفيذ المخطط ضد الدولة المصرية.

وأكد رئيس لجمهورية ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة، لأن عدم الحفاظ على مؤسسات الدول؛ يؤدي إلى سقوطها، وسقوط الدول يتسبب في مشكلات كبيرة جداً، مبرزا أن الواقع الموجود بالمنطقة يشير إلى ذلك.

وأشار إلى ضرورة تنشيط الذاكرة وإلقاء الضوء على أحداث عام 2011 لضمان عدم تكرارها، لافتا سيادته إلى ما حدث من استهداف للأمن واقتحام المراكز والسجون وهروب 33 ألف سجين وما ترتب عن ذلك من تداعيات، لافتا سيادته إلى أن استهداف الشرطة والقوات المسلحة يرمي كذلك إلى التشكيك في كفاءة وجدارة الجهازين، مؤكدا صعوبة إسقاط الدولة طالما كانت مؤسساتها قوية ومحل ثقة الشعب.

ووجه الرئيس – في هذا السياق – القوات المسلحة ووزارة الداخلية بالتقدم بالمزيد من الأفكار والمبادرات للتواصل المستمر مع الشعب لنقل حقائق الأمور بما سوف يترتب على ذلك من خلق انطباع إيجابي.

واضاف رئيس الجمهورية أن ما تم في موضوع بناء وإعادة تطوير وتحديث مراكز الإصلاح والتأهيل نابع من منظور أخلاقي وديني وإنساني، بحيث لن يعاقب الشخص مرتين على ذات الجرم، وبالتالي كان التركيز على إعادة بناء الشخصية وتحويل المحكوم عليهم إلى عناصر صالحه؛ مما حدا بالدولة إلى تحويل السجون إلى مراكز للإصلاح والتأهيل، مشيراً إلى أهمية ترتيب زيارات إلى تلك المراكز للوقوف على ما تم بذله من مجهود في هذا الصدد.

كما شدد الرئيس على أن حجم الضرر الضخم الذي وقع قبل 2011 كان الدافع للتفكير في إنتاج آخر لجناح الأمن المتعلق ببيئة الإحتجاز، وهو ما يتم استهدافه كذلك، موجهاً وزارتي الدفاع والداخلية بالتقدم بأفكار ومبادرات للتواصل المستمر مع شعب مصر، بما يضمن كذلك عدم الفصل بين الشعب ومؤسسات الدولة.

ولفت الرئيس إلى أن الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ تعد ذراع مواز داعم للدولة المصرية والحكومة في إدارة الدولة وقت الأزمات والطوارئ، في أنحاء الجمهورية، خاصة مع قاعدة البيانات التي أقامتها الهيئة، مؤكداً على أن الهيئة لديها الإمكانيات اللازمة للقيام بمهامها، وأنها أصبحت بمثابة عين أخرى داعمة لأجهزة الدولة وتساعد على تحسين أداء الدولة والحكومة بشكل أكثر فاعلية.

وبين الرئيس عبد الفتاح السيسي أن ثوابت السياسة الخارجية المصرية منذ عام 2014 تقوم على مبادئ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، وعدم التآمر، والحفاظ على وحدة الدولة الوطنية ومؤسساتها، وعدم التعامل مع الميليشيات المسلحة، والتعاون من أجل البناء والتنمية والتعمير، والانخراط الإيجابي في علاقات متوازنة مع الجميع.

وأكد رئيس الجمهورية ضرورة الالتزام بالتوازن الاستراتيجي وعدم انسياق الدولة نحو التحرك واتخاذ خطوات بناء على ضغط شعبي.

واختتم رئيس الجمهورية حديثه بالتأكيد على ضرورة أن نستمر في تقوية انفسنا وان يكون الرأي العام في مصر صلب وقوي لأن المخاطر كثيرة ولا تقتصر على السد الاثيوبي، مضيفاً ان الأمن القومي العربي لا يتجزأ، مشدداً على أن استقرار أشقائنا في الخليج أمر يخص مصر من منظور الأمن القومي، وعلى ضرورة استعادة الاستقرار في كل الدول العربية، بما في ذلك في السودان وليبيا والصومال، كما أكد سيادته أن وقوف مصر مع دول الخليج يأتي امتدادًا للامن القومي العربي المشترك.

كما أكد الرئيس السيسي أن الجهد العسكري المصري هو للدفاع عن أراضي المملكة ولا يشمل هجوما على اليمن، مؤكداً أن المقصود هو الدفاع عن اراضي المملكة وحدودها، واراضي اية دولة عربية أخرى اذا طلب من مصر ذلك، وأن الجهد العسكري المصري لا يمتد إلى خارج حدود مصر أو أي دولة شقيقة تكون مصر حريصة على أمنها واستقرارها.

 

طالع أيضا :

مجلس الدفاع الوطني برئاسة السيسي يقرر الوقوف التام والتضامن الكامل مع السعودية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى