سياحة وطيران

حور وست /5.. (ست يحكم على نفسه)

تناول موقع المجرة في سلسلة مقالات، واحدة من أهم الأساطير عبر التاريخ، سبقت حكايات كتبها أعظم المؤلفين وكانت الأعظم، وهي أسطورة من طراز خاص، تناولها الكاتب الدكتور حسين دقيل، الباحث في الآثار اليونانية والرومانية، بصورة غاية في الجمال والتصور الذي يجعلك تعايش الأحداث.. إيزيس وأوزوريس.

الجزء الخامس:

وبعد أن عبرت (إيزيس) إلى جزيرة الوسط، وتحولت إلى فتاة جميلة، ورآها (ست)، قام (ست) بعد أن كان جالسًا يأكل مع التاسوع العظيم، وذهب ليقابلها، ولم يكن قد رآها أحدٌ سواه، فوقف خلف شجرة وصاح بها وقال لها: إني أريد أن أكون معك أيتها الفتاة الجميلة!

أقرأ أيضا: حور وست .. الحلقة الأولى

إقرأ أيضًا: حور وست/ 2.. (نيت تحكم)

إقرأ أيضًا: حــور وســت/ 3.. (كيــف أضحكــت حتحـور والدهــا رع؟!)

إقرأ أيضًا: حور وست/ 4.. (إيزيس تمكر بـ ست)


فقالت له: آآآه يا سيدي الرفيع!


ثم قالت: ما حدث لي أني كنت امرأة رجل يرعى الماشية، وقد جئتُ منه بولد، وقد مات زوجي وأصبح الصغير يرعى ماشية والده، ثم حضر غريب وجلس في حظيرتي وخاطب ولدي قائلًا: سأضربك وسأستولي على ماشية والدك وسأطردك!!


عندئذٍ قال لها (ست) متعجبا: وهل ينبغي للإنسان أن يُعطِي ماشيته للغريب، في حين أن ابن الرجل موجود؟!


عندئذ غيَّرَتْ إيزيس نفسها إلى حدأة، وطارت ثم حطت على قمة شجرة، ثم نادت (ست) وقالت له: انعَ نفسك، إن فمك هو الذي قالها، وإن رأيك هو الذي قضى عليك، ما الذي تريده أكثر من ذلك؟

255308993 1095716227836756 112130233280536513 n حور وست /5.. (ست يحكم على نفسه)
حور وست /5.. (ست يحكم على نفسه)


عندئذ وقف (ست) باكيًا، ثم ذهب إلى المكان الذي كان فيه (رع) وبكى، وعندئذٍ كلَّمَه (رع) قائلا له: ماذا جرى لك ثانية؟!


فأجاب ست قائلًا: هذه المرأة الشريرة قد اعتدت عليَّ كرة أخرى، وقد خدعتني مرة ثانية؛ فقد غيَّرَتْ صورتها إلى عذراء جميلة أمامي، ثم قالت لي: “ما حدث لي أني كنتُ زوجَ راعي ماشية، وقد مات بعد أن وضعتُ منه ابنًا، وأنه يرعى بعض ماشية والده، وأن غريبًا أتى إلى حظيرتي مع ابني فأعطيته طعامًا، وبعدَ مضيِّ عدة أيام على ذلك قال الغريب لابني: سأضربك وسأستولي على ماشية والدك وستكون ملكي. وهكذا كلَّم ابني. وهكذا قالت لي”


فكلَّمَه (رع) قائلا: «ماذا قلتَ لها؟


فقال له ست: قلتُ لها: هل ستُعطَى الماشية للغريب، وابن الرجل لا يزال موجودًا هنا. وعلى ذلك قلت لها: يجب أن يُضرَب المتطفل على وجهه بعصا ثم يُطرَد، وينبغي أن يجلس ابنك في مكان والده ، وهكذا قلت لها.


عندئذ قال له (رع): انظر، إنك حكمت على نفسك بنفسك، فماذا تريد زيادة على ذلك؟


فقال له ست: مُرْ بحضور (عنتي) (وهو البحار الذي أبحر بها نحو الجزيرة) ليوقع عليه عقاب صارم، وسَلْهُ: لماذا سمحت لها أن تعبر؟ هكذا ينبغي أن يقال له.


وعندئذٍ أُحضر «عنتي» النوتي أمام التاسوع وقطعوا الجزء الأمامي من ساقيه.


وبعدئذٍ عبر التاسوع إلى الشاطئ الغربي وجلسوا على الجبل. ولكن عند المساء أرسل (رع) إلى التاسوع الرسالة التالية: ما الذي تفعلونه بمكثكم هنا إلى الآن؟ إنكم ستجعلون الشابين يمضيان كلَّ حياتيهما أمام العدالة، فعندما يصلكم خطابي يجب عليكم أن تضعوا التاج الأبيض على رأس «حور» بن «إيزيس»، وينبغي أن ترفعوه على عرش والده (أوزير)!!


وعندئذٍ غضب «ست» غضبًا شنيعًا، ولكن التاسوع قال «لست»: لماذا أنت غاضب؟ أَلَا ينبغي أن يُفعل كما قال «رع»؟


وعلى ذلك وُضِع التاج الأبيض على رأس «حور» بن «إيزيس»، فصاح «ست» عاليًا أمام التاسوع وعصف، ثم قال: هل ستُعطَى الوظيفة لأخي الصغير، وأخوه الأكبر ما زال موجودًا هنا؟


وعندئذٍ حلف ست يمينًا وقال:…

نقلًا عن الباحث في الآثار الرومانية واليونانية، المبدع د.حسين دقيل.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »