« إعلاميون لأجل السودان » يطلقون مبادرة إنسانية عاجلة لدعم نازحي دارفور وكردفان

أعلن عدد من الإعلاميين السودانيين عن إطلاق مبادرة إنسانية جديدة تحمل اسم “إعلاميون لأجل السودان”، وتهدف إلى دعم ومساندة النازحين الذين أجبرتهم الهجمات الواسعة لمليشيا آل دقلو الإرهابية على الفرار من مدينة الفاشر، والاستقرار مؤقتًا في الولاية الشمالية. وتشمل المبادرة كذلك نازحي كردفان الذين اضطروا إلى مغادرة مدنهم وقراهم عقب تمدد المليشيا المتمردة في تلك المناطق.
وتنطلق هذه المبادرة من الإرث الوطني للصحافة السودانية في تبني قضايا المجتمع والدفاع عن حقوق المواطنين، بالإضافة إلى الدور التاريخي للإعلاميين في تقديم العون، ورفع صوت المتضررين، وتسليط الضوء على معاناتهم في ظل الظروف القاسية التي فرضتها الحرب على المدنيين.
أهداف المبادرة الإنسانية
تسعى مبادرة “إعلاميون لأجل السودان” إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التي تستجيب للحاجة العاجلة لدعم النازحين، وتشمل:
تعزيز الشعور القومي وترسيخ قيم التكافل والمواساة بين أبناء الوطن.
نشر ثقافة الإيثار والإخاء والعمل على تعزيز السلام الاجتماعي والتعايش السلمي.
توفير المساعدات الأساسية من غذاء ودواء وكساء للنازحين في المناطق المستضيفة.
تقديم الدعم النفسي والمعنوي عبر مختصين، خاصة للأطفال والنساء الذين تأثروا بشكل كبير من تبعات النزوح.
المناصرة الإعلامية وتسليط الضوء على محنة النازحين وحشد الدعم المجتمعي والإنساني لصالحهم.
وأكد القائمون على المبادرة أن أبوابها مفتوحة أمام الجميع من أفراد ومؤسسات ومنظمات المجتمع المدني للمساهمة بالأفكار أو الجهود أو الدعم المالي. كما وجّهوا نداءً مباشرًا للمنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية والجهات الفاعلة في العمل الإنساني لتقديم مساعدات عاجلة للنازحين، وتأمين احتياجاتهم الأساسية في ظل الأوضاع المتدهورة.
رسالة للنازحين
وجه الإعلاميون المشاركون في المبادرة رسالة تضامن للنازحين من دارفور وكردفان، جاء فيها:
“ندرك حجم معاناتكم، ولن نترككم وحدكم. سنقف معكم ونبذل ما بوسعنا لدعمكم وتخفيف آلامكم. نسأل الله أن يلهمكم الصبر على ما أصابكم، وأن يقتص ممن تسبب في مأساتكم، وأن يعيد الأمن والاستقرار إلى ربوع السودان.”
وقد وقع على البيان كل من: خالد التجاني النور – سمية سيد – النور أحمد النور – الطاهر ساتي – أميمة عبد الله – داليا الياس – مشاعر عثمان – محمد جمال قندول – رحمة عبد المنعم.
تفاقم المعاناة الإنسانية في شمال السودان
وتتواصل المعاناة الإنسانية مع تزايد أعداد النازحين المتدفقين من مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، باتجاه الولاية الشمالية والمناطق البعيدة عن سيطرة قوات الدعم السريع. وتقدر السلطات المحلية في مدينة الدبة وجود آلاف النازحين بالفعل، وسط توقعات بارتفاع الأعداد خلال الأيام المقبلة.
ولا تقتصر موجة النزوح على الفاشر وحدها، بل تشمل أيضًا بلدات متعددة في ولايتي شمال وجنوب كردفان، بعد تصاعد وتيرة الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع في المناطق التي سيطرت عليها، مما يزيد من المخاوف بشأن تفاقم الأزمة الإنسانية خلال الفترة القادمة.
اقرأ المزيد




