مساعد وزير الخارجية الأسبق : رئاسة مصر لـ ” السلم والأمن الإفريقي ” مسؤلية كبري في توقيت دقيق تمر به القارة

أكد السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق أن رئاسة مصر لـ مجلس السلم والأمن الإفريقي مثّل مسؤولية إفريقية كبرى في توقيت دقيق تمر به القارة، حيث تتعدد بؤر التوتر وتتداخل التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية، بما يفرض الحاجة إلى مقاربات إفريقية واقعية وقابلة للتنفيذ , مشيرا إلي أن القارة الإفريقية تواجه في المرحلة الراهنة أزمات حادة، من بينها استمرار الصراع في السودان وما يحمله من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة على الإقليم، وتفاقم حالة عدم الاستقرار في منطقة الساحل الإفريقي نتيجة تمدد التنظيمات الإرهابية وضعف مؤسسات الدولة الوطنية، فضلًا عن التحديات الأمنية والسياسية في القرن الإفريقي، وما يرتبط بها من صراعات داخلية وتدخلات خارجية تؤثر على أمن البحر الأحمر وطرق الملاحة الدولية.
وقال السفير محمد حجازي في تصريحات صحفية ” كما تشهد بعض الدول الإفريقية تحديات متصلة بالانتقالات السياسية الهشة، وتكرار التغييرات غير الدستورية للحكم، وهو ما يضع مجلس السلم والأمن الإفريقي أمام اختبار حقيقي لتحقيق التوازن بين دعم الشرعية الدستورية، والحفاظ على استقرار الدول ومنع انهيار مؤسساتها.
وأضاف ” وتنطلق الرؤية المصرية خلال رئاستها للمجلس من إيمان راسخ بضرورة تفعيل مبدأ «الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية»، من خلال دعم جهود الوساطة الإفريقية في بؤر الصراع، وتعزيز آليات الإنذار المبكر ومنع النزاعات، وتكثيف التنسيق مع التجمعات الإقليمية الإفريقية، بما يضمن معالجة جذور الأزمات وليس الاكتفاء بإدارة تداعياتها.
وتابع ” كما تُولي مصر أهمية خاصة لمعالجة التحديات العابرة للحدود، وفي مقدمتها الإرهاب، والجريمة المنظمة، والهجرة غير الشرعية، وتأثيرات التغير المناخي على الأمن الغذائي والمائي، باعتبارها عوامل رئيسية تؤجج الصراعات وتُهدد الاستقرار طويل الأمد.
وأوضح السفير محمد حجازي أن الرئاسة المصرية تعكس التزامًا واضحًا بالحفاظ على استقلالية القرار الإفريقي، وتعزيز الشراكات الدولية الداعمة للسلم والأمن في القارة على أسس متوازنة، بما يُسهم في بناء إفريقيا أكثر استقرارًا، وقادرة على حماية شعوبها وتحقيق تطلعاتها في السلام والتنمية .
إقرأ المزيد
سفير دكتور محمد حجازي يكتب: إيران والولايات المتحدة.. بين التصعيد المنضبط والمواجهة الشاملة




