أخبار عاجلةاقتصاد افريقي

انطلاق الجمعية العامة لمنظمة التعاون الرقمي في الكويت .. 16 دولة تبحث الازدهار الشامل في عصر الذكاء الاصطناعي

تنطلق اليوم في دولة الكويت اجتماعات الجمعية العامة لمنظمة التعاون الرقمي، وذلك على مدى يومي الأربعاء والخميس، بمشاركة وزراء ومسؤولين يمثلون الدول الأعضاء، في حدث دولي يركز على تعزيز التعاون الرقمي ودعم مسارات الاقتصاد الرقمي في ظل التطورات المتسارعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتعد الجمعية العامة لمنظمة التعاون الرقمي الاجتماع السنوي الدوري لمجلس المنظمة، حيث تجمع وزراء يمثلون 16 دولة عضوًا، كما تشكّل منصة رئيسية للتعاون والحوار وتبادل الرؤى واتخاذ القرارات الاستراتيجية الهادفة إلى تحقيق الازدهار الرقمي الشامل والمستدام على المستويين الإقليمي والدولي.

الكويت تعزز مكانتها في قيادة التحول الرقمي

MCIT Minister Winter Photo 1 انطلاق الجمعية العامة لمنظمة التعاون الرقمي في الكويت .. 16 دولة تبحث الازدهار الشامل في عصر الذكاء الاصطناعيوأكد وزير الدولة الكويتي لشؤون الاتصالات، عمر العمر، أن استضافة دولة الكويت لأعمال الجمعية العامة الخامسة لمنظمة التعاون الرقمي تمثل محطة دولية بارزة تعكس ثقة المجتمع الدولي بالدور المتقدم الذي تضطلع به الكويت في دعم مسارات الاقتصاد الرقمي والمشاركة الفاعلة في صياغة السياسات والتوجهات الرقمية إقليميًا ودوليًا.

وأضاف الوزير العمر، في تصريحات صحفية، أن أعمال الجمعية العامة تعكس توجه دولة الكويت، في ظل رئاستها الحالية للمنظمة، نحو تعزيز التعاون الدولي في المجالات الرقمية، وتكثيف التنسيق المشترك بشأن القضايا المرتبطة بـ حوكمة الذكاء الاصطناعي والتجارة الرقمية، وبناء اقتصادات رقمية أكثر شمولًا واستدامة.

وأوضح أن الاجتماعات، التي تستمر على مدار يومين، تشهد حضور 16 وزيرًا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي في الدول الأعضاء، إلى جانب قيادات حكومية ودولية بارزة، ما يعكس أهمية الحدث على المستويين الإقليمي والعالمي.

منصة لمراجعة الإنجازات وإطلاق مبادرات رقمية جديدة

وأشار الوزير العمر إلى أن الجمعية العامة لمنظمة التعاون الرقمي تمثل منصة محورية لمراجعة مسيرة المنظمة، واستعراض أبرز إنجازاتها، ومناقشة توجهاتها الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، فضلًا عن إطلاق مبادرات نوعية من شأنها تعزيز التعاون والشراكات في المجال الرقمي.

ولفت إلى أنه بالتوازي مع أعمال الجمعية العامة، تستضيف دولة الكويت المنتدى الدولي الثاني للتعاون الرقمي تحت شعار «الازدهار الشامل في عصر الذكاء الاصطناعي»، والذي يجمع نخبة من صناع السياسات والمبتكرين والخبراء الدوليين، بما يسهم في توسيع آفاق الشراكات وبحث فرص تطوير التعاون الرقمي العالمي.

وأكد أن هذه الفعاليات تأتي في ظل التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتحولات العميقة المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والتجارة الرقمية الدولية، معربًا عن ترحيب دولة الكويت بجميع الوفود والمشاركين، ومتطلعًا إلى أن تسهم هذه الاستضافة في تعزيز العمل المشترك وتبادل الخبرات، والخروج برؤى عملية تدعم مسارات التعاون الرقمي وترسّخ أسس اقتصاد رقمي أكثر شمولًا واستدامة على المستوى الدولي.

التعاون الدولي ضرورة في الاقتصاد الرقمي

Deemah AlYahya 2 انطلاق الجمعية العامة لمنظمة التعاون الرقمي في الكويت .. 16 دولة تبحث الازدهار الشامل في عصر الذكاء الاصطناعيمن جانبها، أكدت ديمة اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي، أن انعقاد الدورة الخامسة للجمعية العامة للمنظمة في دولة الكويت يسلّط الضوء على حقيقة أساسية مفادها أن العمل الفردي في الاقتصاد الرقمي لم يعد خيارًا استراتيجيًا، بل أصبح مخاطرة حقيقية في عالم يشهد تحولات رقمية متسارعة.

وأضافت أن التعاون كان يُنظر إليه في السابق كخيار إضافي أو أداة مساندة، إلا أن هذه المرحلة انتهت تمامًا، مشيرة إلى أن الاقتصاد الرقمي العالمي يشهد تحولًا جوهريًا جعل التعاون الدولي ضرورة لا غنى عنها، خاصة في ظل طبيعة الأنظمة الرقمية التي لا تعترف بالحدود الجغرافية، حيث تتحرك تدفقات البيانات والمخاطر السيبرانية والتجارة الرقمية والمنصات العابرة للدول عبر ولايات قضائية متعددة.

وشددت اليحيى على أن التشظي الرقمي بات يفرض كُلفًا اقتصادية واجتماعية حقيقية، في وقت تتسارع فيه وتيرة التطور التكنولوجي بوتيرة تفوق قدرة الأطر التنظيمية على مواكبتها، لافتة إلى أن تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والتمويل الرقمي والأنظمة المعتمدة على البيانات تتوسع خلال أشهر، بينما يستغرق توحيد السياسات سنوات.

وأكدت أن التعاون الدولي لم يعد مجرد خيار تنظيمي، بل يمثل السبيل الوحيد لسد هذه الفجوة بشكل مسؤول ومتوازن، مشددة على أن الثقة في البيئة الرقمية أصبحت عنصرًا مشتركًا تعتمد عليه جميع الأطراف، ولا يمكن بناؤها أو الحفاظ عليها بشكل منفرد.

مشاركة دولية واسعة ومنظمات عالمية

وتشهد اجتماعات الجمعية العامة مشاركة وزراء ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، إلى جانب كبار الممثلين من جميع الدول الأعضاء الـ16، فضلًا عن حضور عدد من المنظمات الدولية، من بينها الأمم المتحدة، والاتحاد الدولي للاتصالات، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، والبنك الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي، ومنظمة العمل الدولية، والبنك الإسلامي للتنمية، وغيرها، لتقديم منظور عالمي شامل حول القضايا الرقمية.

كما يشارك في الاجتماعات رؤساء كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، ومراقبو منظمة التعاون الرقمي، إضافة إلى قادة الفكر والخبراء من المنظمات غير الحكومية والمؤسسات البحثية ومراكز الفكر، بما يضمن تنوع وجهات النظر وإثراء الحوار حول مستقبل التعاون الرقمي.

منظمة التعاون الرقمي ودورها العالمي

 

يُذكر أن منظمة التعاون الرقمي تركز على تسريع بناء اقتصاد رقمي شامل ومستدام، وقد تأسست في نوفمبر 2020، وتهدف إلى تمكين الازدهار الرقمي حول العالم. وفي كل عام، تجمع الجمعية العامة الدول الأعضاء والمراقبين والشركاء والدول المدعوة والمنظمات الدولية لمناقشة التحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي العالمي، ومعالجة تحديات ضمان نمو رقمي عادل ومستدام.

وتُعد الدورة الخامسة من مؤتمر التعاون الرقمي العالمي (DCOGA) منصة عالمية تسهم في صياغة السياسات والشراكات والأولويات التي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة من التعاون الرقمي. ومن خلال جمع قادة العالم تحت شعار «الازدهار الشامل في عصر الذكاء الاصطناعي»، تعزز هذه الدورة دور منظمة التعاون الرقمي كمحفّز رئيسي للتحول الرقمي الشامل والآمن والمستدام داخل الدول الأعضاء وخارجها.

 

اقرأ المزيد

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »