الكويت تحتفل .. ” أفرو نيوز ” يرصد أجواء الفرح والفخر بعيد الاستقلال وذكرى التحرير

الكويت ترتدي حُلّة وطنية في فبراير .. مظاهر الاحتفالات تعم المحافظات الست
تعيش دولة الكويت هذه الأيام أجواءً وطنية استثنائية مع انطلاق احتفالاتها بأعيادها الوطنية، «أفرو نيوز 24 »ر صد مظاهر فرحة الشعب الكويتي بعيد الاستقلال وذكرى يوم التحرير، وهي الاحتفالات التي تمتد على مدار شهر فبراير من كل عام، لتتحول البلاد إلى مشهد وطني جامع تتجسد فيه مشاعر الفخر والاعتزاز والانتماء للوطن.
في مشهد يعكس عمق الانتماء الوطني، ترفرف أعلام الكويت في الشوارع وعلى واجهات المنازل، فيما تتزين المباني الحكومية بصور الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح .. من السالمية إلى سلوى، مرورًا بسوق المباركية، وصولًا إلى مختلف محافظات الكويت الست، تسود الأجواء الوطنية وتُرسم مظاهر الفرحة على وجوه المواطنين والمقيمين، في صورة تعكس وحدة الشعب الكويتي وتلاحمه.
احتفالات في ظل قيادة الأمير مشعل الأحمد الجابر الصباح
تأتي احتفالات الكويت بأعيادها الوطنية في ظل قيادة الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حيث تمضي الدولة بثبات نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا، مستندة إلى قيادة حكيمة ورؤية وطنية شاملة تضع مصلحة الكويت وشعبها في مقدمة الأولويات.
حيث تنطلق الاحتفالات الوطنية رسميًا مع بداية شهر فبراير من خلال مراسم رفع العلم، التي تُقام تحت رعاية أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، إيذانًا ببدء احتفالات عيد الاستقلال وذكرى يوم التحرير، في مناسبة تحمل رمزية وطنية وتاريخية عميقة.
رفع العلم بداية الاحتفالات وترسيخ للهوية
ووفقًا لوكالة الأنباء الكويتية «كونا»، يمثل يوم رفع العلم انطلاقة الاحتفالات الوطنية بذكرى العيد الوطني ويوم التحرير، لتبقى معاني هذه المناسبات وقيمها ودلالاتها حية وخالدة في نفوس أبناء الكويت، حيث يستحضرون خلالها مسيرتهم التاريخية المجيدة والإنجازات التي تحققت في عهود قياداتهم الحكيمة في مختلف المجالات.
وتحرص قيادة دولة الكويت من خلال هذه الاحتفالات على ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز روح المواطنة، وغرس القيم الوطنية في نفوس المواطنين، وتعميق مشاعر الفخر والاعتزاز بالانتماء للوطن .
وفي هذه الأجواء الوطنية، تستذكر الكويت عيدها الوطني، وهو اليوم الذي نالت فيه استقلالها، ومضت بعده بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها في المحافل الدولية، وإقامة علاقات وثيقة مع الدول العربية والصديقة، والسعي إلى تحقيق الأمن والسلام بفضل سياستها الرائدة في التعامل مع مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
كما تستحضر الكويت في ذكرى يوم التحرير المجيد لحظة تحررها من براثن الاحتلال العراقي الغاشم، مستذكرة شهداءها الأبرار الذين قدموا أروع نماذج البذل والفداء، وسطروا بدمائهم الطاهرة تضحيات خالدة في سبيل تحرير البلاد واستعادة سيادتها.
وتتجلى هذه المناسبات الوطنية في مظاهر احتفالية متنوعة تهدف إلى تدعيم أواصر الوحدة الوطنية وتعزيز التلاحم بين أبناء الشعب الكويتي، مستلهمين منها القيم والمعاني السامية، ومستذكرين كفاح الآباء والأجداد الذين بذلوا الغالي والنفيس من أجل رفعة الوطن وتقدمه وازدهاره.
أول احتفال بالعيد الوطني عام 1962
وبدأت دولة الكويت احتفالها بالعيد الوطني الأول في 19 يونيو عام 1962، حيث أُقيم آنذاك عرض عسكري كبير في المطار القديم الواقع قرب «دراويزة البريعصي»، بحضور عدد كبير من المسؤولين والمواطنين، في أجواء اتسمت بالبهجة والسرور.
وخلال ذلك الاحتفال التاريخي، ألقى الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح كلمة قال فيها:
«إن دولة الكويت تستقبل الذكرى الأولى لعيدها الوطني بقلوب ملؤها البهجة والحبور بما حقق الله لشعبها من عزة وكرامة، ونفوس كلها عزيمة ومضي في السير قدمًا في بناء هذا الوطن والعمل بروح وثابة بما يحقق لأبنائه الرفعة والرفاهية والعدالة الاجتماعية لجميع المواطنين».
وأوضحت وكالة الأنباء الكويتية أن الاحتفالات بالأعياد الوطنية مرت بمراحل متعددة، لكل مرحلة خصوصيتها وجمالها، وشهدت تغييرات عدة جسدت ذكريات راسخة في الوجدان الوطني منذ ستينيات القرن الماضي.
وأشارت الوكالة إلى أن احتفالات السبعينيات والثمانينيات كانت تُقام على امتداد شارع الخليج العربي، بمشاركة مختلف مؤسسات الدولة العامة والخاصة، إلى جانب طلبة المدارس والفرق الشعبية، كما كان لمحافظات الكويت حضور بارز ونصيب وافر في هذه الاحتفالات.
الدستور والديمقراطية منذ فجر الاستقلال
كما لفتت إلى أن دولة الكويت شرعت منذ عام 1962 في تدعيم نظامها السياسي من خلال إنشاء مجلس تأسيسي تولى إعداد دستور نظام الحكم، المرتكز على المبادئ الديمقراطية المتوافقة مع واقع الكويت وأهدافها، بالتوازي مع تحقيق العديد من الإنجازات على طريق النهضة الشاملة منذ فجر الاستقلال وحتى اليوم.
وأكدت وكالة الأنباء الكويتية أن دولة الكويت انتهجت منذ استقلالها سياسة خارجية معتدلة ومتوازنة، تقوم على الانفتاح والتواصل، والإيمان بقيم الصداقة والسلام، مع جعل التنمية البشرية والرخاء الاقتصادي لشعبها هدفًا أساسيًا، في إطار التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية ودعم جهودها نحو تحقيق الأمن والاستقرار العالمي.
واختتمت الوكالة بالإشارة إلى أن الكويت حققت خلال السنوات الماضية إنجازات متميزة على مختلف الصعد، وفق خطط استشرافية وضعتها قيادتها الحكيمة لتلبية متطلبات التنمية والتطوير، إلى جانب إسهامها في أداء دور محوري في الملفات الإقليمية والدولية، واستمرارها في تقديم المساعدات الإنسانية، بما يعكس مكانتها الدولية ودورها الإنساني الرائد.
إقرأ المزيد




