أخبار عاجلةاخبار افريقياالسودان

الاتحاد الأفريقي يجدد تأكيد التزامه باستقلال السودان وسلامة أراضية ” تفاصيل “

أكد الاتحاد الأفريقي مجدداً  التزامه باحترام استقلال السودان وسيادته وسلامة أراضيه ووحدته الوطنية؛ مشيرا إلي التزامه بمواصلة مرافقة شعب السودان في سعيه الدؤوب والمشروع لاستعادة السلام والأمن والاستقرار والتنمية والحكم الديمقراطي، فضلاً عن إيجاد حل سلمي توافقي للتحديات التي تواجه بلادهم؛

وأعرب الاتحاد الأفريقي في بيان أصدره مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد في اجتماعه الذي  عقده أمس المستوى الوزاري تحت الرئاسة المصرية بشأن الوضع في السودان ,  عن قلقه البالغ إزاء استمرار النزاع المسلح في السودان، والذي أسفر عن خسائر في الأرواح، وتدمير البنية التحتية، وتراجع المكاسب التنموية، وتسبب في كارثة إنسانية غير مسبوقة في البلاد؛ 

كما أعرب مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقي  عن قلقه البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني والاقتصادي، لا سيما بشأن حالة المجاعة والجوع المبلغ عنها في البلاد، وخاصة في الفاشر ؛  ويطالب بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى السكان المحتاجين فضلاً عن حماية العاملين والوكالات الإنسانية؛ مدينا بشدة جميع أشكال الانتهاكات المرتكبة ضد السكان المدنيين من قبل أطراف النزاع المسلح، بما في ذلك في الفاشر من قبل قوات الدعم السريع شبه العسكرية، بما في ذلك عمليات القتل المنهجية والتهجير الجماعي والاستهداف العرقي وتدمير البنية التحتية، مع التأكيد على أن المسؤولين سيحاسبون على الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان؛

وطالب البيان بإعطاء الأولوية للمصالح العليا للسودان؛ داعيا إلى إعادة سريعة وكاملة لحكومة منتخبة ديمقراطياً بقيادة مدنية بما يتماشى مع صكوك وقرارات الاتحاد الأفريقي؛ كما دعا إلى احترام مصالح المواطنين السودانيين وإعطائها الأولوية من خلال إعطاء السلام فرصة؛

وجدد الاتحاد الأفريقي دعوته إلى هدنة إنسانية تؤدي إلى وقف فوري لإطلاق النار من أجل تمهيد الطريق لإطلاق عملية حوار شاملة بقيادة سودانية، تتناول الجوانب الأمنية والسياسية لمعالجة الأسباب الجذرية الهيكلية للصراع والتوصل إلى حل توافقي ودائم؛ مع التأكيد على أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري قابل للتطبيق ومستدام للصراع الدائر في السودان؛

ورحب الاتحاد الأفريقي بالتقدم المحرز من خلال تقديم المبادرة الوطنية السودانية للسلام من قبل رئيس وزراء الحكومة الانتقالية السودانية في ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥، والتي تؤكد على وقف فوري وشامل لإطلاق النار؛ وحماية المدنيين؛ وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق؛ ودعم اللاجئين والنازحين داخلياً؛ ونزع السلاح؛ وإصلاح القطاع الأمني؛ والمصالحة الوطنية، وإعادة الإعمار؛ مؤكدا أن هذه المكونات أساسية لإعادة بناء الثقة، وإصلاح النسيج الاجتماعي، وتوطيد وحدة الدولة، ودعا  إلى تنفيذها بالكامل بما يتماشى مع خارطة طريق الاتحاد الأفريقي لحل النزاع في السودان .

وفي هذا الصدد، دعا الاتحاد الافريقي السلطات السودانية والقوى السياسية في السودان، بالتنسيق الوثيق مع الجهات المعنية، إلى جعل العملية الانتقالية أكثر شمولاً حتى يتم التوصل إلى ترتيبات توافقية تعكس تطلعات الشعب السوداني وتمكن من العودة السلسة إلى النظام الدستوري من خلال إجراء انتخابات؛ مشجعا السلطات السودانية على مواصلة التنفيذ الفعال للمبادرة الوطنية للسلام؛

ودعا البيان  إلى استئناف حوار شامل بين السودانيين يركز على المصالحة والبحث عن حل سياسي ودي، تحت رعاية العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي، وبالتنسيق مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيجاد) والأمم المتحدة والدول المجاورة ومسارات دعم السلام الإقليمية والدولية الأخرى في السودان، بما في ذلك الحوار الرباعي والخماسي، دعماً لخفض التصعيد، وهدنة إنسانية، ووقف الأعمال العدائية، من أجل استعادة السلام والاستقرار في السودان؛ وفي هذا الصدد، طلب من مفوضية الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) والدول المجاورة مواصلة إشراك الجهات الفاعلة المدنية من أجل عملية حوار شاملة بين السودانيين؛

وأكد البيان مركزية قيادة الاتحاد الأفريقي في عملية السلام في السودان؛مرحبا بجهود المجموعة الخماسية، وهي: الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، في تعزيز تنسيق جهود الوساطة من أجل عقد حوار شامل بقيادة سودانية؛ وشجع المجموعة الخماسية على مواصلة التشاور مع أصحاب المصلحة السودانيين بشأن الاستعدادات لإطلاق الحوار السياسي، ومنع التداخل، وضمان اتباع نهج متسق، بهدف التوصل إلى حل تفاوضي ودائم للنزاع الحالي في السودان؛ وفي هذا السياق.

وكرر البيان دعوته إلى إعادة تنشيط حوار سوداني شامل يتسم بروح المصالحة، والبحث عن حل سياسي توافقي من خلال تيسير عمل المجموعة الخماسية؛ مرحبا  باستضافة الاجتماع التشاوري الخامس بشأن تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام من أجل السودان، والذي عقد في مصر في 14 يناير 2026؛

وأدان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الافريقي بشدة  التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للسودان داعيا جميع الجهات الفاعلة الخارجية إلى الامتناع عن الأعمال التي من شأنها أن تستمر في تأجيج الصراع .

وأعاد الاتحاد الأفريقي التأكيد على إدانته الشديدة ورفضه التام لإنشاء ما يسمى بـ “الحكومة الموازية” في جمهورية السودان من قبل التحالف التأسيسي السوداني (تاسيس) بقيادة قوات الدعم السريع شبه العسكرية، ويطلب من جميع الدول الأعضاء والشركاء عدم الاعتراف بما يسمى بـ “الحكومة الموازية”؛ مع إعادة تأكيد دعمه لسيادة السودان ووحدة أراضيه داخل حدوده المعترف بها دولياً؛

وناشد الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، القادرة على ذلك، والمجتمع الدولي لدعم وتعبئة الموارد، بروح الوحدة الأفريقية والتضامن، لتلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب السوداني، والدول المضيفة للاجئين السودانيين، والإسراع في توفير الأموال التي تم التعهد بها خلال مؤتمرات جنيف وباريس ولندن، ويشيد بالدول المجاورة للسودان لاستضافتها ودعمها للاجئين من السودان؛

ورحب بعودة الحكومة الانتقالية السودانية إلى الخرطوم، العاصمة الدائمة للسودان، والتي تُعد خطوة هامة نحو استعادة الخدمات الإدارية العامة والحفاظ عليها، وعودة مؤسسات الدولة الاتحادية إلى العمل بشكل أفضل لخدمة الشعب السوداني .

 

إقرأ المزيد :

انطلاق اجتماعات وزراء خارجية دول الاتحاد الإفريقي للتحضير لقمة ” أديس أبابا ” الإفريقية 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »