أخبار عاجلةاخبار افريقياالقرن الافريقى

قادة أفريقيا يرفضون تهجير الشعب الفلسطيني .. والقمة الإفريقية تعتمد ” إعلان الجزائر “

 

اختتمت أمس أعمال الدورة العادية الـ39 لجمعية رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي ” القمة الإفريقية ” في مقر الاتحاد بأديس أبابا، والتي امتدت لمدة يومين من المداولات حول القضايا المحورية التي تواجه القارة، وتوجت بإجماع على ملفات الأمن والتنمية والتكامل الاقتصادي والمواطنة الأفريقية في مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.

انعقدت القمة تحت شعار «ضمان توفر المياه بشكل مستدام وأنظمة صرف صحي آمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063»، وشهدت تسليم رئاسة الاتحاد من الرئيس الأنجولي جواو لورينسو إلى الرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيمييه لعام 2026.

وكرّست القمة اهتمامها بشكل مركز على القضية الفلسطينية، حيث أعرب القادة عن تضامن الاتحاد الأفريقي الكامل مع الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مؤكدين رفضهم القاطع لأي محاولة لتهجير السكان الفلسطينيين قسرًا إلى دول الجوار، ودعوا إلى تحقيق حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية.

وأكد البيان الختامي على منح دولة فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة كخطوة لتعزيز تمثيلها السياسي الدولي، ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني قسرًا إلى دول الجوار مثل مصر أو الأردن، معتبرين ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان. وشدد رئيس المفوضية الأفريقية، محمود علي يوسف، في كلمته الافتتاحية على أن معاناة الفلسطينيين “تتحدى ضمير الإنسانية جمعاء”، مطالبًا بوقف ما وصفه بـ«إبادة الشعب الفلسطيني» وفتح ممرات إنسانية لإدخال المساعدات، مؤكدًا أن احترام القانون الدولي الإنساني جزء لا يتجزأ من أي حل عادل ودائم للصراع.

وفي ما يتعلق بـالعدالة التاريخية ومواجهة إرث الاستعمار، اعتمدت الدول الأعضاء «إعلان الجزائر» الذي يصف الاستعمار وأعمال الرق والترحيل المرتبطة به كـ«جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية»، داعيةً إلى الاعتراف الدولي بهذه الجرائم وتأسيس آليات للتعويض وإحياء ذكرى الضحايا. وأكدت الجمعية أن هذا التصنيف يأتي ضمن جهود تعزيز الحقيقة والعدالة والتذكر لشعوب القارة، مع تخصيص يوم 30 نوفمبر من كل عام يومًا أفريقيًا لإحياء ذكرى ضحايا تجارة الرقيق والاستعمار والفصل العنصري.

وعلى صعيد الأمن والاستجابة للتغيرات المناخية، وضعت القمة الأمن المائي والمناخي في صلب أولوياتها، معتبرة أن الأمن المائي ليس مجرد قضية بيئية، بل يرتبط مباشرة بالأمن الغذائي والصحة العامة والاستقرار الاجتماعي. ودعت القمة إلى تعبئة الموارد وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء والمؤسسات الإقليمية لتمويل مشاريع المياه والطاقة والبنية التحتية، وكذلك برامج التكيف مع آثار تغير المناخ. وأعرب القادة عن قلقهم العميق من استمرار النزاعات والإرهاب والتطرف في أجزاء من القارة، وجددوا الالتزام بسياسة “إسكات البنادق” من خلال تعزيز السلام وجهود التمويل المستدام لعمليات حفظ السلام والقوة الأفريقية الاحتياطية (African Standby Force)، مؤكدين أن السلام والاستقرار هما شرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي ،وخصّصت القمة اهتمامًا خاصًا للأزمة في السودان، حيث أدانت “بشدة التدخلات الخارجية في السودان”، ودعت إلى “هدنة إنسانية فيه تقود إلى وقف شامل لإطلاق النار وإطلاق حوار سوداني شامل” . كما ناقشت القمة الأوضاع في منطقة الساحل والقرن الأفريقي .

وفي ملف التجارة والاقتصاد، ركزت المداولات على التقدم في تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، داعين إلى تسريع إزالة الحواجز أمام تنقل السلع والخدمات، دعم التصنيع المحلي، وتعزيز القيمة المضافة داخل القارة لتسريع النمو الاقتصادي وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية، مع التأكيد على تعبئة الموارد لتمويل مشاريع البنى التحتية والطاقة والتكيف مع التغير المناخي بما يخدم التحول الاقتصادي.

وسلط البيان الختامي الضوء أيضًا على الصحة العامة والتعليم ضمن أولويات التنمية القارية، حيث أكد القادة ضرورة تعزيز أنظمة الرعاية الصحية، دعم برامج الوقاية والمراقبة للأمراض العابرة للحدود، وتحسين البنى التحتية الصحية، كما تم التشديد على تعزيز التعليم والمهارات الرقمية والعلمية للشباب كأحد محركات التنمية والابتكار، مع الاهتمام بتمكين النساء والشباب في الاقتصاد والمجتمع.

وشهدت القمة تشكيل المكتب القيادي الجديد للاتحاد الأفريقي لعام 2026، حيث انتُخب الرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيمييه رئيسًا للاتحاد، وتم تعيين غانا نائبًا أول، تنزانيا نائبًا ثانيًا، وأنغولا مقررًا، مع انتظار إضافة نائب ثالث من شمال أفريقيا، في توزيع يعكس التوازن الجغرافي للقارة ويهدف إلى تعزيز التنسيق والإرادة الجماعية بين المناطق الأربع.

 

إقرأ المزيد 

المتحدث باسم الخارجية المصرية : مشاركة مصر في القمة الأفريقية تستند إلي إرث تاريخي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »