انفراجة بين واشنطن وطهران .. ترامب يعلن تعليق الضربات علي محطات الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام

في خطوة مفاجئة نحو خفض التصعيد، ساهمت مؤقتًا في استقرار أسواق الطاقة العالمية، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارًا بتأجيل الضربات العسكرية المخطط لها ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية الحيوية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام. ويأتي هذا القرار الاستراتيجي بعد ما وصفه الرئيس بـ”محادثات إيجابية ومثمرة للغاية” بين واشنطن وطهران، تهدف إلى التوصل إلى تسوية شاملة للأعمال العدائية بين الجانبين.
وقد تم الإعلان عن هذا القرار عبر المنصة الاجتماعية الخاصة بالرئيس، كما تم تأكيده خلال إحاطة رسمية في ولاية فلوريدا، في خطوة تمثل أول نافذة دبلوماسية حقيقية منذ انطلاق الحملة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير الماضي.
مضيق هرمز في قلب المفاوضات
تتمحور المفاوضات الحالية بشكل رئيسي حول إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري، وهو ممر مائي استراتيجي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وبعد إنذار مدته 48 ساعة أصدره البيت الأبيض يوم السبت الماضي، ربطت الإدارة الأمريكية وقف الضربات “المدمرة” باستعداد إيران لإعادة حرية الملاحة دون قيود عبر المضيق.
وفي سياق متصل، شدد الرئيس ترامب على أن أي اتفاق دائم يظل مرهونًا بتخلي إيران الكامل عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وهو الشرط الذي لا يزال يمثل نقطة خلاف رئيسية في المحادثات الجارية.
تحركات دبلوماسية خلف الكواليس
تشهد الجهود الدبلوماسية تكثيفًا ملحوظًا خلف الكواليس، بقيادة عدد من المبعوثين البارزين، من بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر .
ورغم تأكيد الرئيس أنه لم يجرِ اتصالًا مباشرًا مع المرشد الأعلى مجتبي خامنئي، فإنه أشار إلى استمرار التواصل مع شخصيات إيرانية “محترمة” في إطار هذه المفاوضات.
وعلى الرغم من النبرة الإيجابية التي طغت على تصريحات الرئيس، إلا أنه شدد على أن القرار يظل مشروطًا بنتائج المحادثات خلال مهلة الأيام الخمسة، مؤكدًا أن القوات العسكرية لا تزال في حالة تأهب قصوى.
انعكاسات فورية على الأسواق العالمية
كان لهذا التهدئة المؤقتة تأثير مباشر وسريع على الأسواق المالية العالمية، حيث سجلت مؤشرات وول ستريت ارتفاعًا ملحوظًا في بداية تعاملات يوم الإثنين، في حين شهدت أسعار النفط—التي كانت قد بلغت مستويات قياسية منذ اندلاع النزاع—تراجعًا حادًا.
ومع بدء العد التنازلِي لفترة الخمسة أيام، يترقب المجتمع الدولي بحذر تطورات هذا المسار الدبلوماسي، وسط آمال بأن تسهم هذه الخطوة في تحقيق تهدئة مستدامة، وتفادي انهيار شامل في منظومة الطاقة الإقليمية، والحد من تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية.
إقرأ المزيد :
محطة نطنز النووية تحت القصف: الولايات المتحدة وإسرائيل تضربان قلب البرنامج النووي الإيراني




