تصاعد العنف في شرق الكونغو: مقتل 15 مدنياً في هجوم دموي لتنظيم متطرف مرتبط بداعش

شهدت مناطق شرق الكونغو تصعيداً خطيراً في وتيرة العنف، بعدما تعرضت إحدى القرى لهجوم دموي جديد أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 15 مدنياً، في حادثة تعكس هشاشة الوضع الأمني المستمر في المنطقة الغنية بالموارد الطبيعية.
وأكد مسؤولون محليون في مقاطعة إيتوري أن الهجوم وقع في قرية بافواكوا، حيث استهدف مسلحون يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية السكان المدنيين بشكل مباشر. وأشاروا إلى أن فرق البحث والإنقاذ التي تعمل وسط الأنقاض المتفحمة تتوقع ارتفاع حصيلة القتلى لتتجاوز 20 ضحية، مع استمرار عمليات انتشال الجثث.
هجوم وحشي وأساليب دموية
وقع الهجوم في ساعات متأخرة من المساء، واتسم بدرجة عالية من الوحشية، إذ أقدم المهاجمون على إحراق المنازل بالكامل، واستخدموا الأسلحة البيضاء، خصوصاً السواطير، في قتل السكان بدم بارد. كما تم اختطاف شخصين خلال الهجوم، ما زاد من حالة الرعب داخل المجتمع المحلي.
وتعيش منطقة مامباسا حالة من الصدمة والحزن العميقين، في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف المدنيين بشكل متكرر، دون قدرة واضحة على ردع الجماعات المسلحة.
جماعة القوات الديمقراطية المتحالفة في دائرة الاتهام
وأرجعت السلطات هذا الهجوم إلى جماعة القوات الديمقراطية المتحالفة، وهي فصيل متمرد مرتبط بتنظيم داعش، كثّف من عملياته الإرهابية خلال السنوات الأخيرة، رغم العمليات العسكرية المشتركة التي تنفذها قوات الكونغو وأوغندا.
وتشير بيانات أمنية حديثة إلى أن هذه الجماعة مسؤولة عن نحو ربع أعمال العنف المسجلة ضد المدنيين في المنطقة خلال السنوات الخمس الماضية، ما يبرز خطورتها وتأثيرها الواسع على الاستقرار الإقليمي.
فراغ أمني مستمر وتحذيرات من تفاقم الأزمة
تتواصل حالياً عمليات البحث في المناطق القريبة من بلدة نيانيا، في محاولة للعثور على المزيد من الضحايا أو الناجين. وتؤكد هذه المأساة استمرار حالة الفراغ الأمني في شرق الكونغو، والتي تتيح للجماعات المتطرفة توسيع نفوذها وتنفيذ هجمات دامية دون رادع حقيقي.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الأمني والإنساني في واحدة من أكثر مناطق أفريقيا ثراءً بالموارد، لكنها تعاني في الوقت ذاته من صراعات مزمنة.
اقرأ المزيد
السودان يتهم إثيوبيا بدعم هجوم الدعم السريع على الحدود وتصاعد التوترات في النيل الأزرق




