أخبار عاجلةمصر

مصر تنجز 50 مشروعًا ضمن «جرين شرم» باستثمارات تقارب 20 مليون دولار

أعلنت الحكومة المصرية الانتهاء من تنفيذ 50 مشروعًا في القطاعين العام والخاص ضمن مشروع «جرين شرم» (Green Sharm)، بإجمالي استثمارات بلغت نحو 19.9 مليون دولار، وهو ما أسهم في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنحو 85,100 طن، وفقًا لما أكده المركز الإعلامي لمجلس الوزراء في بيان صادر الثلاثاء.

ويأتي المشروع في إطار جهود الدولة لتحويل مدينة شرم الشيخ إلى نموذج متكامل للمدن الخضراء والمقاصد السياحية المستدامة، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومحافظة جنوب سيناء، بما يعزز توجه مصر نحو التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.

مشروع يمتد على 42 كيلومترًا مربعًا ويشمل أهم المحميات الطبيعية في جنوب سيناء

ويمتد مشروع «جرين شرم» على مدار ست سنوات، ويغطي مساحة تبلغ 42 كيلومترًا مربعًا من اليابسة بمدينة شرم الشيخ، إضافة إلى المناطق البحرية والساحلية داخل محميات رأس محمد ونبق وأبو جالوم.

وأوضح المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن المشروع ساهم أيضًا في دعم مشروعات الطاقة الشمسية بإجمالي قدرة إنتاجية تجاوزت 4 ميجاوات، من خلال إنشاء محطات للطاقة الشمسية في مطار شرم الشيخ الدولي، ومتحف شرم الشيخ، إلى جانب عدد من المدارس والمستشفيات والفنادق.

891 عمود إنارة يعمل بالطاقة الشمسية ورفع القدرة المتجددة إلى 55 ميجاوات

وشملت إنجازات المشروع تركيب 891 عمود إنارة يعمل بالطاقة الشمسية، الأمر الذي رفع إجمالي القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة في المدينة إلى نحو 55 ميجاوات، بما يعادل قرابة 18% من إجمالي استهلاك الكهرباء في شرم الشيخ.

ويستهدف مشروع «جرين شرم» التوسع في استخدام التقنيات منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتحسين منظومة إدارة المخلفات، والحفاظ على التنوع البيولوجي، إلى جانب تطوير ممارسات السياحة المستدامة في واحدة من أبرز الوجهات السياحية المطلة على البحر الأحمر في مصر.

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: شرم الشيخ نموذج عالمي للسياحة البيئية المستدامة

ووفقًا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يهدف المشروع إلى تحويل مدينة شرم الشيخ إلى «مدينة سياحية متكاملة ومستدامة بيئيًا»، من خلال تنفيذ استراتيجية شاملة للتنمية المستدامة، وإطلاق استثمارات تجريبية في المشروعات الخضراء، وبناء القدرات المؤسسية، وتعزيز حماية الموارد الطبيعية والأصول البيئية.

دعم المحميات الطبيعية وتحويل جنوب سيناء إلى وجهة عالمية للسياحة البيئية

وأدرجت الحكومة المصرية المشروع ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تطوير المحميات الطبيعية في محافظة جنوب سيناء وتحويلها إلى وجهات عالمية للسياحة البيئية، وتشمل هذه الجهود مشروعات في محميات رأس محمد ونبق وأبو جالوم، بالإضافة إلى حديقة السلام بمدينة شرم الشيخ، التي استضافت المنطقة الخضراء لمؤتمر المناخ COP27.

إجراءات متكاملة لحماية النظم البيئية البحرية والشعاب المرجانية

ويعد مشروع «جرين شرم» جزءًا من خطة أوسع لحماية النظم البيئية البحرية في جنوب سيناء وتعزيز السياحة البيئية، وتشمل هذه الخطة تنفيذ عدد من الإجراءات، أبرزها:

– تطوير موقع الغوص الشهير «الثقب الأزرق» (Blue Hole) داخل محمية أبو جالوم.

– تشديد الضوابط المنظمة لأعداد الزائرين وحركة المركبات داخل المحميات الطبيعية.

– تطبيق منظومة إلكترونية لتحصيل رسوم دخول المحميات.

– تعزيز الرقابة على عمليات التخلص من مخلفات اليخوت لحماية البيئة البحرية.

– تحديث وتجهيز لنشات الدوريات البيئية.

– التوسع في تركيب عوامات الرسو البحرية للحد من الضغوط الواقعة على الشعاب المرجانية ومنع الأضرار الناتجة عن رسو القوارب.

استمرار المشروع حتى يونيو 2028 بدعم دولي

ومن المقرر أن يستمر تنفيذ مشروع «جرين شرم» حتى يونيو 2028، بدعم من مرفق البيئة العالمي (GEF)، بينما تتولى الجهات المصرية تنفيذ المشروع بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأكد المسؤولون أن المشروع يمثل امتدادًا للمبادرات البيئية التي أطلقتها مصر قبل وبعد استضافتها مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ عام 2022، والتي شملت التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وتطبيق وسائل النقل المستدام، وتحسين منظومة إدارة المخلفات، ومنح شهادات الاعتماد البيئي للفنادق ومراكز الغوص، بما يعزز مكانة شرم الشيخ كإحدى أبرز الوجهات السياحية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.

 

اقرأ المزيد 

الدكتور حسين عبد البصير يكتب : العلاقات التجارية لمصر القديمة مع العالم الخارجي .. رؤية حضارية

زر الذهاب إلى الأعلى