أخبار عاجلةرياضة أفريقية

التصفيات الأفريقية: مفاجآت أفريقية قادمة و6 منتخبات مغمورة تحلم بقلب موازين التصفيات القارية

>> بوروندي وإثيوبيا وليسوتو وجنوب السودان والصومال وإريتريا تخطت الدور التمهيدي.. فهل تنجح في إرباك حسابات الكبار؟

مع اقتراب انطلاق منافسات دور المجموعات في التصفيات الأفريقية، تتجه الأنظار إلى المنتخبات الكبرى المعتادة على المنافسة مثل مصر والمغرب والجزائر والسنغال وكوت ديفوار وجنوب أفريقيا، لكن خلف هذه الأسماء اللامعة تبرز قصة أخرى لا تقل إثارة، تتمثل في ستة منتخبات شقت طريقها بصعوبة من الدور التمهيدي وتحلم بتحقيق واحدة من أكبر مفاجآت التصفيات.

وشهدت المرحلة التمهيدية مشاركة 12 منتخباً من أصحاب التصنيف الأدنى في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، قبل أن تنجح ستة منتخبات فقط في انتزاع بطاقات التأهل إلى دور المجموعات، وهي: بوروندي، وجنوب السودان، والصومال، وليسوتو، وإريتريا، وإثيوبيا، ورغم أن هذه المنتخبات تدخل المنافسات وهي الأقل ترشيحاً، فإن كرة القدم الأفريقية اعتادت في السنوات الأخيرة على مفاجآت غير متوقعة، خاصة مع تقارب المستويات وتطور العديد من المنتخبات الصغيرة.

بوروندي.. الحصان الأسود الأقرب للمفاجأة

يبدو منتخب بوروندي الأكثر قدرة على إرباك حسابات الكبار بين المنتخبات الستة المتأهلة من الدور التمهيدي. فقد قدم الفريق عروضاً قوية خلال المرحلة السابقة، كما يمتلك مجموعة من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأفريقية والأوروبية.

وأوقعت القرعة بوروندي في مجموعة تضم الجزائر وزامبيا وتوغو، وهي مجموعة تبدو مفتوحة نسبياً مقارنة بمجموعات أخرى تضم أبطالاً للقارة. ويرى متابعون أن قدرة بوروندي على تحقيق نتائج إيجابية أمام توغو أو زامبيا قد تجعل المنافسة على المركز الثاني أكثر تعقيداً مما يتوقعه الكثيرون.

جنوب السودان أمام اختبار مصري صعب

يواصل منتخب جنوب السودان كتابة فصول جديدة في تاريخه الكروي بعد سنوات قليلة من تأسيسه، ويعد الوصول إلى دور المجموعات خطوة مهمة في مسيرة المنتخب الشاب، لكن المهمة المقبلة ستكون بالغة الصعوبة في مجموعة يتصدرها المنتخب المصري صاحب التاريخ الطويل والنجوم أصحاب الخبرات العالمية، وسيكون الهدف الواقعي لجنوب السودان هو حصد أكبر عدد ممكن من النقاط أمام بقية المنافسين واكتساب خبرات تساعده على التطور مستقبلاً.

44444444 التصفيات الأفريقية: مفاجآت أفريقية قادمة و6 منتخبات مغمورة تحلم بقلب موازين التصفيات القارية

الصومال.. البحث عن نقطة تاريخية

نجح منتخب الصومال في العبور من الدور التمهيدي بعد مواجهة صعبة حُسمت بركلات الترجيح، ليجد نفسه في واحدة من أقوى المجموعات على الإطلاق.

وتضم مجموعته منتخبي كوت ديفوار وغانا، وهما من أكثر المنتخبات تتويجاً وحضوراً في القارة السمراء. لذلك فإن مجرد انتزاع نقطة من أحد العمالقة سيُعد إنجازاً تاريخياً للمنتخب الصومالي الذي يسعى إلى إثبات أن تطوره في السنوات الأخيرة لم يكن مجرد صدفة.

ليسوتو في مواجهة بطل أفريقيا

ربما كانت ليسوتو الأقل حظاً بين جميع المتأهلين، بعدما وضعتها القرعة في مواجهة المنتخب المغربي، بطل أفريقيا وأحد أبرز المنتخبات العالمية في الوقت الحالي، كما تضم المجموعة منتخبات تملك خبرات قارية كبيرة مثل الجابون والنيجر، ما يجعل مهمة ليسوتو شديدة التعقيد. ومع ذلك، يراهن الجهاز الفني على قوة الفريق في المباريات التي تُقام على أرضه، مستفيداً من الارتفاعات الجبلية التي اعتاد اللاعبون عليها.

إثيوبيا.. عودة الحلم القديم

يحمل المنتخب الإثيوبي تاريخاً عريقاً في الكرة الأفريقية، إذ سبق له التتويج بكأس الأمم الأفريقية عام 1962، لكنه غاب طويلاً عن الواجهة القارية، واليوم يسعى منتخب “ظباء واليا” إلى استعادة بعض من أمجاده، رغم وقوعه في مجموعة تضم السنغال، أحد أقوى منتخبات القارة خلال العقد الأخير. ورغم صعوبة المهمة، فإن المنافسة على المركز الثالث وتحقيق نتائج إيجابية تبقى هدفاً واقعياً قد يمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة للمستقبل.

إريتريا.. الاستفادة من مجموعة متوازنة

يُنظر إلى منتخب إريتريا باعتباره أحد أكثر المنتخبات غموضاً في التصفيات بسبب قلة مشاركاته الدولية. لكنه قد يستفيد من وجوده في مجموعة أقل صعوبة نسبياً مقارنة بمنتخبات أخرى.

وسيكون الاحتكاك بمنتخبات مثل جنوب أفريقيا وغينيا فرصة مهمة لاكتساب الخبرات ورفع مستوى اللاعبين، خاصة أن المنتخب الإريتري يعاني من محدودية المشاركات الخارجية خلال السنوات الماضية.

لماذا أصبحت المفاجآت أكثر احتمالاً؟

يرى محللون أن النظام الحالي للتصفيات يمنح المنتخبات الصغيرة فرصاً أكبر مما كان عليه الحال في السابق. فزيادة عدد المباريات وتوسيع المنافسة داخل المجموعات يقللان من تأثير الخسارة الواحدة، ويمنحان الفرق الأقل خبرة فرصة للتعويض والعودة إلى المنافسة.

كما أن عدداً من العوامل قد يساعد المنتخبات المغمورة على تحقيق نتائج مفاجئة، أبرزها: الاستقرار الفني واستمرار المدرب لفترة طويلة، والحفاظ على القوام الأساسي للمنتخب، استغلال المباريات المنزلية بأفضل صورة، وكذلك الاعتماد على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، واستثمار الكرات الثابتة التي كثيراً ما تحسم المباريات المتكافئة.

ماذا تكشف الجولتان الأوليان؟

من المنتظر أن تمنح الجولتان الأولى والثانية مؤشرات مبكرة حول قدرة هذه المنتخبات على الصمود أمام الكبار. فإذا نجح أحدها في تحقيق فوز أو تعادل غير متوقع، فقد تتغير حسابات المجموعة بالكامل، بينما قد تؤكد النتائج المتوقعة الفوارق الفنية القائمة.

لكن التاريخ الكروي الأفريقي يثبت أن المفاجآت غالباً ما تبدأ من مباراة واحدة فقط، وأن منتخباً مغموراً يستطيع أحياناً أن يحول حلم التأهل من مجرد أمنية إلى واقع، وهو ما يجعل متابعة هذه المنتخبات الستة إحدى أكثر القصص إثارة في التصفيات القارية المقبلة.

اقرا المزيد:-

مفاجآت بالجملة في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026

مفاجآت بالجملة في مباريات الجولة الثالثة للتصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم

أمم إفريقيا: الجزائر وتونس وموريتانيا للتعويض وتفادي الحسابات المعقدة

منتخب ليبيا يحقق فوزا ثمينا علي إسواتيني بهدف نظيف .. وغينيا تفوز علي أوغندا بهدفين لهدف

الفيفا يقلب موازين تصفيات أفريقيا لكأس العالم 2026 قبل جولتين علي النهاية 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى