إثيوبيا: الاتحاد الأوروبي يحذر من تصاعد الصراع وتداعياته على استقرار القرن الأفريقي

أعرب الاتحاد الأوروبي عن بالغ قلقه إزاء استمرار تصاعد أعمال العنف في إثيوبيا وتزايد حدة التوترات الإقليمية، ولا سيما بين إثيوبيا وإريتريا، محذرًا من أن التطورات الحالية قد تؤدي إلى اندلاع صراع إقليمي أوسع نطاقًا، بما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على السلام والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي , داعيا إلى الخفض الفوري للتصعيد على جميع الجبهات، وحث جميع الأطراف المعنية على الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أو إطلاق أي تصريحات من شأنها زيادة حدة التوترات.
كما دعا الاتحاد الأوروبي في بيان صحفي أطراف اتفاقية الوقف الدائم للأعمال العدائية (CoHA) إلى تجديد التزامها بالتنفيذ الكامل للاتفاقية، في إطار منظومة الاتحاد الأفريقي, مؤكدا أن احترام القانون الدولي الإنساني أمر لا غنى عنه، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين في جميع الأوقات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المحتاجين.
وجدد الاتحاد الأوروبي التأكيد بحزم على ضرورة احترام سيادة جميع الدول وسلامة أراضيها، داعيًا الأطراف الخارجية إلى الامتناع عن التدخل، واستخدام نفوذها لمنع المزيد من التصعيد، ودفع الحلول السياسية والجهود الدبلوماسية قدمًا , مشيرا إلي استمرار التزامه بدعم الاستقرار الإقليمي والتعاون السلمي والتكامل الاقتصادي في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى استعداده لدعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إقامة حوار هادف والتوصل إلى تسوية سلمية للصراعات.
وفي سياق التطورات الميدانية في إثيوبيا خاصة في إقليم تيجراي كشفت تقارير إعلامية إثيوبية عن أن غارات الطائرات بدون طيار أسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين في هجمات منفصلة في عدد من مناطق إقليم تيجراي، ليلة السبت، وذلك وفقًا لشهود عيان وسكان تحدثوا إلى صحيفة أديس ستاندرد الإثيوبية المستقلة
ويواجه النازحون داخليًا المقيمون في مخيمات دبر برهان نقصًا متفاقمًا في الغذاء والدواء والرعاية الصحية والخدمات الأساسية الأخرى، في ظل تقليص المنظمات الإنسانية لعملياتها أو انسحابها بسبب قيود التمويل، بينما يؤدي استمرار تدفق النازحين من المناطق المتضررة من النزاع إلى زيادة الضغط على الموارد التي تعاني بالفعل من الاستنزاف.
ونقلت صحيفة أديس ستاندرد عن أحد النازحين المقيمين في مخيم جارا بإقليم شمال وولو، والذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب تتعلق بالسلامة، قوله ” إنه فر من منطقة كيرامو في 18 نوفمبر 2022، بعد اندلاع النزاع.
وأوضح النازح، الذي كان يدير في السابق نشاطًا لتوزيع السلع بالجملة، أن ممتلكاته تعرضت للنهب، وأُحرقت منزله، كما تمت مصادرة ما تبقى من ممتلكاته، الأمر الذي أجبره على الفرار دون أن يحمل معه شيئًا.
نازحون عائدون يواجهون ضرائب الأراضي
وأضاف أن سكانًا عادوا منذ ذلك الحين إلى كيرامو، التي كانت بؤرة لتكرار أعمال العنف خلال عامي 2021 و2022، أبلغوه بأنهم يدفعون ضرائب على الأراضي.
وأوضح أنه عندما سأل هؤلاء السكان المسؤولين المحليين عما إذا كان النازحون المقيمون في مراكز الإيواء مطالبين أيضًا بدفع الضرائب، جاءهم الرد بأنهم «مطالبون بذلك».
وأشار إلى أن هذه الرسالة نُقلت إليه لاحقًا عبر الهاتف، موضحًا أنه أُبلغ بضرورة دفع ضرائب الأراضي من خلال شخص لا يزال موجودًا في كيرامو، وإلا فقد يتم نقل أرضه إلى «بنك الأراضي».
وقال النازح إنه حصل في أبريل على مساعدات مالية بقيمة 7 آلاف بر إثيوبي، دفع منها 4100 بر كضرائب على الأراضي.
ويعيش الرجل، وهو أب لخمسة أطفال، في مخيم جارا منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، ووصف الظروف التي يعيش فيها بأنها شديدة الصعوبة.
ورغم ذلك، أعرب عن استعداده للعودة إلى منزله إذا استقرت الأوضاع في المنطقة، مؤكدًا أن العودة تظل خيارًا مطروحًا بالنسبة إليه في حال تحسن الوضع الأمني.
طالع أيضا :
واشنطن تحذر من تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا: القرن الأفريقي لا يحتمل صراعاً عسكرياً جديداً




