أخبار عاجلةاخبار افريقياالقرن الأفريقى

إثيوبيا .. مقتل وإصابة عشرات المدنيين في هجومين بطائرات مسيرة بإقليمي تيجراي وأمهرة 

كشفت تقارير إعلامية محلية إثيوبية عن مقتل عشرات المدنيين وأصيب آخرون في هجومين بطائرات مسيرة استهدفا مناطق مدنية في إقليمي تيجراي وأمهرة شمال إثيوبيا، أحدهما في بلدة راما بوسط تيجراي، حيث استهدفت طائرة مسيرة مدنيين تجمعوا لجمع حبوب متناثرة من شاحنة تعرضت لقصف في الليلة السابقة، والآخر استهدف مخيمًا للنازحين داخليًا في إقليم أمهرة، ما أسفر عن مقتل 16 مدنيًا وإصابة 22 آخرين، بينهم نساء حوامل وأطفال وطلاب.

مقتل 12 مدنيًا في هجوم بطائرة مسيرة على بلدة راما بإقليم تيجراي

أفادت مصادر محلية بمقتل ما لا يقل عن 12 مدنيًا وإصابة عدد آخر، في أحدث هجوم بطائرة مسيرة استهدف مدنيين كانوا يجمعون حبوبًا متناثرة من شاحنة تعرضت لقصف بطائرة مسيرة في الليلة السابقة، بمدينة راما في وسط إقليم تيجراي.

ووقع الهجوم صباح الجمعة 30 أكتوبر، عندما استهدفت طائرة مسيرة مدنيين تجمعوا لجمع حبوب الذرة الرفيعة «السورجم» من شاحنة خاصة محملة بالحبوب، تعود ملكيتها لتجار محليين، بعدما كانت طائرة مسيرة قد استهدفت الشاحنة نحو الساعة التاسعة مساء الخميس 29 أكتوبر، في وسط مدينة راما.

وقال مصدر محلي تواصل مع موقع «أديس ستاندرد» عبر البريد الإلكتروني، إن 12 مدنيًا لقوا حتفهم على الفور، بينما أصيب عدد آخر، من بينهم مصابون بجروح خطيرة.

وفي رواية منفصلة، قال أحد سكان المنطقة لوكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس»، عبر الهاتف، إن الأهالي تجمعوا لجمع الحبوب المتناثرة عندما وقع الهجوم الثاني، مشيرًا إلى مقتل 13 شخصًا. وفي المقابل، أكد مصدر طبي في مستشفى قريب وفاة 11 شخصًا، مضيفًا أنه علم بسقوط ضحيتين إضافيتين.

وأوضح مصدر تواصل مع «أديس ستاندرد» أن الوضع لا يزال حرجًا، إذ يحتاج بعض المصابين بجروح خطيرة إلى رعاية طبية عاجلة، في ظل عدم توافر وسائل نقل لنقلهم إلى المستشفيات.

وناشد المصدر المنظمات الإنسانية ووكالات الإغاثة والجهات المعنية التدخل وتقديم المساعدة للضحايا والمصابين.

ووصف أحد سكان المنطقة، الذي تحدث إلى «فرانس برس»، الهجوم بأنه «مفجع»، موضحًا أنه رغم أن الهجوم السابق بطائرة مسيرة، والذي استهدف مقاتلين مسلحين، لم يكن مفاجئًا بالنسبة للأهالي، فإن هجوم الجمعة كان مؤلمًا على نحو خاص لأنه استهدف مدنيين، بينهم شباب.

مقتل 16 مدنيًا وإصابة 22 في قصف مخيم للنازحين بإقليم أمهرة

وفي سياق متصل، قُتل 16 مدنيًا وأصيب 22 آخرون، جراء هجوم بطائرة مسيرة استهدف مخيم «هاييك جاري 2 تورك» للنازحين داخليًا، في منطقة جنوب وولو بإقليم أمهرة، نحو الساعة الحادية عشرة صباحًا، وفقًا لما أفاد به سكان المخيم لموقع «أديس ستاندرد».

وضمت قائمة الضحايا ثلاث نساء حوامل وطفلة تبلغ من العمر 8 سنوات، إلى جانب طلاب كانوا عائدين من مدارسهم.

وقال أحد شهود العيان إن المخيم تعرض للقصف خمس مرات على الأقل، بفواصل زمنية بلغت نحو 15 دقيقة بين كل هجوم وآخر، بينما كان النازحون داخل ملاجئهم.

ونقل الموقع عن الشاهد قوله: «ضربت الطائرة المسيرة المخيم خمس مرات على الأقل، بفواصل زمنية تبلغ 15 دقيقة، بينما كان النازحون داخل ملاجئهم. لم نتوقع أبدًا أن تتعرض مخيمات النازحين لهجوم بطائرة مسيرة».

وأضاف الشاهد أن الهجمات أسفرت عن مقتل مدنيين، بينهم أطفال ونساء وكبار في السن، وإصابة 22 آخرين، موضحًا أن المصابين نُقلوا إلى مستشفى هاييك، بينما جرى تحويل الحالات الخطيرة إلى مستشفى ديسي لتلقي العلاج.

وأشار أحد سكان المخيم، ممن شهدوا الهجوم، إلى أن 15 ضحية على الأقل دُفنوا معًا في قبر واحد، بسبب عدم وجود أماكن كافية لدفنهم بصورة فردية.

وقال أحد سكان المخيم: «دُفن ما لا يقل عن 15 منهم معًا في قبر واحد، لأنه لم يكن لدينا مكان لدفنهم بشكل فردي».

وتسبب القصف في حالة من الذعر بين سكان المخيم، حيث تفرقت العائلات مع فرار الأهالي في اتجاهات مختلفة لإنقاذ حياتهم، فيما انفصل بعض أفراد الأسر عن ذويهم، وأفاد السكان بأنهم لا يعرفون أماكن وجود بعض أقاربهم حتى الآن.

وقال أحد السكان: «حدث كل شيء فجأة. ركض الناس في كل اتجاه لإنقاذ حياتهم، وتفرقت العائلات. ولا يزال بعض الأشخاص لا يعرفون أين يوجد أفراد أسرهم».

ووفقًا للتفاصيل التي أوردها الموقع، تعرض المخيم للقصف خمس مرات على الأقل، بفواصل زمنية تقارب 15 دقيقة، بينما كان النازحون داخل الملاجئ، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين وإثارة حالة واسعة من الهلع بين السكان.

تصاعد ضحايا هجمات الطائرات المسيرة في إثيوبيا خلال أكتوبر

وتأتي هذه الهجمات في ظل تزايد أعداد الضحايا المدنيين جراء ضربات الطائرات المسيرة التي ينفذها الجيش الفيدرالي الإثيوبي خلال شهر أكتوبر الجاري، في أقاليم تيجراي وأمهرة وأوروميا، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية للقوات الفيدرالية ضد الجماعات المسلحة في تلك المناطق.

وفي إقليم تيجراي، تسببت هجمات الطائرات المسيرة خلال أكتوبر في سقوط ضحايا مدنيين بعدد من المواقع. ففي منطقة ميدباي تيرير، أسفرت ضربات جوية في موقعين منفصلين عن مقتل 7 مدنيين، بينهم طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات، وإصابة 6 آخرين.

وضمت قائمة القتلى زوجين كانا يحاولان الفرار من عيادة محلية، إلى جانب أب وأطفاله الأربعة. كما تسبب هجوم سابق بطائرة مسيرة في منطقة هينتالو في سقوط عدد من القتلى، بينهم طفل يبلغ من العمر عامين.

وفي إقليم أمهرة، شهد مخيم «هاييك جاري 2 تورك» للنازحين في منطقة جنوب وولو، يوم 29 أكتوبر، هجومًا بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل 16 مدنيًا وإصابة 22 آخرين، حيث أفادت التقارير بأن المخيم تعرض للقصف خمس مرات على الأقل، بفواصل زمنية بلغت نحو 15 دقيقة، بينما كان السكان داخل ملاجئهم.

وكان من بين الضحايا ثلاث نساء حوامل وطفلة تبلغ 8 سنوات وطلاب عائدون من مدارسهم، كما أفادت تقارير بدفن 15 من الضحايا في قبر واحد بسبب نقص الأماكن المخصصة للدفن الفردي.

أما في غرب إقليم أوروميا، فقد أسفر هجوم بطائرة مسيرة وقع في 23 أكتوبر بمنطقة أبابو جودورو، التابعة لمنطقة هورو جودورو ووليغا، عن مقتل اثنين من موظفي الحكومة المحلية، هما باشانا لاميسا وأديسو تاماسجن، وإصابة شخص ثالث.

ووفقًا لما نقلته «أديس ستاندرد» عن سكان محليين وأحد أقارب الضحايا، فقد وقع الهجوم في المنطقة المذكورة، وأسفر عن مقتل الموظفين الحكوميين وإصابة شخص آخر.

 

طالع المزيد :

تصعيد جديد بين الخرطوم وأديس أبابا .. الحكومة السودانية: أدلة موثقة تثبت تورط إثيوبيا في هجمات الطائرات المسيّرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى