فراعنة المستقبل يكتسحون الخليج.. 25 هدفًا و6 انتصارات تقود منتخب مصر للقب على حساب الإمارات
في إنجاز كروي لافت، تُوّج منتخب مصر للناشئين تحت 17 عامًا بلقب بطولة كأس الخليج للناشئين، بعدما حقق فوزًا مستحقًا على نظيره الإماراتي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في المباراة النهائية، ليختتم مشاركته في البطولة بصورة استثنائية، رغم خوض المنافسات بدعوة خاصة بصفته ضيف شرف، ويؤكد امتلاك الكرة المصرية جيلًا واعدًا قادرًا على المنافسة في الاستحقاقات القارية والدولية.
ولم يكن التتويج مجرد انتصار في مباراة نهائية، بل جاء نتيجة مسيرة مثالية حقق خلالها المنتخب المصري ستة انتصارات متتالية، دون تعادل أو هزيمة، مسجلًا 25 هدفًا، بينما لم تستقبل شباكه سوى هدفين، في أرقام تعكس التفوق الهجومي والصلابة الدفاعية للفراعنة طوال مشوار البطولة.
وبدأ المنتخب المصري مشواره بفوز عريض على السعودية بخمسة أهداف دون رد، ثم تجاوز الكويت بثلاثية نظيفة، وحقق انتصارًا كبيرًا على اليمن بخمسة أهداف مقابل هدف، قبل أن يكتسح العراق بخمسة أهداف دون مقابل، ليواصل عروضه القوية بالفوز على المنتخب الصيني بأربعة أهداف نظيفة في الدور نصف النهائي، ويحجز مقعده في المباراة النهائية أمام الإمارات.
وفي النهائي، أكد الفراعنة تفوقهم بعدما نجحوا في حسم المواجهة بثلاثة أهداف مقابل هدف، في مباراة أظهر خلالها اللاعبون شخصية قوية وقدرة على التعامل مع الضغوط. وافتتح خالد محمود أبوالركاب التسجيل للمنتخب المصري في الدقيقة 20، قبل أن يدرك المنتخب الإماراتي التعادل من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول. وفي الشوط الثاني، استعاد المنتخب المصري تقدمه عن طريق محمد عطية في الدقيقة 67، ثم أضاف خالد موسى الهدف الثالث في الدقيقة 81، ليطلق صافرة الاحتفال بتتويج مستحق باللقب.
ولم يقتصر التفوق المصري على النتائج الجماعية، وإنما امتد إلى الجوائز الفردية، بعدما حصد المنتخب الجوائز الثلاث الأبرز في البطولة، وهي أفضل لاعب، وهداف البطولة، وأفضل مدرب، في تأكيد على الحضور القوي للكرة المصرية وقدرة عناصر المنتخب على فرض نفسها فنيًا وبدنيًا طوال المنافسات.
وتكتسب البطولة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة مشاركة المنتخب المصري، الذي خاض المنافسات بدعوة خاصة، ونجح في التفوق على منتخبات شاركت باعتبارها جزءًا من المنافسة الإقليمية، ليحول المشاركة من مجرد احتكاك وإعداد إلى تتويج باللقب، ويحقق مكاسب فنية ومعنوية مهمة قبل خوض تحديات أكبر.
ويأتي هذا الإنجاز في توقيت مهم للغاية، إذ يستعد المنتخب المصري لخوض منافسات كأس العالم للناشئين تحت 17 عامًا في قطر خلال شهر نوفمبر الجاري، بعدما حجز بطاقة التأهل إلى المونديال إثر حصوله على المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الإفريقية.
ومن المقرر أن يخوض المنتخب منافسات المجموعة الأولى التي تضم قطر واليونان وبنما، في اختبار عالمي يتطلب مواصلة العمل والحفاظ على المستوى الذي ظهر به الفريق في البطولة الخليجية.
ويمثل الفوز بكأس الخليج دفعة معنوية كبيرة للاعبين والجهاز الفني بقيادة حسين عبداللطيف، لكنه في الوقت نفسه يضع أمام المنتخب مسؤولية أكبر لتأكيد أن هذا التفوق ليس مجرد تألق عابر في بطولة إقليمية، وإنما بداية لجيل قادر على استعادة الحضور المصري القوي في بطولات ا1وبين 25 هدفًا وستة انتصارات متتالية ولقب مستحق، قدم منتخب مصر رسالة إيجابية عن مستقبل الكرة المصرية، وأثبت أن المواهب الشابة عندما تحصل على الإعداد الجيد وفرص الاحتكاك والثقة، تستطيع أن تنافس وتتوج، حتى عندما تواجه منتخبات تلعب على أرضها أو تحظى بخبرات مختلفة. ويبقى المونديال الاختبار الأهم لقياس قدرة هذا الجيل على الانتقال من التألق الإقليمي إلى المنافسة العالمية




