أخبار عاجلةمصر

العلاقات الصينية الإفريقية بين التاريخ والاستثمار.. ندوة فكرية نظمتها جمعية الصداقة المصرية الصينية

نظّمت جمعية الصداقة المصرية الصينية أمس الخميس ندوة فكرية بمقرها تحت عنوان: «العلاقات الصينية الإفريقية – الجذور والقواسم المشتركة»، وذلك في إطار الفعاليات المقامة احتفالًا بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر و الصين .
وشهدت الندوة حضور عدد من الأكاديميين والصحفيين وأعضاء الجمعية، إلى جانب نخبة من المتخصصين في الشأنين الإفريقي والصيني.
وألقت الكلمة الرئيسية الدكتورة سحر عبد العزيز سالم، أستاذ التاريخ والآثار الإسلامية بكلية الآداب في جامعة الإسكندرية، حيث تناولت العلاقات الصينية الإفريقية من منظور تاريخي معمق، مركزة على علاقات الصين بدول شمال إفريقيا، وكذلك دول إقليم شرق إفريقيا مثل إثيوبيا والصومال وجيبوتي، مع إبراز أهمية القارة الإفريقية في إطار مبادرة الحزام والطريق , مشيره إلى القواسم الحضارية المشتركة بين الحضارتين المصرية والصينية، خاصة في المعتقدات القديمة ومفهوم التقديس في التراثين، موضحة أن هذه الجذور الثقافية تعكس عمقًا تاريخيًا في التشابه الحضاري بين الشعوب.
وتطرقت  الدكتورة سحر عبد العزيز سالم إلى أبرز خصائص السياسة الخارجية الصينية، وعلى رأسها مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم المشروطية السياسية في التعاون الدولي، منوهة إلى الدور الذي لعبته الصين في دعم حركات التحرر الوطني في القارة الإفريقية.
ومن جانبه، قدّم السفير علي الحفني، نائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية، الشكر للدكتورة سحر عبد العزيز سالم على محاضرتها القيمة، والتي تُعد الثالثة لها داخل الجمعية، مشيرًا في مداخلته إلى البعد التاريخي للحضور الصيني في إفريقيا، وكذلك إلى ما لمسه خلال فترة عمله في مدغشقر من وجود تأثيرات وجذور واضحة للثقافات الآسيوية في بعض المناطق.
كما تناول السفير علي الحفني أبعادًا تاريخية تتعلق بالحضور الصيني في إفريقيا عبر الزمن، مؤكدًا أهمية دراسة هذا الامتداد الحضاري بشكل أوسع.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة غزلان عبد العزيز، أستاذ العلوم السياسية بجامعة أكتوبر، أن أشكال التواجد الصيني في القارة الإفريقية تتسم بالتنوع، خاصة في مجالات تطوير وبناء الموانئ أو إنشاء مشروعات جديدة، وذلك في إطار استراتيجية الصين كقوة كبرى تسعى إلى تأمين مصادر الطاقة، مشيرة إلى توسع الاستثمارات الصينية في عدد من الدول الإفريقية مثل نيجيريا وناميبيا والصومال وإثيوبيا وجيبوتي، إضافة إلى شراء أو تطوير بعض الحقول النفطية البحرية.
وشهدت الندوة نقاشات ثرية ومداخلات مهمة شارك فيها الدكتور أحمد طاهر، مدير مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، والدكتور أحمد الحسيني الباحث والمتخصص في اللغة الصينية، حيث أكد المشاركون أهمية عدم الاقتصار على البعد التجاري والاقتصادي فقط في تحليل العلاقات الصينية الإفريقية، بل النظر إليها باعتبارها علاقات حضارية وثقافية وإنسانية ممتدة .
إقرأ المزيد :

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى