تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني.. دير مارمرقس بطريق العلمين يحتفل بعيد استشهاد القديس أبسخيرون القليني غداً

تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، يحتفل دير مارمرقس الرسول بطريق العلمين غداً السبت بعشية عيد استشهاد الشهيد القديس أبسخيرون القليني، أحد أبرز شهداء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
ويترأس الراهب القمص لوكاس الأنبا بيشوي، رئيس دير مارمرقس الرسول بطريق العلمين، صلوات عشية عيد القديس أبسخيرون القليني، الذي تحتفل الكنيسة بتذكاره في 14 يونيو من كل عام الموافق 7 بؤونة من التقويم القبطي، وذلك بحضور رهبان الدير والشمامسة وعدد من الزائرين ومحبي القديس.
ومن المقرر أن تُقام صباح يوم الأحد صلوات القداس الإلهي الخاص بعيد استشهاد الشهيد أبسخيرون القليني، برئاسة الراهب القمص لوكاس الأنبا بيشوي، وسط مشاركة واسعة من أبناء الكنيسة وزوار الدير.
من هو القديس أبسخيرون القليني؟

وُلد القديس أبسخيرون، الذي يعني اسمه “الأب القوي”، بمدينة قلين التابعة لمحافظة كفر الشيخ، وعُرف منذ شبابه بالشجاعة والإيمان القوي، حيث كان جندياً محبوباً بين زملائه ورؤسائه، وتميز بتمسكه بالعقيدة المسيحية وإيمانه الأرثوذكسي الراسخ.
وخلال فترة اضطهاد المسيحيين في عهد الإمبراطور دقلديانوس، رفض القديس أبسخيرون تنفيذ الأوامر الإمبراطورية التي كانت تقضي بالسجود للأوثان والتبخير لها وعبادتها، متمسكاً بإيمانه المسيحي رغم ما تعرض له من ضغوط وتعذيب.
وتعرض القديس أبسخيرون القليني لألوان متعددة من التعذيب على يد الإمبراطور دقلديانوس، إلا أن إيمانه ظل ثابتاً، وكان الرب يقويه ويشفيه من آثار التعذيب. وفي نهاية المطاف أُعدم بقطع الرأس، لينال إكليل الشهادة ويصبح واحداً من أشهر شهداء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، كما ارتبط اسمه بالعديد من المعجزات التي تناقلتها الأجيال عبر التاريخ.
شفيع المقبلين على الزواج والمتزوجين

وتُطلق الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على الشهيد القديس أبسخيرون القليني لقب “شفيع المقبلين على الزواج”، كما يُعرف أيضاً بأنه “شفيع المتزوجين” و”شفيع المشاكل الزوجية”، حيث يقصده العديد من المؤمنين طالبين شفاعته في حياتهم الأسرية والزوجية.
دير مارمرقس الرسول بطريق العلمين
ويضم دير مارمرقس الرسول والشهيد أبسخيرون القليني بطريق العلمين خمس كنائس رئيسية، هي: كنيسة السيدة العذراء مريم، وكنيسة القديس مارمرقس الرسول والشهيد أبسخيرون القليني، وكنيسة الثلاثة فلاحين، وكنيسة الآباء السواح، بالإضافة إلى كنيسة المعمودية.
ومنذ تكليف قداسة البابا تواضروس الثاني للراهب القمص لوكاس الأنبا بيشوي برئاسة الدير والإشراف على تعميره وتطويره والاهتمام به من مختلف النواحي الروحية والخدمية والإنشائية، شهد الدير نهضة كبيرة في أعمال التطوير والتعمير.
ويواصل القمص لوكاس الأنبا بيشوي جهوده المتواصلة في استكمال مشروعات التعمير والإنشاء داخل الدير، الذي أصبح منارة دينية وروحية وتنويرية وثقافية بارزة في منطقة العلمين ووادي النطرون، وهي المنطقة التي تحمل أهمية خاصة في التاريخ القبطي، إذ شهدت مرور العائلة المقدسة بها خلال رحلتها إلى أرض مصر.
زيارات متواصلة من داخل مصر وخارجها
وشهد دير مارمرقس الرسول والشهيد أبسخيرون القليني خلال السنوات الأخيرة زيارات متكررة من عدد كبير من الآباء الأساقفة والرهبان والكهنة من داخل مصر وخارجها، إلى جانب الزيارات اليومية والأسبوعية التي يقوم بها الزائرون من مختلف المحافظات والبلدان، الأمر الذي يعكس المكانة الروحية والدينية المتنامية للدير ودوره المتزايد في خدمة المجتمع الكنسي والقبطي.
اقرأ المزيد
الدكتور حسين عبد البصير يكتب : العلاقات التجارية لمصر القديمة مع العالم الخارجي .. رؤية حضارية
