العميد دكتور محمد حجاب يكتب : الإيكواس وتحالف دول الساحل: مأزق الإقليمية الأفريقية وإعادة هندسة التوازنات في غرب أفريقيا
تشهد منطقة غرب أفريقيا واحدة من أكثر لحظاتها التاريخية حساسية منذ نهاية الحرب الباردة, فالأزمة المتصاعدة بين المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (الإيكواس) وتحالف دول الساحل لم تعد مجرد خلاف سياسي مرتبط بالانقلابات العسكرية التي شهدتها مالي وبوركينا فاسو والنيجر، بل تحولت إلى مؤشر واضح على إعادة تشكيل عميقة للنظام الإقليمي في المنطقة، وصراع متنامٍ حول مفاهيم الشرعية والسيادة والأمن الجماعي.
فعلى مدار عقود، مثلت “الإيكواس” أحد أنجح نماذج التكامل الإقليمي في القارة الأفريقية، واستطاعت أن ترسخ دوراً محورياً في إدارة الأزمات السياسية والأمنية، وتعزيز حرية الحركة والتبادل التجاري بين دولها الأعضاء. إلا أن التطورات العاصفة التي شهدتها منطقة الساحل خلال السنوات الأخيرة كشفت عن حدود هذا النموذج، وأظهرت تصاعد اتجاه جيوسياسي جديد يمنح الأولوية القصوى للاعتبارات الأمنية والسيادية على حساب الالتزامات المؤسسية التقليدية.
وفي هذا السياق، تبدو الأزمة الحالية أكثر من مجرد خلاف عابر حول شرعية الأنظمة الحاكمة؛ إذ تعكس تحولات بنيوية قد تؤدي إلى إعادة رسم الخريطة الجيوسياسية لغرب أفريقيا خلال السنوات المقبلة.
أزمة الإقليمية الأفريقية: الإطار النظري للأزمة
لا يمكن فهم الأزمة بين الإيكواس وتحالف دول الساحل باعتبارها خلافاً سياسياً أو أمنياً معزولاً، بل ينبغي النظر إليها في إطار أوسع يتعلق بمستقبل “الإقليمية الأفريقية الجديدة” التي تشكلت ملامحها منذ تسعينيات القرن الماضي. فقد قامت هذه المقاربة الإقليمية على افتراض بنيوي مفاده أن التكامل الاقتصادي، وتعزيز الترابط المؤسسي، وترسيخ قواعد الحكم الرشيد والتداول السلمي للسلطة، تمثل معاً المسار الأمثل والوحيد لتحقيق الاستقرار والتنمية في القارة.
غير أن التدهور الأمني الحاد الذي شهده إقليم الساحل خلال العقد الأخير كشف عن فجوة متزايدة بين الرؤية المؤسسية القانونية التي تتبناها المنظمات الإقليمية (وفي مقدمتها الإيكواس)، وبين الأولويات الأمنية الوجودية للدول الأعضاء. ومع تصاعد التهديدات الإرهابية العابرة للحدود واتساع رقعة الهشاشة الأمنية، بدأت قطاعات واسعة من الرأي العام والنخب السياسية والعسكرية في الساحل تنظر إلى المؤسسات الإقليمية باعتبارها عاجزة عن الاستجابة الفعالة للتحديات التي تواجه الدولة الوطنية في قاع بيئتها الأمنية اليومية.
ومن ثم، يمكن النظر إلى الصدام الحالي باعتباره تعبيراً عن أزمة أعمق تتعلق بحدود نموذج الإقليمية الأفريقية ذاته، وبمدى قدرته على التوفيق بين متطلبات الأمن والسيادة الوطنية من جهة، وأهداف التكامل المؤسسي المشترك والديمقراطية الإجرائية من جهة أخرى.
من التدهور الأمني إلى القطيعة السياسية
تعود جذور الأزمة الراهنة مباشرة إلى التحديات الأمنية المتفاقمة التي داهمت منطقة الساحل الأفريقي منذ عام 2012، حيث تحولت أجزاء واسعة من مالي والنيجر وبوركينا فاسو إلى ساحات مفتوحة ونشطة للجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش. ورغم إطلاق عدة تدخلات عسكرية دولية وإقليمية مختلفة، وعلى رأسها عملية “برخان” الفرنسية وقوات الساحل المشتركة، استمرت معدلات العنف في الارتفاع، وتزايدت حالة الإحباط الشعبي العارم من إخفاق الحكومات المدنية المتعاقبة والشركاء الدوليين الغربيين على حد سواء ([1]).
وفي ظل هذا الواقع المتأزم، برزت الجيوش الوطنية في هذه الدول باعتبارها المؤسسة الأكثر تماسكاً وقدرة على محاولة استعادة الاستقرار وحماية كيان الدولة من الانهيار، مما مهد الطريق لسلسلة الانقلابات العسكرية. وعندما تمسكت منظمة الإيكواس بموقفها القانوني الصارم الرافض للتغييرات غير الدستورية، وسارعت بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية ومالية قاسية على الأنظمة العسكرية الجديدة، بدأت فجوة الثقة بين المنظمة الإقليمية ودول الساحل تتسع بصورة متسارعة ([2]).
وجاءت أزمة النيجر في يوليو 2023 لتشكل نقطة التحول الحاسمة؛ إذ اعتبرت مالي وبوركينا فاسو أن تهديد الإيكواس بالتدخل العسكري الخشن ضد نيامي يمثل تهديداً مباشراً لأمنهما القومي وإعلاناً للحرب عليهما, هذا التهديد دفع الدول الثلاث نحو خيار راديكالي تمثل في تأسيس “تحالف دول الساحل” (AES) في سبتمبر 2023، ليكون إطاراً سياسياً وأمنياً ودبلوماسياً بديلاً، تلاه إعلان انسحابها الجماعي والفوري من منظمة الإيكواس ([3]).
صراع الشرعيات: الديمقراطية في مواجهة السيادة الأمنية
تكشف الأزمة الراهنة عن صدام أيديولوجي ومفاهيمي عميق بين تصورين متناقضين تماماً لمفهوم الشرعية السياسية ومصدرها في القارة الأفريقية:
- منظور الإيكواس: يستند إلى “الشرعية الدستورية الإجرائية” باعتبارها حجر الزاوية للاستقرار الإقليمي، مرتككاً على بروتوكولاتها الخاصة بالديمقراطية والحكم الرشيد (2001). وترى المنظمة أن أي تساهل مع الصعود العسكري للسلطة يهدد بتقويض مكتسبات التحول الديمقراطي ويفتح الباب لعدوى الانقلابات في غرب أفريقيا ([4]).
- منظور تحالف دول الساحل: يتبنى في المقابل مفهوم “الشرعية الأمنية والسيادية”، الذي يربط شرعية السلطة الحاكمة بمدى قدرتها الفعلية على حماية المواطنين، ومكافحة الإرهاب، واستعادة سيطرة الدولة على أراضيها المنفلتة. ووفق هذا المنظور السيادي، فإن الانتخابات وصناديق الاقتراع تفقد قيمتها الوظيفية تماماً عندما تصبح الدولة نفسها مهددة بالتفكك الجغرافي أو العجز الأمني الوجودي ([5]).
بناءً على ذلك، لم يعد الخلاف الإقليمي مقتصراً على الآليات الزمنية للانتقال السياسي أو مواعيد إجراء الانتخابات، بل تحول إلى صراع فلسفي وجوهري حول تعريف “الشرعية” ذاتها، وحدود التدخل الإقليمي في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة.
التحولات الدولية وإعادة توزيع النفوذ
لم تكن هذه التحولات الإقليمية لتأخذ هذا المنحى المتسارع لولا تزامنها مع تغيرات دراماتيكية في بيئة التنافس الدولي بالمنطقة. فقد شهدت السنوات الأخيرة تراجعاً ملحوظاً وحاداً في النفوذ الفرنسي والأوروبي التقليدي في غرب أفريقيا، نتيجة لتنامي السخط الشعبي ضد السياسات الأمنية والعسكرية الغربية التي فشلت في كبح جماح الإرهاب في الساحل طوال عقد من الزمان.
وفي المقابل، نجحت قوى دولية صاعدة، وعلى رأسها روسيا والصين، في ملء هذا الفراغ الاستراتيجي؛ حيث قدمت روسيا نفسها كشريك أمني وعسكري مباشر وبديل لدول الساحل (عبر التعاون التسليحي ومجموعات الدعم العسكري) ([6]).، بينما عززت الصين نفوذها الاقتصادي عبر الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والموارد الطبيعية.
هذا البديل الجيوسياسي الدولي وفر لعواصم تحالف الساحل هامشاً أوسع للمناورة السياسية، وساعدها على تحمل كلفة العقوبات وتقليل اعتمادها التام على المنظومة الغربية وحلفائها الإقليميين. ونتيجة لذلك، أصبحت منطقة الساحل ساحة مفتوحة لاستقطاب دولي وتنافس متعدد الأطراف، تتداخل فيه الحسابات المحلية مع صراعات النفوذ العالمية، مما يزيد من تعقيد فرص التسوية السياسية السلمية ([7]).
التداعيات الاستراتيجية للانقسام
يحمل الانقسام الحالي والتفكك المؤسسي في غرب أفريقيا تداعيات استراتيجية بالغة الخطورة على مستقبلي الأمن والتنمية:
1- المأزق الأمني وفراغات الحدود
على المستوى الأمني، يؤدي تراجع التنسيق المشترك وتجميد التعاون الاستخباراتي والعسكري بين الإيكواس ودول الساحل إلى خلق فراغات أمنية شاسعة عبر الحدود. الجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية، التي تتميز بمرونتها وقدرتها على الحركة العابرة للحدود، تعد المستفيد الأكبر من هذا الانقسام؛ إذ تستغل غياب الرقابة المشتركة لتعزيز نشاطها وتوسيع نطاق عملياتها نحو دول القوس الساحلي (مثل غانا وتوغو وبنين) ([8]).
2- الانتكاسة الاقتصادية للدول الحبيسة
أما اقتصادياً، فإن استمرار القطيعة المؤسسية وإمكانية فرض حواجز جمركية وضريبية جديدة يهدد بشكل مباشر سلاسل الإمداد وحركة التجارة البينية. وتبرز المعضلة الأكبر في كون دول الساحل الثلاث (مالي، وبوركينا فاسو، والنيجر) دولاً “حبيسة” جغرافياً، وتعتمد بصورة شبه كاملة على الموانئ والبنية التحتية للدول الساحلية الأعضاء في الإيكواس (مثل السنغال وكوت ديفوار وغينيا) لتأمين وارداتها وصادراتها ([9]). وبناءً عليه، فإن استمرار حالة عدم اليقين السياسي يهدد مستقبل واحد من أهم وأنجح نماذج التكامل الاقتصادي والوحدة النقدية في القارة الأفريقية برمتها.
السيناريوهات المستقبلية (2026-2030)
في ضوء المعطيات الجيوسياسية الراهنة، يمكن استشراف ثلاث مسارات محتملة لطبيعة التفاعلات الإقليمية في غرب أفريقيا خلال السنوات المقبلة:
-
السيناريو الأول: التعايش التنافسي البراغماتي (الأكثر ترجيحاً)
يفترض هذا السيناريو استمرار تحالف دول الساحل ككتلة إقليمية مستقلة ذات عقيدة أمنية وسياسية خاصة بها، مع عجز الإيكواس عن إعادتها للمنظومة، ولكن بالمقابل، يتم الحفاظ على قنوات اتصال وخطوط تعاون دنيا ومرنة (“براغماتية”) بين الطرفين في ملفات حيوية لا يمكن الانفصال فيها، مثل مكافحة الإرهاب، وضبط الحدود، وتسهيل حركة التجارة الأساسية لضمان مصالح الدول الحبيسة والساحلية على حد سواء. ويعد هذا السيناريو الأكثر واقعية لأنه يوازن بين ضرورات الاستقلال السياسي وتحاشي الانفجار الشامل.
-
السيناريو الثاني: الانقسام المؤسسي والتصعيد الكامل
يتجه الطرفان في هذا المسار نحو مأسسة الانفصال بصورة كاملة وعدائية. وفي هذه الحالة، يقدم تحالف دول الساحل على خطوات سيادية متقدمة مثل سك عملة نقدية بديلة والتخلي عن الفرنك الأفريقي، وتأسيس نظام جمركي واقتصادي منفصل، مما يدفع الإيكواس إلى تشديد الحصار الاقتصادي والمالي. هذا السيناريو سيؤدي إلى ظهور كتلتين متنافستين ومستقطبتين داخل غرب أفريقيا، مما يرفع احتمالات التصعيد السياسي والأمني بالوكالة، ويفرض كلفة اقتصادية باهظة على شعوب المنطقة.
-
السيناريو الثالث: التسوية وإعادة الاندماج المشروط (الأقل احتمالاً)
يقوم هذا السيناريو على نجاح جهود وساطة أفريقية مكثفة (تقودها قوى إقليمية وازنة أو دول تتبنى الدبلوماسية المرنة مثل توغو والجزائر) للتوصل إلى صيغة توافقية وميثاق إقليمي معدل. تسمح هذه الصيغة بعودة تدريجية ودستورية لدول الساحل إلى مظلة الإيكواس، شريطة تقديم المنظمة لتنازلات وضمانات جوهرية تتعلق بالسيادة الوطنية، والاعتراف بالخصوصية الأمنية لدول الساحل، وإعادة هيكلة آليات العقوبات الجماعية. ويظل هذا المسار ضعيف الاحتمال في المدى القريب نظراً لعمق فجوة الثقة والتصلب السياسي الراهن للطرفين ([10]).
النتائج والتوصيات
تكشف الأزمة الحالية عن تراجع واضح في فعالية وجاذبية النموذج التقليدي للإقليمية الأفريقية القائم على المركزية الإجرائية، أمام تصاعد التحديات الأمنية غير النمطية وتنامي النزعات السيادية الشعبوية. ولتجنب السيناريوهات الكارثية والحفاظ على السلم الإقليمي، تبدو الحاجة ملحة إلى تبني السياسات الاستراتيجية التالية:
- تطوير مقاربة إقليمية مرنة: يتعين على منظمة الإيكواس مراجعة أدبياتها السياسية وتطوير مقاربة جديدة تحقق توازناً موضوعياً وعملياً بين متطلبات الشرعية الدستورية من جهة، والضرورات القصوى للأمن القومي للدول التي تواجه تهديدات وجودية من جهة أخرى.
- تفعيل دور الاتحاد الأفريقي كضامن استراتيجي: ضرورة تدخل الاتحاد الأفريقي كقوة وساطة عليا ومحايدة لرأب الصدع بين الإيكواس وتحالف الساحل، بعيداً عن لغة التهديد أو العقوبات التي أثبتت عدم فعاليتها.
- تحييد الملفات الإنسانية والاقتصادية: الفصل التام بين الخلافات السياسية حول طبيعة أنظمة الحكم وبين استمرار قنوات التنسيق التجاري والأمني العابر للحدود، لضمان عدم تضرر المدنيين في الدول الحبيسة.
- استراتيجية تنموية شاملة للمناطق الهشة: دعم وإطلاق مشاريع تنموية واجتماعية مشتركة في المناطق الحدودية المشتركة (مثل منطقة الحدود الثلاثية)، لمعالجة الجذور البنيوية والاقتصادية والاجتماعية التي تتغذى عليها التنظيمات المتطرفة.
- الحد من الاستقطاب الدولي: بناء جبهة دبلوماسية أفريقية موحدة تمنع تحول الصراع الإقليمي إلى ساحة حرب وكالة مفتوحة بين القوى الكبرى (روسيا والغرب)، مما يزيد من تعقيد الأزمة وفرص حلها.
خاتمة
في النهاية، تمثل الأزمة المتفاقمة بين الإيكواس وتحالف دول الساحل أكثر من مجرد خلاف عابر حول الانقلابات العسكرية أو مواعيد إجراء الانتخابات؛ بل هي تجسيد حي لتحول أعمق في بنية النظام الإقليمي لغرب أفريقيا، وصراع مفاصل بين نموذجين متنافسين للشرعية والحكم والأمن الجماعي.
وبينما تستميت الإيكواس للدفاع عن نموذجها التقليدي القائم على الشرعية الدستورية والترابط المؤسسي، تسعى دول الساحل بكل قوة لترسيخ نموذج بديل يمنح الأولوية المطلقة للأمن القومي والسيادة الوطنية المستقلة. ومن ثم، فإن مستقبل المنطقة واستقرارها خلال السنوات المقبلة سيتوقف جذرياً على مدى قدرة الأطراف المختلفة على صياغة معادلة واقعية جديدة توازن بين مقتضيات الأمن ومتطلبات الشرعية، بما يحول دون انزلاق غرب أفريقيا إلى مرحلة طويلة من التفتت والاستقطاب، ويضمن في الوقت ذاته فرص التكامل والتنمية المستدامة لشعوب القارة.
- العميد دكتور محمد حجاب الخبير السياسي والعسكري .
الهوامش
[1] United Nations Development Programme (UNDP), Journey to Extremism in Africa: Pathways to Recruitment and Disengagement (New York: UNDP, 2023), pp. 15–28.
🔗 https://www.undp.org/publications/journey-extremism-africa-pathways-recruitment-and-disengagement
[2] International Crisis Group, The Niger Coup’s Consequences for West Africa, Africa Report No. 334 (Brussels: ICG, 2023), pp. 1–12.
🔗 https://www.crisisgroup.org/africa/sahel/niger/niger-coups-consequences-west-africa
[3] African Union Peace and Security Council, Communiqué on the Situation in Niger and the Rise of Regional Alliances (Addis Ababa: AU Commission, 2023).
[4] Economic Community of West African States (ECOWAS), Supplementary Protocol on Democracy and Good Governance (Dakar: ECOWAS Commission, 2001).
🔗 https://ecowas.int/official-documents/
[5] OECD, The Geography of Conflict in North and West Africa, West African Studies (Paris: OECD Publishing, 2024), pp. 43–57.
🔗 https://www.oecd.org/publications/the-geography-of-conflict-in-north-and-west-africa-2024.htm
[6] Samuel Ramani, Russia in Africa: Resurgent Great Power or Bellicose Pretender? (London: Hurst Publishers, 2023), pp. 97–118.
🔗 https://www.hurstpublishers.com/book/russia-in-africa/
[7] Stockholm International Peace Research Institute (SIPRI), SIPRI Yearbook 2025: Armaments, Disarmament and International Security (Oxford: Oxford University Press, 2025), pp. 198–205.
🔗 https://www.sipri.org/yearbook/2025
[8] United Nations, Report of the Secretary-General on the Activities of the United Nations Office for West Africa and the Sahel (UNOWAS) (New York: United Nations, 2025).
🔗 https://unowas.unmissions.org/documents
[9] African Development Bank, West Africa Economic Outlook 2025: Macroeconomic Performance and Integration Challenges (Abidjan: AfDB, 2025), pp. 34–46.
[10] Paul Melly, “West Africa after the Coups: Regional Integration under Pressure,” Chatham House Research Paper (London: Chatham House, 2024), pp. 12–24.
🔗 https://www.chathamhouse.org/publications/research-papers/west-africa-after-coups
([1]) United Nations Development Programme (UNDP), Journey to Extremism in Africa: Pathways to Recruitment and Disengagement (New York: UNDP, 2023), pp. 15–28.
([2]) International Crisis Group, The Niger Coup’s Consequences for West Africa, Africa Report No. 334 (Brussels: ICG, 2023), pp. 1–12.
([3]) African Union Peace and Security Council, Communiqué on the Situation in Niger and the Rise of Regional Alliances (Addis Ababa: AU Commission, 2023).
([4]) Economic Community of West African States (ECOWAS), Supplementary Protocol on Democracy and Good Governance (Dakar: ECOWAS Commission, 2001).
([5]) OECD, The Geography of Conflict in North and West Africa, West African Studies (Paris: OECD Publishing, 2024), pp. 43–57.
([6]) Samuel Ramani, Russia in Africa: Resurgent Great Power or Bellicose Pretender? (London: Hurst Publishers, 2023), pp. 97–118.
([7]) Stockholm International Peace Research Institute (SIPRI), SIPRI Yearbook 2025: Armaments, Disarmament and International Security (Oxford: Oxford University Press, 2025), pp. 198–205.
([8]) United Nations, Report of the Secretary-General on the Activities of the United Nations Office for West Africa and the Sahel (UNOWAS) (New York: United Nations, 2025).
([9]) African Development Bank, West Africa Economic Outlook 2025: Macroeconomic Performance and Integration Challenges (Abidjan: AfDB, 2025), pp. 34–46.
([10]) Paul Melly, “West Africa after the Coups: Regional Integration under Pressure,” Chatham House Research Paper (London: Chatham House, 2024), pp. 12–24.
إقرأ المزيد :



