أخبار عاجلةاخبار افريقياغرب افريقيا

بعد بطرس غالي وكوفي عنان.. الرئيس السنغالي السابق يطمح لإعادة أفريقيا إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة

الرئيس السنغالي السابق ماكي سال يحصد دعم السنغال رسميًا ويواجه 5 مرشحين لخلافة أنطونيو غوتيريش

 

اشتد التنافس على منصب الأمين العام للأمم المتحدة خلفًا للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، مع دخول السباق مرحلة حاسمة تشهد منافسة بين عدد من الشخصيات الدولية البارزة، يتقدمهم الرئيس السنغالي السابق ماكي سال والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو جروسي وميشيل باشيليت رئيسة تشيلي السابقة ، إلى جانب مرشحين آخرين من أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.

ويعد منصب الأمين العام للأمم المتحدة أحد أبرز المناصب الدولية، إذ يسعى ماكي سال لأن يصبح الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، وثالث شخصية أفريقية تتولى هذا المنصب، بعد المصري الدكتور بطرس بطرس غالي الذي شغل المنصب بين عامي 1992 و1996، والغاني كوفي عنان الذي تولاه خلال الفترة من 1997 إلى 2006.

الرئيس السنغالي يمنح ماكي سال دعمًا رسميًا

وفي تطور لافت، أعلن الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي دعمه الرسمي لترشيح الرئيس السابق ماكي سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، في خطوة تمثل تحولًا سياسيًا مهمًا رغم الخلافات التي شهدتها العلاقة بين الرجلين خلال السنوات الماضية.

وقالت وزارة الخارجية السنغالية إن الرئيس فاي اتخذ قراره عقب اجتماع جمعه بماكي سال، مؤكدًا توجيهاته للحكومة بـ”التعبئة الكاملة” لدعم الترشيح، معتبرًا أن ترشح سال “أصبح ترشح السنغال في خدمة القارة الأفريقية”.

ويمثل هذا الدعم دفعة قوية لحملة ماكي سال، خاصة أنه يأتي من الدولة التي سبق أن شهدت خلافات سياسية حادة بين الرئيس الحالي وسلفه.

وكان ماكي سال قد تولى رئاسة السنغال بين عامي 2012 و2024، قبل أن يخلفه الرئيس باسيرو ديوماي فاي عقب انتخابات عام 2024.

وشهدت نهاية ولاية سال أزمة سياسية بعدما أثار قرار تأجيل الانتخابات الرئاسية احتجاجات دامية، قبل أن يقضي المجلس الدستوري بإلغاء قرار التأجيل. وبعد وصوله إلى السلطة، وجهت حكومة فاي انتقادات لإدارة سال، متهمة إياها بسوء الإدارة المالية وممارسة القمع السياسي، وهي اتهامات نفاها الرئيس السابق.

وكانت بوروندي، بصفتها الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي، قد تقدمت رسميًا بترشيح ماكي سال لمنصب الأمين العام، فيما جاء إعلان السنغال دعمها الرسمي لترشيحه بعد فترة من الترقب.

6 مرشحين رسميين يتنافسون على قيادة الأمم المتحدة

حتى الآن، تضم قائمة المرشحين الرسميين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة ست شخصيات دولية بارزة، وهم:

رافائيل ماريانو جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورشحته الأرجنتين في 26 نوفمبر 2025.

ماكي سال، رئيس السنغال السابق، ورشحته بوروندي في 2 مارس 2026.

ميشيل باشيليت خيريا، رئيسة تشيلي السابقة والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، ورشحتها البرازيل وتشيلي والمكسيك في 2 فبراير 2026.

ريبيكا جرينسبان مايوفيس، الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، ورشحتها كوستاريكا في 3 مارس 2026.

ماريا فرناندا إسبينوزا غارسيس، السياسية والدبلوماسية الإكوادورية والرئيسة السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة، ورشحتها أنتيغوا وبربودا في 11 مايو 2026.

كارولين رودريغز بيركيت، المندوبة الدائمة لغيانا لدى الأمم المتحدة، ورشحتها غيانا في 15 يونيو 2026.

كيف يتم اختيار الأمين العام للأمم المتحدة؟

تستند عملية اختيار الأمين العام الجديد وتعيينه إلى المادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة، إضافة إلى قرارات الجمعية العامة التي تهدف إلى تعزيز الشفافية والشمول في إجراءات الاختيار.

وفي 5 سبتمبر 2025، اعتمدت الجمعية العامة القرار رقم 79/327 بعنوان “تنشيط أعمال الجمعية العامة”، الذي يمثل الإطار المنظم لعملية اختيار الأمين العام الجديد، امتدادًا لسلسلة من القرارات السابقة التي هدفت إلى تطوير آليات الترشيح والاختيار.

مراحل اختيار الأمين العام

تشمل عملية الاختيار عدة مراحل رئيسية، أبرزها:

توجيه رسالة مشتركة من رئيس الجمعية العامة ورئيس مجلس الأمن لإطلاق عملية الترشيح.

تقديم الترشيحات من قبل دولة عضو أو مجموعة من الدول الأعضاء، مرفقة ببيان رؤية، وسيرة ذاتية، وإفصاحات تتعلق بتمويل الحملة.

تنظيم حوارات تفاعلية علنية مع جميع المرشحين برئاسة رئيس الجمعية العامة، مع بثها مباشرة عبر الإنترنت.

استمرار المشاورات مع الدول الأعضاء في إطار من الشفافية والشمول.

انطلاق إجراءات الاختيار رسميًا

بدأت عملية اختيار الأمين العام رسميًا من خلال رسالة مشتركة أصدرها رئيس الجمعية العامة ورئيس مجلس الأمن، ونُشرت في 25 نوفمبر 2025 .

ودعت الرسالة جميع الدول الأعضاء إلى تقديم المرشحين، مع توضيح المبادئ المنظمة للعملية والجدول الزمني المتوقع للفعاليات المختلفة.

كما يقوم رئيس الجمعية العامة ورئيس مجلس الأمن بإبلاغ الدول الأعضاء بكل ترشيح فور استلامه، مع تحديث قائمة رسمية تتضمن أسماء المرشحين، والدول المقدمة للترشيحات، وبيانات الرؤية، والسير الذاتية، والإفصاحات الخاصة بتمويل الحملات.

المناظرات والحوارات التفاعلية مع المرشحين

تنظم الجمعية العامة سلسلة من الحوارات التفاعلية مع جميع المرشحين، وفقًا لقرار الجمعية العامة رقم 79/327، حيث تُبث هذه الجلسات مباشرة عبر التلفزيون الشبكي للأمم المتحدة.

وشهدت الفترة بين 21 و22 أبريل، و15 و18 يونيو 2026، عقد الحوارات التفاعلية الرسمية مع المرشحين.

ومن المقرر أيضًا تنظيم مناظرة عامة بعنوان “لقاء الأمم المتحدة المفتوح: الأمين العام المقبل” يوم 23 يوليو 2026 داخل قاعة الجمعية العامة، بمشاركة جميع المرشحين، وذلك في إطار تعزيز الشفافية وإتاحة الفرصة أمام الدول الأعضاء والرأي العام للتعرف على رؤى المرشحين بشأن مستقبل المنظمة الدولية.

وتحظى هذه الانتخابات باهتمام دولي واسع، نظرًا للدور المحوري الذي يؤديه الأمين العام للأمم المتحدة في قيادة المنظمة، وإدارة الملفات السياسية والأمنية والإنسانية والتنموية على المستوى العالمي، في ظل تحديات دولية متزايدة تتطلب قيادة تتمتع بخبرة دبلوماسية وقدرة على بناء التوافق بين الدول الأعضاء.

اقرأ المزيد 

تحركات مصر في القرن الأفريقي.. لماذا تكثف القاهرة جهودها لتعزيز الأمن الإقليمي وحماية البحر الأحمر ودعم وحدة الصومال؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى