وزير الخارجية السوداني السابق : اللقاء الثلاثي المصري السوداني الأمريكي في نيويورك قد يمهد لاجتماع بين البرهان و مسعد بولس
في الوقت الذي تواصل فيه مصر جهودها ومساعيها إلى إنهاء الحرب في السودان والتوصل إلى تسوية سياسية تضع حدًا للنزاع وتعيد الأمن والاستقرار إلى البلاد، شهدت أروقة الأمم المتحدة في نيويورك أمس الأحد لقاءً ثلاثيًا جمع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، ومحيي الدين سالم، وزير خارجية السودان، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، لبحث تطورات الأوضاع في السودان والجهود الرامية إلى إنهاء النزاع واستعادة الأمن والاستقرار.
ويعكس اللقاء الثلاثي في نيويورك استمرار الاتصالات المصرية والسودانية والأمريكية بشأن تطورات الأزمة السودانية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ووقف الحرب، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، والتوصل إلى حل سلمي ينهي النزاع.
كما يأتي اللقاء في إطار التحركات الرامية إلى البناء على الجهود القائمة لخفض التصعيد وتهيئة الأجواء أمام التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني ويحفظ مصالحه الوطنية، في ظل استمرار المساعي الإقليمية والدولية للتوصل إلى حل سلمي للأزمة السودانية.
علي يوسف: موقف السودان يتمثل في تنفيذ مخرجات جدة

وأكد الدكتور علي يوسف، وزير خارجية السودان السابق، أن مواقف مصر وخطوطها الحمراء واضحة، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي أكدا هذه المواقف عدة مرات عده ، موضحا في تصريحات خاصة لـ«أفرو نيوز 24»، ردًا على سؤال حول قراءته للقاء الثلاثي الذي عقد في نيويورك بين وزيري خارجية مصر والسودان وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي، أن مواقف السودان واضحة أيضًا، وقد أكدها الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة .
وقال وزير خارجية السودان السابق إن الموقف السوداني يتلخص في تنفيذ مخرجات جدة، بما يشمل انسحاب مليشيا الدعم السريع خارج المدن إلى معسكرات محددة، وذلك بعد تنفيذ وقف إطلاق نار مراقب, مشيرا إلي أن المواقف المصرية والسودانية، من وجهة نظره، واضحة، بينما اعتبر أن الموقف الأمريكي الذي يعبر عنه مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، لا يزال غير واضح.
وقال يوسف: «أما الموقف الأمريكي الذي يعبر عنه مستشار الرئيس ترامب مسعد بولس، فهو غير واضح، مبني على إملاءات خارجية وعدم معرفة عميقة بالملف وعدم زيارة السودان», مضيفا و: «وتقديري أن اللقاء الذي رتبه الوزير المصري يرمي إلى إزالة تحفظات الجانب السوداني تجاه المبعوث الأمريكي وتقريب وجهات النظر بالاتفاق على المبادئ الأساسية، من الحفاظ على وحدة السودان وسلامة شعبه وأراضيه ومؤسساته، إلى ضرورة التوصل إلى حل سلمي وإنهاء الحرب».
وتابع علي يوسف أن اللقاء الثلاثي قد يقود إلى عقد لقاء أكثر أهمية بين مسعد بولس والفريق عبد الفتاح البرهان، على هامش مشاركة الأخير في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة , وقال يوسف: «وقد يقود هذا اللقاء إلى لقاء أهم بين بولس والفريق البرهان على هامش مشاركة الأخير في الجمعية العامة».
مصر تؤكد ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، تناول اللقاء الثلاثي سبل البناء على الجهود القائمة لخفض التصعيد وتهيئة الأجواء للتوصل إلى تسوية سياسية مستدامة، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني ويحفظ مصالحه الوطنية.
وشدد الدكتور بدر عبد العاطي خلال اللقاء على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومقدرات الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية، مؤكدًا أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف النزاع عبر الحوار والتفاوض.
مسعد بولس: اللقاء الثلاثي كان «حوارًا مثمرًا»
من جانبه، وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، اللقاء الثلاثي مع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، ومحيي الدين سالم، وزير الخارجية السوداني، بأنه «حوار مثمر».
وأشار بولس إلى أن اللقاء بحث الحاجة الملحة إلى الاتفاق على مسار للسلام الدائم في السودان.
وقال مسعد بولس في تغريدة على صفحته الرسمية على موقع «إكس» إن الشعب السوداني «بحاجة ماسة إلى هدنة إنسانية يمكن أن تؤدي نحو حوار مدني شامل وسودان سلمي موحد».
طالع المزيد :




