القاهرة: تستضيف 350 خبيراً من 45 دولة إفريقية لبحث تمويل التنمية بعيداً عن الديون

تستضيف القاهرة، خلال الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر 2026، الاجتماعات السنوية لمنتدى الإدارة الضريبية الإفريقية (ATAF)، بمشاركة نحو 350 مسؤولاً حكومياً وخبيراً اقتصادياً وضريبياً يمثلون 45 دولة إفريقية، في حدث يعكس تنامي أهمية التعاون القاري في تطوير النظم الضريبية وتعزيز قدرة الدول الإفريقية على تمويل خطط التنمية من مواردها المحلية.
https://www.afronews24.com/wp-admin/post-new.php
وتأتي الاجتماعات هذا العام تحت شعار «تعزيز الإيرادات: مسار إفريقيا نحو تمويل تنميتها بمواردها الذاتية»، في ظل تحديات اقتصادية ومالية تواجه العديد من الدول الإفريقية، أبرزها محدودية الإيرادات العامة، وارتفاع أعباء الديون، واتساع الاحتياجات التمويلية لمشروعات البنية الأساسية والخدمات العامة، بما يجعل إصلاح المنظومات الضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية من الملفات الرئيسية المطروحة على أجندة الحكومات الإفريقية.
ويُعد منتدى الإدارة الضريبية الإفريقية، الذي تأسس عام 2009 في العاصمة الأوغندية كمبالا، إحدى أهم المؤسسات القارية المعنية بتعزيز التعاون بين الإدارات الضريبية، وتطوير كفاءاتها الفنية والمؤسسية، ودعم تبادل الخبرات والمعلومات، ومساعدة الدول الأعضاء على تحسين تحصيل الإيرادات ومواجهة التهرب والتجنب الضريبي.
الملفات التي تناقشها الاجتماعاتمرتبطة بمستقبل السياسة الضريبية في القارة
وتناقش الاجتماعات عدداً من الملفات المرتبطة بمستقبل السياسة الضريبية في القارة، تشمل تعبئة الموارد المحلية، والتعاون الضريبي الدولي، وتحديث النظم والإدارات الضريبية، والضرائب على الأنشطة العابرة للحدود، وتبادل المعلومات بين الدول، والضرائب غير المباشرة، فضلاً عن التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا في تطوير عمليات الفحص والتحصيل، وبناء القدرات البشرية والمؤسسية للإدارات الضريبية الإفريقية.
الضرائب العابرة للحدود والتحول الرقمي
وتكتسب مناقشة الضرائب العابرة للحدود والتحول الرقمي أهمية خاصة مع توسع الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية، وتزايد أنشطة الشركات متعددة الجنسيات داخل الأسواق الإفريقية، وهو ما يفرض تحديات جديدة تتعلق بتحديد الوعاء الضريبي وتوزيع الحقوق الضريبية بين الدول، وضمان تحقيق العدالة في تحصيل الضرائب دون الإضرار بجاذبية الاستثمار.
وتعكس استضافة مصر لهذه الاجتماعات أهمية دورها في دعم مسارات التكامل الاقتصادي الإفريقي، وفتح قنوات أوسع للحوار بين الحكومات والمؤسسات الاقتصادية ومجتمع الأعمال، خاصة أن كفاءة السياسات الضريبية واستقرارها ووضوحها تمثل عناصر أساسية في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز حركة التجارة البينية داخل القارة.
من جانبه، أكد الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن مشاركة ممثلي القطاع الخاص في هذا المحفل القاري تمثل فرصة مهمة لتعزيز الحوار بين صانعي السياسات الضريبية واحتياجات المستثمرين ورجال الأعمال، مشيراً إلى أن بناء منظومة ضريبية عادلة وواضحة ومستقرة يسهم في تسهيل التجارة والاستثمار البيني، ويعزز قدرة الشركات على التوسع والعمل في الأسواق الإفريقية المختلفة.
وأضاف أن التقارب في السياسات والإجراءات الضريبية بين الدول الإفريقية من شأنه تقليل العقبات التي تواجه المستثمرين، وتحسين بيئة الأعمال، وفتح آفاق أوسع أمام القطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ مشروعات التنمية بالقارة، مؤكداً حرص الجمعية على الحضور والمساهمة الفاعلة في المناقشات التي تدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي.
وتبرز أهمية الاجتماعات أيضاً في أنها تضع ملف الضرائب في سياقه التنموي الأوسع؛ فالهدف لا يقتصر على زيادة الحصيلة الضريبية، وإنما يمتد إلى بناء نظم أكثر كفاءة وعدالة وشفافية، قادرة على تمويل الخدمات العامة والبنية الأساسية، مع الحفاظ على التوازن بين حقوق الدولة وقدرة الشركات والأفراد على تحمل الأعباء الضريبية.
ومن المنتظر أن تمثل مخرجات هذه الاجتماعات فرصة لتعزيز التعاون بين المؤسسات الضريبية الإفريقية، وتبادل التجارب الناجحة في الإصلاح والتحديث، بما يدعم توجه القارة نحو بناء اقتصادات أكثر اعتماداً على مواردها الذاتية، ويمنح القطاع الخاص دوراً أكبر في تحقيق التكامل والنمو الاقتصادي.
اقرا المزيد:-
السودان يقرر إعفاء مدخلات الإنتاج الصناعي و44 سلعة من الرسوم والضرائب لتخفيف أعباء المعيشة
كينيا: بعد مقتل 97 امرأة في 3 شهور مظاهرات في نيروبي ضد هذه الجرائم
آسيا العتروس تكتب : لماذا سارعت إسرائيل بنفي تورطها في حادث مروحية رئيس إيران؟




