رئيس مدغشقر: زيارة مصر نقطة فاصلة تاريخية في مسار العلاقات الثنائية

العلمين / أ ش أ /
أكد الرئيس ميكائيل راندريانيرينا، رئيس مدغشقر، أن علاقات بلاده مع مصر تتسم بالاحترام المتبادل والتضامن والتعاون لتحقيق مصلحة الشعبين، معربا عن تقديره لدعم مصر لخارطة الطريق التي تنفذها بلاده .
وقال رئيس جمهورية مدغشقر – خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس عبدالفتاح السيسي – إن زيارته الحالية لمصر تمثل نقطة فاصلة تاريخية على مستوى العلاقات بين البلدين، معربا عن خالص الشكر والتقدير للرئيس السيسي وللحكومة والشعب المصري على حسن الاستقبال وكرم الضيافة
وأشار الرئيس ميكائيل راندريانيرينا إلى أن بلاده تمر بمرحلة حاسمة من إعادة التأسيس، معربًا عن تقدير بلاده لدعم مصر لخارطة الطريق التى تنفذها مدغشقر، ومنوهًا بأن مرحلة إعادة التأسيس التى يقودها تلبى التطلعات السيادية لشعب مدغشقر والحفاظ على موارده الوطنية.
ولفت رئيس مدغشقر إلى تاريخ مصر وهي إحدى أقدم الحضارات فى العالم وإشعاعها حاضرًا حتى اليوم، مشيرًا إلى أن الأمة تستمد إرادتها من إرادة زعماءها وقدرة شعبها وتحويل العقبات لمحفزات للتنمية، ومؤكدًا أن عصر التحديث الذى شهدته مصر أرسى الأسس الذى شغل لها المكانة المتميزة لها اليوم في إفريقيا وعلى الساحة الدولية.
وأشاد رئيس مدغشقر بالدعم المتواصل الذى تقدمه مصر على المستوى السياسى ومساعيها الحالية المرتبطة بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، مضيفًا :” معًا نصل إلى وجهة أبعد”.
وأكد أن مصر ومدغشقر، احتفلا فى 23 فبراير الماضى بمرور 56 عامًا على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين؛ موجهًا دعوة رسمية للرئيس السيسى لزيارة مدغشقر.
وأكد أن مدغشقر تحظى بدعم مصري “لا يلين وغير مغرض” لتنفيذ خارطة الطريق في إطار المنظمة القارية، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يتيح لمدغشقر تسريع نهضتها على غرار التحول الناجح الذي شهدته مصر.
وأضاف أن مصر تقدم نموذجًا ملهمًا باعتبارها فاعلًا أساسيًا في حل الأزمات السياسية على المستويات الإقليمية والقارية والدولية، مشيدًا بالخبرة المصرية التي تعطي الأولوية للسلام والحوار وإعلاء مصالح الشعوب، مؤكدًا أن مدغشقر تتشارك مع مصر هذه القيم الراسخة القائمة على احترام القانون الدولي.
وأوضح أنه خلال لقائه الأخير بالسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في كينيا خلال مايو الماضي، جرى تحديد عدد من محاور التعاون الواعدة، سواء عبر تعزيز الشراكات القائمة أو استكشاف مجالات جديدة، وفي مقدمتها الزراعة وإدارة الموارد المائية.
وأشار إلى أن مصر نجحت في تطوير منظومة زراعة مستدامة وقادرة على الصمود، مع تحقيق الإدارة المثلى للموارد المائية؛ بما يضمن الأمن الغذائي ويوفر فائضًا للتصدير، مؤكدًا تطلع مدغشقر إلى الاستفادة من هذه الخبرات الفنية، خاصة في جنوب البلاد، لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي.
ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الفضاء يمثلان أيضًا محورًا ذا أولوية بالنسبة لمدغشقر، موضحًا أن مصر تعد من الدول الإفريقية النادرة التي طورت برنامجًا وطنيًا للذكاء الاصطناعي، كما تمتلك وكالة فضاء من الطراز الأول .
وأكد أن مدغشقر تبذل جهودًا لبناء سيادتها التكنولوجية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق السيادة الوطنية، بما يسهم في إدارة الحدود، ومراقبة المجال البحري، والتنبؤ بالمخاطر المناخية.
وأضاف أن المباحثات تناولت – كذلك – التعاون في مجالي العمران والسياحة، مشيرًا إلى أن مدغشقر أعدت استراتيجية للتوسع العمراني في ظل النمو الديموغرافي الحضري، وتتطلع إلى الاستفادة من الخبرة المصرية في تطوير البنية التحتية وإنشاء المدن الجديدة، إلى جانب تعزيز التعاون في قطاع السياحة، بما يحقق فرص عمل ومنافع متبادلة للبلدين.
وفي الشأن الاقتصادي والاستثماري، أكد رئيس مدغشقر أن اقتصادي البلدين يتمتعان بعناصر تكامل تعززها العضوية المشتركة في تجمع الكوميسا، مشددًا على أهمية توسيع التبادل التجاري والاستثماري، بما يقدم نموذجًا للتعاون بين دول الجنوب من خلال تنمية الصناعة والانفتاح على أسواق دولية جديدة.
وأوضح أن الشباب يمثل جوهر مشروع إعادة التأسيس في مدغشقر، مؤكدًا أن الأولوية القصوى تتمثل في فتح آفاق مستقبلية للشباب والنساء والفئات الأكثر احتياجًا، مع استعداد بلاده لإبرام اتفاقات خاصة بالمشروعات التي توفر فرص عمل لائقة وتشجع ريادة الأعمال.
واختتم رئيس مدغشقر تصريحاته بالتأكيد على أن جوهر العلاقات بين البلدين يتمثل في توافق الرؤى على المستويات التاريخية والاقتصادية والاستراتيجية، معربًا عن قناعته بأن زيارته الرسمية الأولى إلى مصر تفتح آفاقًا جديدة وصفحة جديدة عنوانها الأمل والمستقبل الواعد للشعبين.
طالع أيضا :
السيسي: نعتز بدور القطاع الخاص في مدغشقر ومستعدون لنقل التجربة التنموية المصرية الشاملة




