أخبار عاجلةمصر

السفير محمد حجازي: زيارة رئيس مدغشقر إلى مصر تعزز الشراكة الاستراتيجية وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإفريقي

أكد السفير الدكتور محمد حجازي ان زيارة رئيس  مدغشقر، العقيد مايكل راندريانيرينا، إلى مصر غدا ، مثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الإفريقية، وتعكس حرص القيادة السياسية في البلدين على الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، خاصة أنها تتضمن مباحثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين، يعقبها مؤتمر صحفي لاستعراض نتائج المباحثات، فضلًا عن لقاء الرئيس الضيف بالجالية المدغشقرية في مصر.

وقال  السفير محمد حجازي في تصريحات صحفية ” إن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل توجه مصري واضح نحو تعميق الانخراط في القارة الإفريقية، وتعزيز التعاون مع دول المحيط الهندي وشرق وجنوب إفريقيا، انطلاقًا من رؤية تقوم على التنمية المشتركة، وربط الأمن بالاقتصاد، ودعم التكامل القاري، مضيفا”   كما تمثل الزيارة استكمالًا للتفاهمات التي جرت بين الرئيسين خلال لقائهما على هامش قمة إفريقيا–فرنسا في نيروبي في مايو الماضي، والتي أكدت استعداد مصر لدعم جهود التنمية في مدغشقر، وتوسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والزراعة والصحة وتنمية الموارد البشرية. 

وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الأفريقية علي أن العلاقات المصرية–المدغشقرية تستند إلى تاريخ من التعاون والتنسيق داخل الاتحاد الإفريقي والكوميسا، واستطرد قائلاً ” إلا أن الإمكانات الاقتصادية بين البلدين لا تزال أكبر بكثير من حجم التبادل التجاري الحالي، وهو ما يجعل الزيارة فرصة لوضع آليات عملية لزيادة التجارة البينية، وتشجيع القطاع الخاص، وتوسيع الاستثمارات المتبادلة، خاصة في قطاعات الزراعة، والصناعات الغذائية، والطاقة، والموانئ، والطرق، والخدمات اللوجستية.

وذكر السفير دكتور محمد حجازي ” إن هناك حاجة للنهوض بحجم التجارة والاستثمار حيث تشير أحدث البيانات الرسمية إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يدور حول نحو 40 مليون دولار سنويًا، وهو رقم متواضع لا يعكس الإمكانات الاقتصادية المتاحة، كما لا تزال الاستثمارات المتبادلة محدودة، الأمر الذي يفتح المجال أمام إطلاق مشروعات جديدة، خصوصًا مع اهتمام الشركات المصرية بنقل خبراتها إلى السوق المدغشقرية في مجالات البنية الأساسية والطاقة والإنشاءات والزراعة. 

وشدد مساعد وزير الخارجية الأسبق علي أن التعاون يكتسب بعدًا استراتيجيًا بالنظر إلى الموقع الجغرافي المتميز لمدغشقر في المحيط الهندي، بما يعزز التنسيق مع مصر في قضايا أمن الممرات البحرية، وسلامة سلاسل الإمداد، وتأمين خطوط التجارة المرتبطة بالبحر الأحمر وقناة السويس، وهي ملفات أصبحت تمثل أولوية للأمن الاقتصادي الإقليمي والدولي.

واضاف السفير حجازي ”  أن التعاون ولا يقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل يمتد إلى مجالات بناء القدرات، والرعاية الصحية، ومكافحة فيروس «سي»، وتدريب الكوادر الطبية، والتعاون الزراعي وإدارة الموارد المائية، فضلًا عن التنسيق الأمني والعسكري لمواجهة التحديات الإقليمية، بما يعكس رؤية شاملة للعلاقات بين البلدين تقوم على التنمية والاستقرار معًا.

واختتم السفير دكتور محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الأفريقية تصريحاته بالتأكيد علي أن زيارة الرئيس مايكل راندريانيرينا إلى القاهرة تمثل رسالة سياسية تؤكد أن مصر تواصل ترسيخ حضورها في إفريقيا، وتعزيز شراكاتها مع دول القارة على أسس المصالح المشتركة والتنمية المستدامة، بما يخدم أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، ويعزز دور القاهرة كأحد أهم مراكز التعاون والتنمية في القارة الإفريقي .

 

طالع أيضاً 

تحركات مصر في القرن الأفريقي.. لماذا تكثف القاهرة جهودها لتعزيز الأمن الإقليمي وحماية البحر الأحمر ودعم وحدة الصومال؟

زر الذهاب إلى الأعلى