نيجيريا توسع جيشها إلى 12 فرقة عسكرية لمواجهة تصاعد التهديدات الأمنية

أبوجا – رويترز
أقر الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو خطة واسعة لتوسيع الجيش النيجيري، تقضي بزيادة عدد الفرق العسكرية من ثماني فرق إلى 12 فرقة، إلى جانب الموافقة على تجنيد 28 ألف عنصر إضافي، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات القوات المسلحة لمواجهة التحديات الأمنية المتفاقمة في مختلف أنحاء نيجيريا .
وأعلن المتحدث باسم الرئاسة النيجيرية بايو أونانوجا، الجمعة، أن الرئيس تينوبو وافق على إنشاء أربع فرق عسكرية جديدة في مدن ماكوردي، وإيلورين، وجالينجو، وبنين سيتي، ضمن خطة شاملة لإعادة هيكلة الجيش وتوسيع انتشاره.
أربع فرق جديدة لتعزيز الانتشار العسكري في أنحاء نيجيريا
وبموجب الهيكل الجديد، سيرتفع عدد فرق الجيش إلى 12 فرقة عسكرية، مع الإبقاء على مقار القيادة الحالية في ثماني مدن، فيما ستتولى الفرق المستحدثة تغطية مناطق واسعة في وسط البلاد وشمالها الشرقي وجنوبها، وهي مناطق تشهد مستويات متفاوتة من أعمال العنف والاضطرابات الأمنية.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز قدرة الجيش على الانتشار السريع والاستجابة الفاعلة للتهديدات الأمنية المتزايدة.
استثمارات جديدة لتحديث القوات المسلحة وتعزيز جاهزيتها
إلى جانب التوسع في الهيكل العسكري، وافقت الحكومة النيجيرية على زيادة الاستثمارات المخصصة لتطوير القوات المسلحة، بما يشمل:
- تحديث المعدات والقدرات العسكرية.
- رفع مستوى الجاهزية العملياتية للقوات.
- تحسين أوضاع الجنود وبرامج الرعاية والدعم المخصصة لهم.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطة حكومية لتحديث الجيش وتعزيز كفاءته في مواجهة التحديات الأمنية المتعددة التي تواجه البلاد.
وأوضحت الرئاسة النيجيرية أن تنفيذ خطة التوسع سيتم على مرحلتين، حيث من المقرر أن تبدأ الفرقتان الخامسة والتاسعة والعاشرة عملها بحلول شهر سبتمبر المقبل، فيما يبدأ تشغيل الفرقة الثالثة والثمانين، التي سيكون مقرها في مدينة بنين سيتي، بحلول شهر ديسمبر.
تحديات أمنية معقدة تضغط على الدولة النيجيرية
وتواجه نيجيريا واحدة من أكثر الأزمات الأمنية تعقيدًا في القارة الأفريقية، إذ تخوض منذ 17 عامًا مواجهة مستمرة مع التمرد الذي تقوده جماعات متشددة في شمال شرق البلاد.
وفي الوقت ذاته، تعاني الولايات الواقعة في الشمال الغربي من تصاعد هجمات العصابات المسلحة وعمليات الخطف مقابل الفدية، بينما تشهد المنطقة الوسطى أعمال عنف متكررة بين المجتمعات المحلية، إلى جانب استمرار التوترات المرتبطة بالحركات الانفصالية في جنوب شرق نيجيريا.
واشنطن تدين العنف ضد المسيحيين في الحزام الأوسط
وفي سياق متصل، أدان مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس أعمال العنف المستمرة ضد المجتمعات المسيحية وغيرها من الفئات الأكثر عرضة للخطر في منطقة الحزام الأوسط بنيجيريا.
وقال بولس إن “أعمال العنف المستمرة ضد المجتمعات المسيحية والفئات الضعيفة الأخرى في الحزام الأوسط النيجيري أمر لا يمكن القبول به.”
وأضاف أن الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بتعزيز تعاونها الأمني مع نيجيريا، مؤكداً:“تظل الولايات المتحدة ملتزمة بالشراكة مع نيجيريا لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وضمان تمكين جميع النيجيريين من العيش وممارسة شعائرهم الدينية بحرية، دون خوف من الاضطهاد أو العنف.”
وتعكس هذه التصريحات تنامي القلق الدولي إزاء تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في عدد من المناطق النيجيرية.
مقتل 24 مزارعًا في هجوم لعصابات مسلحة بولاية زامفارا
وتأتي خطة توسيع الجيش في وقت شهدت فيه ولاية زامفارا شمال غربي نيجيريا هجومًا دمويًا جديدًا نفذته عصابات مسلحة، ما يؤكد حجم التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات.
وأفاد سكان محليون لوكالة رويترز بأن مسلحين يستقلون دراجات نارية هاجموا، يوم الثلاثاء، قرى زراعية نائية في منطقة ساونا التابعة لمنطقة الحكم المحلي تالاتا مافارا، وفتحوا النار على المزارعين أثناء عملهم في الحقول، وذلك في حوالي الساعة 13:00 بتوقيت جرينتش.
وأكد السكان أن الهجوم أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 24 مزارعًا وإصابة عدد آخر بجروح.
وقال أحد السكان، أووال ساني، في تصريح لـ”رويترز”:”قتلوا ما لا يقل عن 24 مزارعًا بريئًا، وما زلنا نحصي حجم الخسائر.”
المهاجمون قطعوا نحو 50 كيلومترًا دون اعتراض أمني
وأوضح سكان المنطقة أن المهاجمين قطعوا مسافة تقارب 50 كيلومترًا عبر طريق مايانشي – أنكا، وهو أحد الطرق التجارية الرئيسية في المنطقة، قبل وصولهم إلى منطقة ساونا، دون أن يواجهوا أي وجود أو تدخل من القوات الأمنية.
كما قال أحد السكان، بيلو عليو، إن الهجوم استمر نحو ثلاث ساعات، تمكن خلالها المسلحون من استهداف عدة قرى زراعية قبل انسحابهم.
ولم يصدر أي تعليق فوري من الشرطة أو الجيش النيجيري بشأن الهجوم.
زامفارا في قلب أزمة العصابات المسلحة
وتعد ولاية زامفارا من أكثر الولايات تضررًا من نشاط العصابات المسلحة في شمال غرب نيجيريا، حيث تشن هذه الجماعات هجمات متكررة على القرى، وتنفذ عمليات قتل وخطف مقابل الفدية، إلى جانب سرقة الماشية وترويع السكان.
ويؤكد الهجوم الأخير حجم التحديات الأمنية التي تواجهها نيجيريا، ويعزز مبررات الحكومة للمضي في خطة توسيع الجيش وتحديثه بهدف استعادة الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.
طالع المزيد :
نيجيريا تزيح الولايات المتحدة.. مصفاة دانجوتي أكبر مورد لوقود الطائرات إلى أوروبا




