الدكتورة مروة عبد الرؤوف تكتب : مصر والصين في أفريقيا: شراكة ثنائية أم مدخل لتعزيز النفوذ المصري في القارة؟
تشهد العلاقات المصرية–الصينية خلال السنوات الأخيرة تطورًا متزايدًا، لم يعد يقتصر على التبادل التجاري والاستثمارات ومشروعات البنية التحتية، وإنما امتد إلى مجالات ذات أبعاد استراتيجية، في ظل تنامي الحضور الصيني في القارة الأفريقية وسعي مصر إلى تعزيز دورها وموقعها داخل محيطها الأفريقي. وتكتسب هذه العلاقة أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي لمصر، ودورها في مؤسسات وآليات العمل الأفريقي، إلى جانب مكانتها بوصفها أحد الشركاء الرئيسيين للصين في القارة.
وفي الوقت الذي تنظر فيه الصين إلى مصر باعتبارها شريكًا مهمًا في تنفيذ مشروعاتها وتعزيز روابطها التجارية واللوجستية مع الأسواق الأفريقية، تمتلك القاهرة بدورها مجموعة من الأدوات التي يمكن أن تتيح لها توظيف هذه الشراكة في دعم مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية داخل القارة. ومن هنا، لا تقتصر أهمية العلاقات المصرية–الصينية على طبيعة المصالح المتبادلة بين البلدين، وإنما تمتد إلى التساؤل حول مدى إمكانية انعكاس هذه الشراكة على موقع مصر ودورها في أفريقيا.
وفي ضوء ذلك، يطرح هذا المقال تساؤلًا رئيسيًا حول طبيعة الحضور الصيني في أفريقيا من خلال بوابة العلاقات مع مصر: هل تظل العلاقة الصينية–المصرية في أفريقيا مجرد تعاون ثنائي يخدم مصالح القاهرة وبكين، أم يمكن لمصر أن توظف شراكتها مع الصين لتعزيز موقعها ونفوذها داخل القارة؟
المحور الأول: تطور الشراكة المصرية–الصينية وموقعها في السياق الأفريقي
شهدت العلاقات المصرية–الصينية تحولًا تدريجيًا من التعاون الدبلوماسي والاقتصادي التقليدي إلى شراكة ذات أبعاد استراتيجية أوسع، خاصة منذ رفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة عام 2014. وقد تزامن هذا التحول مع تزايد الاهتمام الصيني بموقع مصر باعتبارها نقطة اتصال بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، وهو ما عزز أهمية القاهرة ضمن التحركات الصينية المرتبطة بمبادرة الحزام والطريق. ولا تنبع أهمية مصر بالنسبة للصين من حجم السوق المحلية فقط، وإنما من موقعها الجغرافي الذي يتيح الوصول إلى قناة السويس والأسواق الأفريقية، فضلًا عن ارتباطها بشبكة من اتفاقيات التجارة مع أسواق عربية وأفريقية وأوروبية، وقد أصبحت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إحدى أبرز ساحات التعاون الاقتصادي بين البلدين، بما يجعل مصر بالنسبة للصين منصة محتملة للإنتاج والتجارة وإعادة التصدير إلى أسواق أوسع.
وتعكس حركة التجارة حجم التطور الذي بلغته الشراكة الاقتصادية بين البلدين؛ فقد ارتفع حجم التجارة الثنائية من نحو 17.38 مليار دولار عام 2024 إلى حوالي 20.78 مليار دولار عام 2025، بزيادة تقارب 19.6% ، كما ظلت الصين أكبر شريك تجاري لمصر في تجارة السلع غير النفطية خلال عام 2025. وفي المقابل، تكشف البيانات عن اختلال واضح في هيكل التجارة لصالح الصين؛ إذ بلغت الواردات المصرية من الصين نحو 19.9 مليار دولار في 2025، مقابل صادرات مصرية إليها بلغت حوالي 819 مليون دولار فقط.
ويشير ذلك إلى أن تعميق الشراكة الاقتصادية لا يرتبط فقط بزيادة حجم التجارة، وإنما يطرح أمام مصر تحدي رفع قدرتها على النفاذ إلى السوق الصينية والاستفادة من العلاقة في زيادة صادراتها وجذب استثمارات إنتاجية يمكن أن تعزز قدرتها التصديرية.
وتتجاوز أهمية الشراكة المصرية–الصينية المجال التجاري إلى البعد الأفريقي؛ فالموقع المصري يمنح الصين منفذًا استراتيجيًا نحو القارة، بينما يمكن لمصر أن تستفيد من الاستثمارات والخبرات الصينية في البنية التحتية والصناعة والطاقة واللوجستيات لتعزيز قدرتها على الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في حركة التجارة والاستثمار بين أفريقيا والأسواق الخارجية. ومن ثم، فإن قيمة الشراكة بالنسبة لمصر لا تتحدد فقط بحجم ما تحصل عليه من استثمارات أو تمويل صيني، وإنما بقدرتها على توظيف موقعها ومشروعاتها الاقتصادية في تحويل الوجود الصيني داخل مصر إلى منصة تخدم ارتباطها بالأسواق الأفريقية. وتكتسب هذه الفكرة أهمية أكبر في ظل استمرار الصين في توسيع انخراطها الاقتصادي في أفريقيا، وفي ظل سعي مصر إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي للتجارة والصناعة واللوجستيات.
وتؤكد التطورات الأخيرة أن العلاقة لم تعد محصورة في إطار التعاون الاقتصادي التقليدي؛ ففي عام 2026 تحتفل مصر والصين بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، في وقت تشهد فيه الشراكة توسعًا في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، بما يعكس انتقالها إلى مستوى أكثر اتساعًا.
كما ارتفعت الصادرات المصرية إلى الصين خلال النصف الأول من 2026 بنحو 199.8% على أساس سنوي، لتصل إلى 840.8 مليون دولار، بينما بلغ إجمالي التجارة الثنائية خلال الفترة نفسها نحو 11.3 مليار دولار.
ورغم أن هذه الزيادة تعكس تحسنًا ملحوظًا في الصادرات المصرية، فإن استمرار الفجوة الكبيرة بين الصادرات والواردات يوضح أن تحويل الشراكة إلى مكاسب أكثر توازنًا يظل تحديًا قائمًا أمام القاهرة.
وبذلك، لا تكمن أهمية الشراكة المصرية–الصينية في حجم العلاقات الثنائية فحسب، وإنما في إمكانية توظيف الموقع المصري كحلقة وصل بين الصين والقارة الأفريقية. ومن هنا ينتقل التحليل إلى السؤال الأكثر أهمية: في أي المجالات يمكن لمصر أن توظف الحضور الصيني داخل أفريقيا لتعزيز دورها ونفوذها القاري؟
المحور الثاني: الحضور الصيني في أفريقيا: مجالات التعاون وأبعاده الاقتصادية والاستراتيجية
لا يقتصر الحضور الصيني في أفريقيا على العلاقات المباشرة بين بكين والدول الأفريقية، وإنما يمتد إلى مشروعات ومبادرات يمكن لمصر أن تؤدي من خلالها دورًا يتجاوز حدود التعاون الثنائي. ويبرز منتدى التعاون الصيني–الأفريقي (FOCAC) باعتباره أحد أهم الأطر التي تنتظم من خلالها هذه العلاقة؛ فقد بلغ حجم التجارة الصينية–الأفريقية نحو 295.6 مليار دولار عام 2024، وهو أعلى مستوى مسجل حتى ذلك الوقت.
كما أظهرت نتائج قمة بكين 2024 توجهًا صينيًا نحو توسيع التعاون في البنية التحتية، والتصنيع، وسلاسل الإمداد، والتكنولوجيا والطاقة الخضراء، وهي مجالات يمكن لمصر أن تستفيد منها بحكم موقعها وشبكاتها التجارية واللوجستية داخل القارة.
وتقدم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مثالًا عمليًا على إمكانية تحول الشراكة المصرية–الصينية إلى منصة ذات امتداد أفريقي. فقد أسهم التعاون المصري–الصيني في تطوير منطقةTEDA الصناعية، التي ضمت حتى يوليو 2024 نحو 170 شركة في قطاعات متعددة، وتجاوز حجم الاستثمارات الفعلية فيها 3 مليارات دولار، بينما تجاوزت مبيعاتها 5 مليارات دولار، إلى جانب توفير نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وأكثر من 80 ألف فرصة غير مباشرة. كما شهدت قمة FOCAC لعام 2024 توقيع اتفاقات لمشروعات صينية جديدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تتجاوز قيمتها مليار دولار، شملت صناعات كيميائية وغذائية ومكونات الطاقة المتجددة.
ولا تتوقف أهمية هذه المشروعات عند جذب الاستثمار إلى مصر، إذ إن بعضها يستهدف صراحةً التصدير إلى أسواق شمال أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا؛ فعلى سبيل المثال، يستهدف أحد مشروعات تصنيع الزجاج بالطاقة المتجددة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تصدير نحو 240 ألف طن سنويًا، بإيرادات تصديرية سنوية مقدرة بنحو 120 مليون دولار. ومن ثم، يمكن أن تتحول مصر من مجرد طرف مستفيد من الاستثمار الصيني إلى حلقة وصل بين رأس المال والخبرة الصينية وبين الأسواق الأفريقية، خاصة إذا ارتبطت المشروعات المصرية بشبكات النقل والتجارة داخل القارة.
ويظهر بعد آخر لهذه الشراكة في التعاون الثلاثي؛ فقد أكدت وزارة التعاون الدولي المصرية تطلع القاهرة إلى تعزيز التعاون الثلاثي مع الصين والدول الأفريقية في مجالات مثل تجميع واختبار الأقمار الصناعية وتبادل الخبرات والتكنولوجيا. كما أن خطة عمل FOCAC للفترة 2025–2027 تضع التعاون في البنية التحتية، والتصنيع، وسلاسل الإمداد، والعلوم والتكنولوجيا ضمن أولويات التعاون الصيني–الأفريقي. وهذا يفتح أمام مصر مجالًا لتوظيف قدراتها المؤسسية وموقعها الجغرافي وخبراتها في بعض القطاعات لتكون طرفًا في نقل المعرفة والخبرات الصينية إلى شركاء أفارقة، وليس مجرد متلقٍ للاستثمارات الصينية.
وبذلك، تكشف هذه النماذج أن القيمة الاستراتيجية للعلاقة المصرية–الصينية لا تكمن فقط في حجم الاستثمارات أو التجارة الثنائية، وإنما في إمكانية استخدام مصر كمنصة للربط بين الصين وأفريقيا. غير أن تحقق هذا الدور فعليًا يتوقف على قدرة القاهرة على تحويل موقعها ومشروعاتها إلى أدوات للانخراط في الأسواق الأفريقية، وهو ما يقود إلى المحور الثالث المتعلق بحدود وفرص توظيف الشراكة الصينية لتعزيز النفوذ المصري في القارة.
المحور الثالث: توظيف الشراكة الصينية في تعزيز الدور المصري داخل أفريقيا
لا تعني الشراكة المصرية–الصينية تلقائيًا تحول مصر إلى قوة أكثر نفوذًا داخل أفريقيا؛ فالصين تتحرك في القارة وفق مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية الخاصة، بينما تسعى مصر إلى تعظيم موقعها الإقليمي والقاري. ومن ثم، فإن القيمة الحقيقية للشراكة بالنسبة للقاهرة تتوقف على قدرتها على الانتقال من استقبال الاستثمارات الصينية إلى توظيفها ضمن رؤية أوسع للانفتاح على الأسواق الأفريقية. ويمنح موقع مصر الجغرافي، وشبكة الموانئ والطرق والمناطق الصناعية، وقناة السويس، إمكانية القيام بهذا الدور، خاصة أن الصين تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا مهمًا في العالمين العربي والأفريقي، وقد أكدت خلال زيارة الرئيس الصيني إلى مصر في سبتمبر 2026 أهمية الاستفادة من الموقع المصري في الربط بين العالم العربي والقارة الأفريقية.
ويتمثل أحد أهم مسارات توظيف هذه الشراكة في تحويل مصر إلى منصة للإنتاج والتصدير إلى أفريقيا، بدل أن تظل السوق المصرية مجرد وجهة للمنتجات والاستثمارات الصينية. فالمشروعات الصناعية الصينية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمكن أن توفر قاعدة إنتاج مرتبطة بشبكات النقل والتجارة الإقليمية، بما يسمح بجذب استثمارات تستهدف الأسواق الأفريقية إلى جانب السوق المصرية. وتزداد أهمية هذا المسار مع اتجاه التعاون المصري–الصيني نحو توطين الصناعة، والطاقة الخضراء، والسيارات الكهربائية، والخدمات اللوجستية، وهي قطاعات تمتلك فرصًا للنمو في الأسواق الأفريقية.
كما شهد عام 2025 توقيع أكثر من 30 اتفاقًا بين شركات صينية ومصرية بقيمة تجاوزت 1.8 مليار دولار في قطاعات شملت السيارات الكهربائية والبنية التحتية والطاقة الخضراء واللوجستيات، وهو ما يعكس انتقال التعاون تدريجيًا من التجارة إلى الإنتاج والاستثمار.
كما تستطيع مصر توظيف الشراكة في إطار التعاون الثلاثي، بحيث لا تقتصر العلاقة على مصر والصين، وإنما تمتد إلى تنفيذ مشروعات مشتركة في دول أفريقية، ويمنح هذا النموذج القاهرة فرصة للجمع بين التمويل والخبرة والتكنولوجيا الصينية من ناحية، ومعرفتها بالاحتياجات والبيئة المؤسسية الأفريقية من ناحية أخرى. ويصبح هذا المسار أكثر أهمية في مجالات مثل البنية التحتية، والطاقة، والتحول الرقمي، والزراعة، والتدريب ونقل التكنولوجيا، لأنه يسمح لمصر بالانتقال من موقع المستفيد من التعاون الصيني إلى موقع الشريك الذي يشارك في إنتاج ونقل الخبرة إلى دول أفريقية أخرى.
ومع ذلك، فإن توظيف الشراكة الصينية لتعزيز النفوذ المصري يواجه حدودًا ينبغي عدم تجاهلها. فزيادة الاستثمارات الصينية في مصر لا تعني بالضرورة زيادة النفوذ المصري في أفريقيا، ما لم ترتبط هذه الاستثمارات باستراتيجية مصرية واضحة للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية وزيادة الصادرات والاستثمار المشترك.
كما أن اعتماد مصر على الصين وحدها كمصدر للتمويل أو التكنولوجيا قد يحد من قدرتها على المناورة، بينما يتطلب تحويل الشراكة إلى أداة نفوذ الحفاظ على التوازن في العلاقات المصرية مع مختلف القوى الدولية، إلى جانب تعزيز القدرات المصرية الذاتية في التمويل والإنتاج والتكنولوجيا.
وبالتالي، تبدو الشراكة الصينية بالنسبة لمصر أداة يمكن توظيفها لتعزيز الدور الأفريقي، وليست في حد ذاتها مصدرًا تلقائيًا للنفوذ.
ويتوقف نجاح القاهرة في ذلك على قدرتها على تحويل الموقع الجغرافي والمشروعات المشتركة والاستثمارات الصينية إلى روابط فعلية مع الاقتصادات الأفريقية، وعلى الانتقال من نموذج «الاستثمار في مصر» إلى نموذج أكثر اتساعًا يقوم على الإنتاج في مصر، والتصدير إلى أفريقيا، والتعاون مع الدول الأفريقية. ومن هذه الزاوية، فإن الإجابة عن التساؤل الرئيسي للمقال لا تتمثل في الاختيار بين «شراكة ثنائية» و«نفوذ مصري»، بل في قدرة مصر على توظيف الشراكة الثنائية بحيث تخدم أهدافها الأفريقية دون أن تتحول إلى مجرد وسيط للمصالح الصينية في القارة.
لا تبدو الشراكة المصرية–الصينية في أفريقيا مجرد علاقة اقتصادية ثنائية، كما أنها لا تمثل في الوقت ذاته مصدرًا تلقائيًا لنفوذ مصري متزايد داخل القارة. وإنما تتحدد قيمتها الاستراتيجية بقدرة مصر على توظيف ما تتيحه هذه الشراكة من استثمارات وخبرات ومشروعات وممرات تجارية في بناء روابط أوسع مع الاقتصادات الأفريقية. وتمنح مصر موقعها الجغرافي، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وشبكاتها التجارية، إلى جانب خبرتها في العمل الأفريقي، أدوات يمكن أن تساعدها على أداء هذا الدور.
وقد أكدت التطورات الأخيرة في العلاقات المصرية–الصينية، بما في ذلك التعاون ضمن أطر الصين–أفريقيا، أن هناك مجالًا متزايدًا لهذا التوجه.
ومن ثم، فإن التحدي أمام القاهرة لا يتمثل في جذب المزيد من الاستثمارات الصينية فحسب، وإنما في تحويل هذه الاستثمارات إلى قيمة مضافة مصرية–أفريقية من خلال زيادة الإنتاج والتصدير، وتوسيع التعاون الثلاثي، وربط المشروعات الصينية في مصر باحتياجات الأسواق الأفريقية.
وبذلك يمكن للشراكة الصينية أن تتحول من مجرد علاقة ثنائية ذات مصالح متبادلة إلى أداة ضمن استراتيجية مصرية أوسع لتعزيز حضورها وتأثيرها في أفريقيا، مع الحفاظ على استقلالية القرار المصري وتوازن علاقاته مع مختلف الشركاء الدوليين.
الهوامش:
Ministry of Foreign Affairs of the People’s Republic of China. “President Xi Jinping Holds Talks with President Abdel Fattah El-Sisi: China-Egypt Relations Upgraded to Comprehensive Strategic Partnership.” December 23, 2014.
State Information Service (SIS). “The Visit of Chinese President Xi Jinping to Egypt.” August 30, 2026. Official source
Forum on China-Africa Cooperation (FOCAC). “List of the Outcomes of the Implementation of the Follow-up Actions of the Beijing Summit of the Forum on China-Africa Cooperation.” June 11, 2025.
State Information Service (SIS). “Egypt’s Participation in the 2024 Summit of the Forum on China-Africa Cooperation (FOCAC).” September 10, 2024.
Xi Jinping. “Celebrating 70 Years of Solidarity, China and Egypt Embark on
a New Journey.” September 1, 2026
* مروة عبد الرؤوف .. ماجيستير الدراسات الأفريقية- جامعة القاهرة .
طالع أيضاً




