أخبار عاجلةمصر

السفير محمد الغزاوي سفير مصر لدي بوركينا فاسو في حوار مع « أفرو نيوز 24 » : العلاقات بين مصر و بوركينافاسو تاريخية بين بلدين وشعبين شقيقين وتتجاوز بكثير الاطر التقليدية 

»» السفير محمد الغزاوي: موقع بوركينا فاسو يفتح آفاقًا أمام التعاون الاقتصادي المصري مع غرب أفريقيا

»» سفير مصر في واجادوجو: أمن واستقرار بوركينا فاسو جزء لا يتجزأ من أمن القارة الأفريقية

»» الغزاوي: 34 مبعوثًا أزهريًا في بوركينا فاسو لمواجهة الفكر المتطرف ونشر خطاب الاعتدال والوسطية

»» سفير مصر لدى بوركينا فاسو: الشارع البوركيني ينظر إلى مصر بإيجابية.. والجماهير تدعم المنتخب المصري

 تشهد العلاقات بين مصر وبوركينافاسو في الفترة الحالية زخمًا متزايدًا على المستويين السياسي والاقتصادي، وذلك في الوقت الذي تتجه فيه القاهرة وواجادوجو نحو توسيع نطاق التعاون من الأطر التقليدية إلى شراكة أكثر شمولًا تقوم على تحقيق المنفعة المتبادلة ودعم جهود التنمية والاستقرار ليس فقط في بوركينا فاسو وإنما في منطقة الساحل الأفريقي.

ويؤكد السفير محمد الغزاوي، سفير مصر لدى بوركينا فاسو، في حوار خاص مع «أفرو نيوز 24»، أن العلاقات بين البلدين تستند إلى رصيد تاريخي وروابط شعبية وثقافية راسخة، مشيرًا إلى استمرار الصورة الإيجابية لمصر لدى المواطن البوركيني، وما تحظى به من مكانة تاريخية ودور في دعم حركات التحرر وبناء مؤسسات العمل الأفريقي وتعزيز قدرات الكوادر الأفريقية.

وكشف السفير الغزاوي في الحوار عن اتساع مجالات التعاون بين القاهرة وواجادوجو، خاصة في قطاعات التشييد ومواد البناء والصناعات الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية والتعدين والزراعة واستصلاح الأراضي وبناء السدود والأسمدة، إلى جانب التعاون العسكري والأمني، مؤكدًا أن موقع بوركينا فاسو في غرب أفريقيا يفتح آفاقًا أمام الاستثمارات والتجارة المصرية مع دول المنطقة.

و شدد سفير مصر لدي واجادوجو على أن أمن واستقرار بوركينا فاسو يمثل جزءًا لا يتجزأ من أمن القارة الأفريقية، موضحًا أن مصر تواصل دعم جهود بوركينافاسو في مكافحة الإرهاب من خلال نقل الخبرات وتعزيز قدرات الكوادر العسكرية والأمنية، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية متخصصة في مجالات مكافحة الإرهاب.

 وتطرق السفير محمد الغزاوي إلي الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف باعتباره إحدى أدوات القوة الناعمة المصرية، موضحًا أن 34 مبعوثًا أزهريًا يعملون في بوركينا فاسو في تخصصات مختلفة، إلى جانب المنح الدراسية والمساهمة في تطوير بعض المناهج التعليمية، بما يعزز التواصل بين المجتمعين المصري والبوركيني.

وفيما يلي نص الحوار : 

»» بداية تربط مصر وبوركينا فاسو علاقات تاريخية تتجاوز الأطر الرسمية إلى روابط راسخة بين الشعبين.. كيف ترصدون طبيعة هذه العلاقات اليوم، وما الذي يميز صورة مصر لدى الشعب البوركيني؟ وهل ما زالت مصر تحظى بالمكانة التي اكتسبتها تاريخيًا في وجدان البوركينيين؟

– العلاقات بين مصر وبوركينافاسو هى علاقات تاريخية بين بلدين وشعبين شقيقين داخل قارة واحدة تتجاوز بكثير الاطر التقليدية التى تجمع بين دولتين على المستوى الرسمى والدبلوماسي، تستند إلى رصيد تراكمى من العلاقات قائم على القواسم المشتركة على المستوى الشعبى والثقافى، فضلاً عن الجذور التاريخية والروابط الأخوية على مر العصور بين الجانبين المصرى واليوركينى. 

ومنذ الأيام الأولى لتسلمى لمهام عملى فى بوركينافاسو لمست بشكل مباشر الصورة الذهنية الإيجابية عن مصر لدى المواطن البوركينى العادى وفى مقدمتها مكانة مصر التاريخية فى القارة الأفريقية ودورها الرائد فى دعم حركات التحرر، وبناء مؤسسات العمل الأفريقى وتعزيز قدرات الكوادر الأفريقية بما فى ذلك البوركينية، بالإضافة إلى التواجد المصرى الثقافى والتعليمي المستمر فى الدول الأفريقية، وأول مظاهره الإسهام الذى تقوم به بعثات الأزهر الشريف من خلال مبعوثيه لنشر تعاليم الدين الإسلامي السمح ومبادئه من خلال منهج وسطى معتدل له تأثيره الواضح والمباشر فى اقتلاع جذور الفكر المتطرف والإرهابي وتصحيح المفاهيم الخاطئة فى عقول الشباب بل وبشكل وقائى قبل وصول تأثير فكر هذا التيارات المتطرفة إلى الأجيال الشابة فى عدد من الدول الأفريقية.

و رغم استناد العلاقات الثنائية بين البلدين على خلفية وعمق وروابط تاريخيّة إلا أنها علاقات مستمرة ومتجددة لا تستند على الماضى دون الحاضر ورؤية مستقبلية لمستقبل العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين فى إطار شراكة فاعلة تخدم مصالح البلدين، وتقوم على تحقيق المنفعة المتبادلة للجانبين المصرى والبوركينى على حد السواء .

نقطة فارقة

FB IMG 1788604715549 السفير محمد الغزاوي سفير مصر لدي بوركينا فاسو في حوار مع « أفرو نيوز 24 » : العلاقات بين مصر و بوركينافاسو تاريخية بين بلدين وشعبين شقيقين وتتجاوز بكثير الاطر التقليدية 

»» شهدت العلاقات المصرية–البوركينية خلال الفترة الأخيرة زخمًا سياسيًا واضحًا، خاصة مع زيارة الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية لواجادو العام الماضي، أعقبها زيارة كاراموكو جان ماري تراوري، وزير الشؤون الخارجية البوركيني إلى مصر منذ أيام .. كيف تري أبرز نتائج هذه الزيارات الوزارية، وما الملفات التي يمكن أن تشكل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من الشراكة بين البلدين؟

-بالفعل تمثل زيارة وزير الخارجية المصرى لواجادوجو فى شهر يوليو من العام الماضى ضمن جولة قام بها فى عدد من دول غرب أفريقيا نقطة فارقة فى تاريخ العلاقات بين مصر وبوركينا، سواء على المستوى السياسى حيث شهدت الزيارة توقيع اتفاقية آلية التشاور السياسى بين وزارتى الخارجية فى البلدين، وعلى المستوى الاقتصادى تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون بين اللجنة الأفريقية لاتحاد الصناعات المصرى وغرفة التجارة والصناعة اليوركينية، كترجمة واقعية لاجتماعات تنسيقية وتعارفية تمت على هامش الزيارة بين القطاع الخاص فى البلدين وعدد كبير من رجال الأعمال المصريين الذين رافقوا السيد الوزير خلال الزيارة المشار اليها مع نظرائهم البوركينيين شملت تبادل فرص الاستثمار فى عدد من المجالات الهامة والحيوية بين الجانبين مثل مجال التشييد ومواد البناء، والصناعات الغذائية، والأدوية والمستلزمات الطبية، وفى المجال التعدين والمناجم واستخراج المعادن، والمجال الزراعى واستصلاح الاراضى وبناء السدود، والأسمدة .

وفي إطار جهود تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وبوركينافاسو شاركت 5 شركات أدوية ومستلزمات طبية مصرية في معرض بوركينافاسو الدولي للدواء والمستلزمات الطبية في شهر مايو الماضي ، كما شاركز 17 صيدلي بوركيني في مؤتمر أفريقيا للصحة الذي استضافته القاهرة في الأسبوع الأول من شهر شهر يونيو الماضي .

وخلال الزيارة الأخيرة لوزير خارجية بوركينافاسو كاراموكو جان ماري ترا ري للقاهرة قام والوفد رفيع المستوي المرافق له بزيارة لمدينة الدواء المصرية “چبتو فارما” بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية.

وخلال الزيارة، استعرضت مدينة الدواء المصرية «چبتو فارما» قدراتها التصنيعية المتقدمة وإمكاناتها الإنتاجية في مجال تصنيع المستحضرات الدوائية، إلى جانب استعراض رؤيتها للتوسع في الأسواق الإفريقية وتعزيز دور الصناعة الدوائية المصرية في تلبية الاحتياجات الصحية بالقارة.

وقد أكد وزير خارجية بوركينافاسو تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون مع مدينة الدواء المصرية ، ونقل تجربتها ونموذجها إلى بوركينا فاسو والاستفادة من الخبرات والإمكانات المصرية، مشيراً إلى أن بلاده تعمل حالياً على إنشاء منطقة صناعية متخصصة في صناعة الأدوية، مشيداً بأن مدينة الدواء المصرية «چبتو فارما» تمثل نموذجاً رائداً يحتذى به في تطوير الصناعات الدوائية. 

وأشير هنا أيضا إلي التعاون بين مصر وبوركينافاسو فى المجالات العسكرية والأمنية الأخرى فى إطار مواصلة دعم الجهود البوركينية المبذولة لمكافحة الأرهاب واقتلاع جذوره وصولاً لتحقيق هدف التنمية المستدامة التى لا يمكن تحقيقها بدون الأمن والاستقرار.

وفى ذات السياق، أود التأكيد علي أن موقع بوركينا فاسو وسط منطقة غرب أفريقيا يفتح آفاق واسعة لتعاون اقتصادى وتجاري مصرى مع دول المنطقة ككل ومن خلال السوق البوركينى الذى يضم فرص استثمار حقيقية وواعدة يمكن من خلالها خلق نموذج للتعاون المشترك يُحتذى به فى التعاون الجنوب/ الجنوب، وفيما بين الدول الأفريقية.

وأشير أيضا إلى اتفاق الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، مع نظيره البوركيني على مواصلة التشاور والتنسيق والاتصالات خلال الفترة المقبلة، و أن هناك فعاليات واجتماعات مرتقبة سيتم خلالها ترتيب لقاءات جديدة بين الجانبين، سواء على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها خلال الشهر الجاري، أو خلال النسخة المقبلة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة في نوفمبر، إلى جانب فعاليات ومناسبات أخرى. 

شراكة حقيقية

FB IMG 1788604825037 السفير محمد الغزاوي سفير مصر لدي بوركينا فاسو في حوار مع « أفرو نيوز 24 » : العلاقات بين مصر و بوركينافاسو تاريخية بين بلدين وشعبين شقيقين وتتجاوز بكثير الاطر التقليدية 

»» في ظل التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه بوركينا فاسو ومنطقة الساحل، كيف يمكن لمصر أن تنتقل من التعاون التقليدي إلى شراكة تنموية متكاملة تشمل البنية التحتية والطاقة والصحة والتعليم والتعدين والزراعة؟ وهل هناك مشروعات مصرية محددة يجري الإعداد لتنفيذها في بوركينا فاسو؟ 

»» اود هنا أن أستشهد بحديث وزير الخارجية البوركينى وما ذكره خلال الكلمة التى ألقاها بمناسبة مشاركته فى العيد الوطنى المصرى الأخير فى واجادوجو واعاده خلال لقاءه في القاهرة مع السيد وزير الخارجية المصرى بأن رصيد العلاقات الثنائية بين البلدين وما تشهده من زخم سياسى لاسيما بعد زيارة السيد الوزير الأخيرة تجعل العلاقات المصرية اليوركينية غير مقتصرة على مجرد أوجه للتعاون المشترك فى عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وإنما تمتد لتشمل شراكة حقيقية وفاعلة بين بلدين شقيقين لديهم هدف مشترك وارادة سياسية تضع العلاقات الثنائية بين القاهرة وواجادوجو فى نطاق اشمل وأوسع يرتقى لشراكة متكاملة فى بناء القدرات وتحقيق التنمية المستدامة.

أمن واستقرار بوركينافاسو

FB IMG 1788604720083 السفير محمد الغزاوي سفير مصر لدي بوركينا فاسو في حوار مع « أفرو نيوز 24 » : العلاقات بين مصر و بوركينافاسو تاريخية بين بلدين وشعبين شقيقين وتتجاوز بكثير الاطر التقليدية 

»» تواجه بوركينا فاسو ودول الساحل تحديات أمنية معقدة بسبب انتشار الجماعات الإرهابية وتداعيات عدم الاستقرار في المنطقة.. كيف تنظر مصر إلى هذه التحديات؟ وما طبيعة الدعم الذي يمكن أن تقدمه مصر لبوركينا فاسو في مجالات بناء القدرات والتدريب الأمني ومكافحة الإرهاب؟ 

– مصر تنظر إلي أمن واستقرار بوركينافاسو باعتباره جزء لا يتجزء من أمن القارة الأفريقية، وتحرص مصر على مواصلة تقديم كافة أوجه الدعم للحكومة البوركينية فى حربها الشرسة ضد الإرهاب انطلاقاً من اقتناع راسخ لدينا بأن الأرهاب ظاهرة عالمية لا يمكن التصدى لها بشكل منفرد وانما بتضافر الجهود وتكاتف كافة الأطراف المعنية للقضاء عليه واقتلاعه من جذوره، ومصر بما لديها من خبرات عديدة لكيفية مكافحة الارهاب واقتلاع جذوره تحرص على نقل هذه الخبرات للجانب البوركينى بالتوازى مع المساهمة فى بناء وتعزيز قدرات الكوادر العسكرية والأمنية البوركينية من خلال دورات تدريبية يتم تنظيمها فى هذا الشأن سواء فى القاهرة أو واجادوجو التى شهدت على مدار الأشهر الماضية، وتحديداً من شهر يناير حتى يونيو الماضى تنظيم الجانب المصرى بالتعاون بين وزارتى الخارجية والداخلية عدد من الدورات الأمنية للكوادر البوركينية فى مجالات ذات صلة بمكافحة الارهاب شملت تطبيقات عملية ونماذج محاكاة لعدد من المتدربين البوركينيين نحرص على استمرار تلقيهم لهذه الدورات فى إطار برنامج تدريبى يشمل مراحل متقدمة يتم البناء فيها على ما تم من دورات تدريبية سابقة.

»» مصر تؤكد دائما أن مواجهة الإرهاب لا يمكن أن تقتصر على الحلول الأمنية، وإنما يجب أن تتوازى معها معالجة الجذور الفكرية والاجتماعية والتنموية للتطرف.. من هذا المنطلق، كيف يمكن أن يسهم التعاون المصري–البوركيني في مواجهة الفكر المتطرف، وما الدور الذي يمكن أن يلعبه الأزهر الشريف في هذا المجال؟

– استكمالا لاجاباتي علي سؤالك السابق وفى ذات السياق، واستناداً على اقتناعنا بأن جهود مكافحة الأرهاب يجب ألا تقتصر فقط على الحلول الأمنية، وانما تشمل بالتوازى معها مكافحة الفكر المتطرف وجذور الأرهاب المتأصلة فى عقول البعض، وهنا يأتى الدور الرائد الذى يقوم به الأزهر الشريف من خلال بعثاته الموفدة إلى بوركينافاسو وغيرها من الدول الأفريقية الأخرى لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الدين الإسلامي ونشر تعاليمه ومبادئه السمحة، ويتواجد فى داخل وخارج واجادوجو ٣٤ مبعوث أزهري من تخصصات مختلفة ومتعددة من فقه وشريعة وتجويد وغيره يتم توزيعهم على المؤسسات والمراكز الدينية وبعض الجامعات والمدارس للقيام بهذا الدور الهام والحيوي فى إطار دعم مصرى شامل لمكافحة الإرهاب فى بوركينا فاسو ومنطقة غرب أفريقيا ومن خلال تقديم خطاب دينى قائم على الاعتدال والوسطية واحترام التنوع ويشجع على التعايش والتأقلم مع المجتمعات المختلفة.

دور الأزهر الشريف

FB IMG 1788604783662 السفير محمد الغزاوي سفير مصر لدي بوركينا فاسو في حوار مع « أفرو نيوز 24 » : العلاقات بين مصر و بوركينافاسو تاريخية بين بلدين وشعبين شقيقين وتتجاوز بكثير الاطر التقليدية 

»» يواصل الأزهر الشريف إرسال مبعوثيه إلى بوركينا فاسو، حيث يعملون في مجالات تعليم اللغة العربية والعلوم الشرعية إلى جانب بعض العلوم التطبيقية.. كيف تنظرون إلى تأثير هذا الدور على صورة مصر داخل المجتمع البوركيني، وهل يمكن تطوير دور الأزهر ليصبح أحد أهم جسور القوة الناعمة المصرية في منطقة الساحل؟ 

– وفى هذا الإطار أود التأكيد على أهمية الأزهر الشريف ودوره الثقافى التعليمى الدينى كقوة مصرية ناعمة لا يمكن إغفالها بما لديه من أدوات يتم توظيفها لتعليم ونشر اللغة العربية من افتتاح مراكز لها بالدول الأفريقية جنباً إلى جنب مع دور مبعوثيه وأساتذته فى نشر تعاليم الإسلام وتطوير بعض المناهج التعليمية فى المواد الدراسية كالفيزياء والرياضيات مثلما حدث فى عدد من المدارس البوركينية على مدار العام الماضى وهو جهد مستمر ومتواصل نحرص على متابعته وتحقيق الأهداف المرجوة منه كما سبق التوضيح.

كما تجدر الإشارة إلى أن وجود مبعوثي الأزهر فى عدد من المدن البوركينية بالإضافة إلى المنح الدراسية التى يقدمها الأزهر الشريف وبعض الجامعات المصرية الأخرى للطلبة البوركينيين يساهم وبشكل واضح فى خلق تواصل مباشر بين المجتمعين المصرى والبوركينى فضلا عن الزيارات الأخرى المتبادلة على المستوى الأفراد والشركات بين البلدين بغرض الاستثمار والتجارة وكذلك السياحة العلاجية التى زادت بشكل كبير فى الفترة الأخيرة ونستطيع متابعة نتائج الترويج المصرى لها من خلال زيادة عدد طلبات حصول المواطنين البوركينيين على تأشيرات دخول إلى الاراضى المصرية .

 

»» إلى أي مدى يمكن أن تمثل العلاقات المصرية–البوركينية نموذجًا لتعاون أوسع بين مصر ودول الساحل؟ وهل هناك توجه مصري للاستفادة من العلاقات مع بوركينا فاسو كبوابة لتعزيز الحضور المصري في منطقة الساحل، خصوصًا في ظل التحولات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة؟

ـ هذا المحور يلامس واقع العلاقات الراهنة بين مصر وبوركينافاسو فى ضوء تولى الأخيرة لرئاسة اتحاد كونفيدرالية الساحل التى يضم مع بوركينافاسو كل من مالى والنيجر، وتحرص مصر من خلال علاقاتها مع بوركينافاسو وبالتنسيق مع دول الساحل على توظيف كافة فرص التعاون والتنسيق والتشاور بين وزير الخارجية المصرى ونظراءه فى دول الساحل لصالح مستقبل منطقة الساحل وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية بها فى إطار من الاحترام المتبادل للشأن الداخلى لدول الساحل وتفهم للتحديات والظروف الأمنية التى تواجهها.

نظرة الشارع البوركيني إلي مصر

FB IMG 1788607321697 السفير محمد الغزاوي سفير مصر لدي بوركينا فاسو في حوار مع « أفرو نيوز 24 » : العلاقات بين مصر و بوركينافاسو تاريخية بين بلدين وشعبين شقيقين وتتجاوز بكثير الاطر التقليدية 

»» من واقع وجودكم في واجادوجو ولقاءاتكم مع المسؤولين والمواطنين البوركينيين، كيف تصفون نظرة الشارع البوركيني إلى مصر اليوم؟ وما أكثر ما يلفت انتباهكم في حديث البوركينيين عن مصر، سواء فيما يتعلق بالتاريخ أو الثقافة و التجربة التنموية المصرية؟

– نظرة الشارع البوركيني تجاه مصر هى نظرة إيجابية متنوعة وشاملة تجعلنا نشعر دائما بالفخر والاعتزاز بوطننا الغالى ومكانته السياسية وقوته الناعمة المتعددة سواء من خلال الأزهر الشريف أو رصيد التاريخ والثقافة والحضارة المصرية التى لا يمكن إغفال أساسها وجذورها الأفريقية، فضلاً عن بعد آخر رياضى مهم وهو عشق الشعب البوركيني لكرة القدم ومتابعته للمنتخب المصرى ولاعبيه وهو ما بدا جليا فى مباريات المنتخب المصرى الوطنى الأخيرة فى كأس العالم ودعم وتشجيع الجماهير البوركينية له ، ومن قبلها ما شهادته بعينى خلال زيارة المنتخب المصرى لكرة القدم للعاصمة البوركينية واجادوجو فى شهر سبتمبر الماضى خلال التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم الأخيرة وما تضمنه ذلك من توافد للجماهير والشباب البوركيني على مقر إقامة المنتخب الوطنى المصرى للترحيب به والتقاط الصور مع مدربيه ولاعبيه.

 

طالع أيضاً 

السفير دكتور محمد حجازي يكتب : فتحي الديب… مهندس العلاقات المصرية مع حركات التحرر الإفريقية .. ورجل المهام الإستراتيجية في عهد عبد الناصر 

زر الذهاب إلى الأعلى