وزير الري المصري: سد جنوب السودان نموذج للتعاون.. ومصر تدعم مشروعات التنمية في حوض النيل

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري، دعم مصر لجنوب السودان الشقيق في تحقيق أهدافه التنموية، ومن بينها مشروع سد جراند فولا في جنوب السودان، مؤكدًا أن المشروع يمثل نموذجًا عمليًا للتعاون وتبادل المعلومات والتشاور بين دول حوض النيل.
وقال الدكتور سويلم، خلال جلسة إحاطة موسعة نظمتها الهيئة العامة للاستعلامات مع ممثلي وسائل الإعلام الإقليمية والدولية والمراسلين الأجانب المعتمدين في القاهرة، ” إن مشروع سد جراند فولا تمت مناقشته في إطار مؤسسات مبادرة حوض النيل وبرنامج الاستثمار، ومن خلال آليات للتعاون وتبادل المعلومات والتشاور.
وأكد أن هذه التجربة تقدم دليلًا عمليًا على أن تطبيق قواعد القانون الدولي، بما يشمل الإخطار المسبق والتشاور وتبادل المعلومات وإتمام دراسات تقييم الآثار والتوافق، يحقق المنفعة المشتركة والتنمية المستدامة، ويرفع جاهزية المشروعات ويفتح الطريق أمام التمويل الدولي لها.
وأشار الوزير إلى أن مصر لا تكتفي بدعم المشروعات المتفق عليها، بل تعمل أيضًا مع شركاء التنمية وجهات التمويل على حشد الموارد اللازمة لها، مؤكدًا أن المعيار المصري واحد تجاه جميع المشروعات على المجاري المائية المشتركة، وهو تطبيق قواعد القانون الدولي على الجميع دون استثناء ورفض الإجراءات الأحادية.
مصر تدعم 36 مشروعًا في حوض النيل الجنوبي
وفي إطار الدعم المصري للتنمية بدول حوض النيل الشقيقة، تناول الدكتور سويلم برنامج الاستثمار التابع لمبادرة حوض النيل NBI، موضحًا أنه إطار إقليمي لإعداد المشروعات ذات الأولوية ورفع جاهزيتها الفنية والبيئية والاجتماعية قبل الانتقال إلى حشد التمويل والتنفيذ.
وأوضح أن مصر وافقت على التوجه لحشد التمويل لحزمة تضم 36 مشروعًا في حوض النيل الجنوبي، بعد دراستها وتبادل المعلومات بشأنها وتقييم آثارها والتشاور والتوافق حولها.
وتشمل المشروعات الطاقة الكهرومائية والربط الكهربائي وخطوط نقل الكهرباء وإمدادات المياه والمشروعات متعددة الأغراض وغيرها.
وأشار الدكتور سويلم إلى أن مصر أطلقت كذلك آلية تمويلية جديدة بتمويل مبدئي قدره 100 مليون دولار لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية في دول حوض النيل وفق أولويات تلك الدول، بما في ذلك مشروعات البنية الأساسية والسدود في دول حوض النيل الجنوبي.
سد جوليوس نيريري نموذج للتعاون المصري التنزاني
وأشار الوزير إلى سد جوليوس نيريري في تنزانيا باعتباره نموذجًا عمليًا للتعاون البناء في دول حوض النيل، مؤكدًا أن التعاون التنزاني المصري والنتيجة يمثلان مكسبًا مشتركًا.
وأوضح أن المشروع يقدم نموذجًا لتوفير الطاقة لتنزانيا وإمكانية توظيفها في دعم التكامل الإقليمي والربط الكهربائي وتجارة الكهرباء بين دول الجوار التنزاني.
كما استعرض الدكتور سويلم المشروعات المصرية للتعاون مع دول حوض النيل، والتي تشمل حفر نحو 365 بئرًا وإنشاء محطات مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية، وخزانات لحصاد مياه الأمطار، ومراسي نهرية، ومراكز للتنبؤ بالأمطار والفيضانات، ومعامل لتحليل نوعية المياه، ومشروعات للحماية من الفيضانات ومقاومة الحشائش المائية.
وأشار إلى تدريب نحو 1650 متدربًا من الأشقاء بدول حوض النيل والدول الأفريقية، بإجمالي مشروعات تعاون يتجاوز 120 مليون دولار.
وأكد الدكتور سويلم أن الموقف المصري يقوم على دعم التنمية في دول حوض النيل مع الالتزام بقواعد القانون الدولي، موضحًا أن التجربة الخاصة بمشروعات حوض النيل الجنوبي تؤكد إمكانية تحقيق التنمية والتعاون من خلال الإخطار والتشاور وتبادل المعلومات وتقييم الآثار والتوافق قبل الانتقال إلى التمويل والتنفيذ.
طالع أيضا :




