أخبار عاجلةاخبار افريقيااخبار الطيران

نقص الكيروسين يهدد الرحلات الجوية الاوروبية إلى الشرق الأوسط وأفريقيا

وكالة الطاقة الدولية تحذر من نقص فعلي في وقود الطائرات.. وشركات الطيران تستعد لخفض السعات التشغيلية ورفع أسعار التذاكر

تتزايد المخاوف داخل قطاع الطيران الأوروبي من دخول القارة في أزمة جديدة تتعلق بإمدادات وقود الطائرات (الكيروسين)، مع تحذيرات متتالية أطلقتها وكالة الطاقة الدولية (IEA) واتحادات المطارات وشركات الطيران من احتمال حدوث نقص فعلي في الوقود خلال موسم الشتاء المقبل، الأمر الذي قد ينعكس على حركة السفر بين أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا عبر تقليص الرحلات وارتفاع أسعار التذاكر.

وكان المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول قد حذر في وقت سابق من أن أوروبا قد تواجه أزمة غير مسبوقة في إمدادات وقود الطائرات إذا استمرت الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثرت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن القارة الأوروبية تعد الأكثر اعتماداً على واردات الكيروسين القادمة من منطقة الخليج مقارنة ببقية الأسواق العالمية.

الشرق الأوسط يوفر نحو 75% من صافي واردات أوروبا من وقود الطائرات

ووفقاً لتقرير سوق النفط الصادر عن وكالة الطاقة الدولية، فإن الشرق الأوسط يوفر نحو 75% من صافي واردات أوروبا من وقود الطائرات، ما يجعل أي اضطراب في المنطقة ينعكس مباشرة على المطارات الأوروبية وشركات الطيران العاملة بها، كما حذرت الوكالة من أن انخفاض المخزونات الأوروبية إلى أقل من 23 يوماً من الاستهلاك قد يؤدي إلى ظهور نقص فعلي في بعض المطارات وإلغاء رحلات جوية.

ACI Europe تدق ناقوس الخطر وتخاطب المفوضية الأوروبية وتؤكد أن أوروبا تواجه “نقصاً ممنهجاً”

وفي أبريل الماضي، دقت رابطة المطارات الأوروبية ACI Europe ناقوس الخطر عندما خاطبت المفوضية الأوروبية مؤكدة أن أوروبا قد تواجه “نقصاً ممنهجاً” في وقود الطائرات إذا لم يتم تأمين مصادر بديلة للإمدادات، مطالبة بإنشاء آلية أوروبية لمراقبة المخزونات وتنسيق توزيع الوقود بين الدول الأعضاء. واستجابت المفوضية الأوروبية لاحقاً بإطلاق مجموعة من الإجراءات الطارئة لمتابعة أوضاع الوقود في المطارات الأوروبية.

أسعار أعلى وتذاكر أغلى

وتشير أحدث التقديرات الصادرة عن شركة “إنرجي أسبيكتس” البريطانية المتخصصة في أسواق الطاقة إلى أن أوروبا قد تواجه عجزاً يومياً يصل إلى 510 آلاف برميل من وقود الطائرات خلال الربع الأخير من عام 2026، رغم زيادة الواردات القادمة من الولايات المتحدة وكندا وكوريا الجنوبية، كما انخفضت المخزونات في مركز أمستردام – روتردام – أنتويرب، وهو أكبر مركز لتجارة الوقود في شمال غرب أوروبا، إلى أدنى مستوياتها منذ سبع سنوات، ما يزيد من هشاشة السوق الأوروبية أمام أي اضطرابات إضافية.

وترى الرابطة الدولية للنقل الجوي (IATA) أن المخاطر لم تعد نظرية، إذ أكد المدير العام للاتحاد ويلي والش أن تقييم وكالة الطاقة الدولية “مقلق”، مشيراً إلى أن شركات الطيران بدأت بالفعل في إعداد خطط بديلة لتأمين الوقود، وأن أوروبا قد تشهد إلغاء بعض الرحلات في حال تفاقمت الأزمة أو تم اللجوء إلى نظام تقنين الوقود داخل المطارات.

ويتوقع خبراء النقل الجوي أن تكون الوجهات الممتدة بين أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا من أكثر الخطوط تأثراً بالأزمة المحتملة، نظراً لاعتمادها على الرحلات طويلة ومتوسطة المدى التي تستهلك كميات أكبر من الوقود.

مصر والمغرب وتونس وكينيا وجنوب أفريقيا الأكثر حساسية للحركة الأوروبية

وتشمل الأسواق الأكثر حساسية للحركة الأوروبية دولاً مثل مصر والمغرب وتونس وكينيا وجنوب أفريقيا، إلى جانب مراكز النقل الجوي الرئيسية في الشرق الأوسط مثل القاهرة ودبي وأبوظبي والدوحة والرياض وجدة، ويرجح محللون أن تلجأ شركات الطيران الأوروبية إلى تقليل عدد الرحلات الأسبوعية لبعض الوجهات أو استخدام طائرات أصغر حجماً للحد من استهلاك الوقود وتحسين العائدات التشغيلية.

وفي المقابل، قد تستفيد بعض شركات الطيران الخليجية نسبياً من قربها من مصادر الوقود الرئيسية، إلا أن استمرار ارتفاع الأسعار العالمية سيؤثر على جميع الناقلات الجوية دون استثناء، خاصة أن الوقود يمثل نحو 30% من إجمالي تكاليف التشغيل لدى شركات الطيران العالمية.

وتنعكس أزمة الوقود بالفعل على تكلفة السفر الجوي، إذ سجلت أسعار الكيروسين ارتفاعات حادة منذ بداية الاضطرابات في الشرق الأوسط، فيما تشير تقارير أوروبية إلى أن شركات الطيران بدأت إعادة تسعير العديد من الرحلات الدولية تحسباً لمزيد من الضغوط على الإمدادات.

ويتوقع خبراء السياحة أن تشهد برامج الشتاء المتجهة إلى المقاصد الدافئة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط زيادات جديدة في الأسعار، خاصة مع استمرار الطلب الأوروبي القوي على المقاصد الشاطئية خلال موسم الشتاء.

ورغم أن المفوضية الأوروبية تؤكد أن الوضع لا يزال تحت السيطرة، فإن الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA) أصدرت بالفعل تعليمات وإرشادات للتعامل مع أنواع بديلة من وقود الطائرات يتم استيرادها من خارج أوروبا، في خطوة تعكس استعداد السلطات الأوروبية لاحتمال استمرار الضغوط على الإمدادات خلال الأشهر المقبلة.

كما أصدرت المفوضية الأوروبية توجيهات قانونية تتعلق بحقوق المسافرين وإدارة السعات التشغيلية في حال تأثرت الرحلات بسبب نقص الوقود، بما في ذلك آليات التعامل مع إلغاء الرحلات أو إعادة جدولة التشغيل في المطارات الأوروبية، وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن قطاع الطيران الأوروبي مقبل على شتاء استثنائي.

تتداخل فيه اعتبارات الطاقة مع حسابات التشغيل والنمو السياحي، بينما يترقب المسافرون وشركات الطيران على حد سواء ما إذا كانت أوروبا ستنجح في تعويض النقص المتوقع من مصادر بديلة، أم أن أزمة الكيروسين ستتحول إلى أحد أكبر التحديات التي تواجه حركة الطيران بين أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا خلال الأشهر المقبلة.

أقرا المزيد:-

السودان: الخميس 2 أكتوبر أولي رحلات الطيران من مطار الخرطوم الدولي

مواعيد مغادرة رحلات الطيران من مطار القاهرة للعواصم والمدن الافريقية اليوم

مطار القاهرة: مواعيد وصول رحلات الطيران من المدن والعواصم الإفريقية اليوم 

مواعيد وصول رحلات الطيران الفترة “المسائية ” القادمة من العواصم والمدن الافريقية للقاهرة اليوم الأربعاء 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى