أخبار عاجلةالرأي

العميد دكتور محمد حجاب يكتب: « مويالي »  على حافة التصعيد .. الصراع بين « الغاري »  و « الأورومو » ومخاطر انتقال التوتر إلى الحدود الإثيوبية الكينية

لا يمكن النظر إلى المواجهات التي اندلعت في « مويالي » بين مقاتلين من « الغاري الصومالية»  ومجموعات من « الأورومو »  باعتبارها مجرد اشتباك محلي بين جماعتين إثنيتين؛ فالموقع الحدودي للمدينة، وتداخل الامتدادات الاجتماعية والاقتصادية عبر الحدود، والتاريخ المتكرر للنزاعات على الأرض والموارد والتمثيل السياسي، كلها عوامل تجعل أي تصعيد فيها قابلًا لاكتساب أبعاد أمنية أوسع. وتكتسب هذه المواجهات أهميتها من وقوعها في منطقة تربط إثيوبيا بكينيا، وتتقاطع فيها مصالح المجتمعات الرعوية والتجارة العابرة للحدود مع اعتبارات السيادة وإدارة الأمن المحلي.

وقد شهدت مويالي ومحيطها في السابق توترات وصدامات مرتبطة بالنزاعات الإثنية والحدود الإدارية والتنافس على الموارد، كما وثقت دراسات بحثية تعقيدات العلاقة بين الصراع المحلي والتجارة والأمن في هذه المنطقة الحدودية. 

ومن هنا، فإن تقدير الموقف يتطلب التمييز بين اندلاع مواجهات داخل الأراضي الإثيوبية، وبين تحولها إلى أزمة أمنية بين إثيوبيا وكينيا؛ فالأمر الثاني ليس نتيجة حتمية للأول، لكنه يظل احتمالًا يتوقف على مسار التصعيد، وطبيعة تدخل الأجهزة الأمنية، وقدرة السلطات على منع امتداد الاشتباكات إلى المناطق الحدودية المجاورة.

أولًا: مويالي.. حين يتحول الخلاف المحلي إلى أزمة أمنية مركبة

تتمثل إحدى أهم خصائص الصراع في مويالي في أن الحدود الإدارية لا تتطابق بالضرورة مع أنماط الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات المحلية. فالروابط القبلية والعائلية وحركة الرعي والتجارة تمتد عبر الحدود الوطنية والإقليمية، بينما تسعى السلطات إلى تثبيت الاختصاص الإداري والسياسي على الأرض. ونتيجة لذلك، قد يتحول خلاف يبدو محدودًا حول إدارة منطقة أو رفع علم أو توزيع موارد إلى مواجهة تحمل أبعادًا تتجاوز سببها المباشر.

وتشير التقارير عن أحداث أكتوبر 2026 إلى أن التوتر في مويالي ارتبط بخلاف حول افتتاح مكتب إداري تابع لإقليم الصومال ورفع علم الإقليم، أعقبه اشتباك بين قوات من الإقليم الصومالي ومجموعات محلية مسلحة من الأورومو،  وأفادت تقارير بمقتل فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا وتعطل حركة النقل وإغلاق متاجر، وسط اختلاف الروايات بشأن ظروف مقتلها والمسؤولية المباشرة عنه. 

وتكشف هذه التطورات أن المسألة لا تتعلق بالهوية الإثنية وحدها، بل كذلك بمن يملك سلطة الإدارة، وأين تنتهي حدود الاختصاص المحلي، وكيف تُوزع الموارد والنفوذ في المناطق المتنازع عليها.

وقد أشار معهد وادي الصدع إلى أن التنافس بين إقليمي أوروميا والصومال في إثيوبيا يرتبط بمطالب متداخلة على الأرض والموارد والإيرادات، وأن التعديلات الإدارية التي تبدو محدودة قد تؤدي إلى تجدد العنف إذا اعتُبرت محاولة لتوسيع السيطرة الإقليمية. 

ومن هنا نستطيع أن نقول إن جوهر الأزمة يكمن في هشاشة التسويات المحلية؛ إذ لا يكفي احتواء الاشتباك المسلح ما لم تُعالج المسائل التي أنتجته، وفي مقدمتها ترسيم الاختصاصات الإدارية، وضمان تمثيل المجتمعات المحلية، ووضع قواعد مقبولة لإدارة الموارد والتعايش في المناطق المختلطة.

ثانيًا: الغاري والأورومو.. صراع الهوية والأرض والنفوذ

تتداخل في هذه المنطقة اعتبارات الانتماء القبلي مع الانتماء الإقليمي، ولا سيما في ظل النظام الفيدرالي الإثيوبي الذي يمنح الأقاليم أهمية سياسية وإدارية كبيرة. وعندما تصبح الحدود الإدارية موضع نزاع، فإن الخلاف لا يعود مجرد اختلاف على خط فاصل في الخريطة؛ بل يمكن أن يتحول إلى منافسة على الأرض والتمثيل السياسي والموارد والخدمات العامة.

وتوضح الدراسات المتعلقة بمويالي أن المنطقة شهدت تاريخيًا توترات بين مجتمعات الأورومو والصوماليين، من بينها الغاري، وأن النزاعات السابقة ارتبطت بإرث الحدود الاستعمارية، والتنافس على الموارد، واضطراب الإدارة المحلية.

كما توثق دراسات الحدود في القرن الإفريقي كيف تؤدي حركة السكان والأسلحة والماشية عبر الحدود إلى تعقيد عمل أجهزة الأمن، وتمنح الجماعات المسلحة فرصًا للتحرك بعيدًا عن الاختصاص المباشر لسلطة واحدة. 

ومع ذلك، فإن اختزال المواجهات في عداوة تاريخية بين جماعتين لا يقدم تفسيرًا كافيًا. فالعوامل التاريخية تهيئ بيئة التوتر، لكنها لا تفسر وحدها توقيت اندلاعه أو حجم التصعيد. ولذلك ينبغي النظر إلى القرارات الإدارية المحلية، وتحركات القيادات الإقليمية، وطريقة تعامل قوات الأمن مع الاحتجاجات، باعتبارها عوامل قد تدفع الأزمة نحو الاحتواء أو توسع نطاقها.

وفي تقديري أن الخطر الأكبر يتمثل في انتقال النزاع من خلاف قابل للتسوية السياسية إلى تعبئة جماعية تقوم على تصور أن إحدى الجماعتين تتعرض للاستهداف أو فقدان الأرض والنفوذ. ففي هذه الحالة قد يصبح التراجع عن المواقف مكلفًا سياسيًا واجتماعيًا، ويكتسب الانتقام المتبادل قدرة على إعادة إنتاج العنف حتى بعد تدخل السلطات.

ثالثًا: لماذا تكتسب المواجهات أهمية على الحدود الإثيوبية الكينية؟

تنبع أهمية مويالي من موقعها على محور حدودي يرتبط بالتجارة وحركة السكان والرعي، وليس فقط من طبيعة المواجهات التي شهدتها. فالحدود بين إثيوبيا وكينيا تمر عبر مناطق تسكنها جماعات تربطها علاقات اجتماعية واقتصادية عابرة للحدود، وهو ما يجعل الاضطراب في جانب واحد قادرًا على التأثير في الجانب الآخر من خلال حركة النزوح، وتعطل التجارة، وانتقال السلاح، وامتداد التوترات القبلية. ويؤكد تحليل المعهد الملكي للخدمات المتحدة أن المناطق الحدودية بين كينيا وإثيوبيا والصومال تواجه منظومة مترابطة من المخاطر، تشمل العنف المجتمعي والضغوط على الموارد والهجرة والتهريب وعدم الاستقرار السياسي. 

لكن من الضروري التمييز بين التصعيد داخل مويالي الإثيوبية وبين وقوع مواجهة عسكرية مباشرة بين الجيشين الإثيوبي والكيني. فالمعلومات المتاحة عن الاشتباكات الأخيرة لا تثبت بذاتها دخول القوات الكينية في مواجهة مع القوات الإثيوبية، كما لا تكفي للقول إن البلدين يتجهان إلى حرب حدودية. وتظل احتمالات انتقال الأزمة إلى المستوى الثنائي مرتبطة بوقائع إضافية، مثل عبور جماعات مسلحة إلى الأراضي الكينية، أو وقوع خسائر في الجانب الكيني، أو تدخل عسكري غير منسق، أو اتهامات متبادلة بالتساهل مع المسلحين.

وتزداد أهمية هذا التمييز بالنظر إلى حادثة منفصلة وقعت في نوفمبر 2025، عندما أفادت تقارير إعلامية بأن قوات إثيوبية عبرت إلى الأراضي الكينية قرب مويالي، ما أدى إلى مواجهة استمرت نحو ساعتين قبل تراجع القوات إلى خط الحدود. ولا يجوز اعتبار تلك الحادثة دليلًا على تكرارها في أكتوبر 2026، لكنها توضح أن أي اضطراب في المنطقة قد يتطور إلى احتكاك مباشر إذا تداخلت عمليات ملاحقة المسلحين مع السيادة الإقليمية. 

ولذلك فإن السيناريو الأكثر خطورة لا يبدأ بالضرورة بقرار سياسي معلن لخوض مواجهة بين الدولتين، بل قد ينشأ من حادث ميداني محدود، أو سوء تقدير أمني، أو مطاردة مسلحين عبر الحدود، ثم يتوسع بفعل الضغوط الداخلية وردود الفعل القومية. وفي مثل هذه البيئات، يصبح التنسيق المباشر بين الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية ضرورة لمنع الحوادث الصغيرة من التحول إلى أزمة دبلوماسية أو عسكرية.

رابعًا: تداعيات الأزمة على الأمن الإقليمي والقرن الإفريقي

تأتي أحداث مويالي في بيئة إقليمية مضطربة أصلًا، تتداخل فيها النزاعات الداخلية الإثيوبية مع التوترات بين أديس أبابا وأسمرة، والخلافات حول الوصول إلى البحر الأحمر، والأزمات الممتدة في القرن الإفريقي. وقد حذرت تقارير حديثة من أن تعدد بؤر الصراع داخل إثيوبيا، إلى جانب تدهور علاقاتها مع إريتريا، يزيد احتمالات اتساع نطاق عدم الاستقرار الإقليمي. 

ولا يعني ذلك أن مواجهات مويالي مرتبطة تنظيميًا أو عملياتيًا بكل تلك الملفات، وإنما أن الأزمة المحلية تجري في محيط إقليمي تقل فيه قدرة الدول على استيعاب صدمات أمنية جديدة. فكلما تعددت الجبهات التي تستنزف مؤسسات الدولة، زادت صعوبة الاستجابة السريعة للنزاعات المحلية، وارتفعت احتمالات أن تستغل الجماعات المسلحة الفراغات الأمنية أو أن تتحول النزاعات المجتمعية إلى أدوات في التنافس السياسي.

كما أن استمرار إغلاق الطرق أو تعطيل النقل والتجارة يهدد مصالح السكان الذين يعتمدون على حركة السلع والأسواق العابرة للحدود. وتتحول الخسائر الاقتصادية بدورها إلى عامل إضافي للتوتر؛ إذ تؤدي صعوبة الوصول إلى الأسواق ومناطق الرعي والخدمات إلى زيادة الاحتكاك بين المجتمعات، وتضعف قدرة القيادات المحلية على إقناع الأطراف بقبول التهدئة.

ومن ناحية أخرى، فإن اتساع نطاق العنف قد يفرض ضغوطًا إنسانية على المناطق المجاورة، نتيجة نزوح الأسر أو تراجع الوصول إلى الغذاء والخدمات الطبية. ومن ثم فإن التعامل مع الأزمة باعتبارها مسألة أمنية بحتة لن يكون كافيًا؛ إذ يتعين الجمع بين ضبط السلاح، وحماية المدنيين، وإعادة فتح طرق الحركة والتجارة، ومعالجة أسباب النزاع على الأرض والإدارة المحلية.

خامسًا: السيناريوهات المستقبلية

السيناريو الأول:

احتواء المواجهات محليًا. يفترض هذا السيناريو أن تنجح السلطات الإثيوبية والإدارات الإقليمية والقيادات المجتمعية في وقف الاشتباكات، ومنع تكرار الاستفزازات، والاتفاق على ترتيبات مؤقتة بشأن المكتب الإداري ورموز السلطة في المنطقة. وتزداد فرص هذا المسار إذا جرى التحقيق في سقوط الضحايا بشفافية، وتوافرت ضمانات لعدم استهداف المدنيين، وأُعيد فتح الطرق والأسواق سريعًا. ويظل هذا السيناريو ممكنًا إذا عوملت الأزمة بوصفها نزاعًا سياسيًا وإداريًا قابلًا للتسوية، لا معركة لإثبات الغلبة الإثنية.

السيناريو الثاني:

تجدد الاشتباكات واتساع النزاع داخل المنطقة الحدودية. يتحقق هذا السيناريو إذا لم تُعالج أسباب الخلاف، واستمرت التعبئة المتبادلة، أو وقعت حوادث جديدة تؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى. وقد يؤدي ذلك إلى اتساع المواجهات من نطاق مويالي إلى مناطق مجاورة، وتعطيل حركة التجارة والرعي، وزيادة مخاطر النزوح والانتقام المتبادل. وتتمثل خطورته في أنه يسمح بتراكم حلقات العنف دون أن تكون هناك جهة واحدة قادرة على فرض تسوية مستقرة.

السيناريو الثالث:

انتقال التوتر إلى احتكاك أمني إثيوبي كيني. وهو السيناريو الأقل حتمية، لكنه الأعلى كلفة إذا تحقق. وقد ينشأ من عبور مسلحين أو قوات نظامية إلى الجانب الآخر من الحدود، أو من عمليات ملاحقة غير منسقة، أو من وقوع ضحايا كينيين ثم تصاعد الضغط على الحكومة للتدخل. ولا توجد في المعلومات المتاحة أدلة كافية للجزم بأن هذا المسار قد بدأ بالفعل؛ لذلك ينبغي التعامل معه باعتباره خطرًا محتملًا يستدعي الوقاية، لا واقعًا قائمًا.

سادسًا: مؤشرات الإنذار المبكر

يمكن متابعة عدد من المؤشرات لتقدير اتجاه الأزمة خلال الفترة المقبلة. يأتي في مقدمتها تكرار الاشتباكات المسلحة وارتفاع عدد الضحايا، وانتشار مجموعات مسلحة إضافية، وتوسع الاحتجاجات أو إغلاق الطرق والأسواق، وظهور موجات نزوح من مويالي ومحيطها. كما تكتسب التصريحات الرسمية أهمية خاصة إذا تضمنت اتهامات متبادلة بين الإدارات الإقليمية، أو تحميل جماعة إثنية مسؤولية جماعية عن الأحداث، أو تهديدات باستخدام القوة بدلًا من اللجوء إلى الوساطة.

أما على المستوى الإثيوبي الكيني، فتتمثل المؤشرات الأكثر دلالة في تعزيز الانتشار العسكري قرب الحدود، أو صدور بيانات رسمية عن خرق السيادة، أو تبادل الاحتجاجات الدبلوماسية، أو رصد عبور مسلحين على نطاق واسع. إن ظهور مؤشر منفرد لا يكفي للحكم بانتقال الأزمة إلى مواجهة بين الدولتين؛ لكن تزامن عدة مؤشرات، واستمرارها لفترة، من شأنه أن يرفع مستوى الإنذار ويستدعي تحركًا دبلوماسيًا وأمنيًا عاجلًا.

سابعًا: متطلبات الاحتواء ومنع التصعيد

تبدأ المعالجة الفعالة بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين، وإجراء تحقيق موثوق في ملابسات سقوط الضحايا، وتجنب تحميل المجتمعات الإثنية مسؤولية أفعال أفراد أو مجموعات مسلحة. فغياب المساءلة أو تضارب الروايات الرسمية قد يتحول إلى وقود للتعبئة والانتقام، بينما يساعد التحقيق المستقل على الحد من الشائعات واستعادة الحد الأدنى من الثقة.

ويجب أن تتجاوز الوساطة المحلية الدعوة العامة إلى التهدئة، لتشمل حوارًا بين ممثلي الأورومو والغاري والسلطات الإقليمية والمجتمعات المتضررة، مع وضع ترتيبات واضحة لإدارة المناطق المتنازع عليها ومنع القرارات الإدارية الأحادية التي قد تُفسر باعتبارها فرضًا للأمر الواقع. كما يتعين ربط التسوية الأمنية بمعالجة قضايا الأرض والموارد والخدمات، لأن وقف الاشتباك من دون تسوية أسبابه لا يضمن عدم تكراره.

وعلى المستوى الإثيوبي الكيني، تبرز أهمية تفعيل قنوات الاتصال بين الأجهزة الأمنية وحرس الحدود، وتبادل المعلومات بشأن تحركات الجماعات المسلحة، والاتفاق على إجراءات تمنع المطاردة العابرة للحدود من دون تنسيق رسمي. ويمكن الاستفادة من آليات الحوار المحلي والعابر للحدود التي تجمع المجتمعات الرعوية والقيادات التقليدية والسلطات الحكومية، بما يضمن ألا تتحول الحدود إلى منطقة فاصلة بين أجهزة الدولة، بل إلى مساحة تعاون لمنع انتقال العنف.

وفي تقديري، فإن نجاح هذه الإجراءات يتطلب إرادة سياسية تمنع توظيف الخلافات المحلية في المنافسة على النفوذ الإقليمي، وتضع حماية السكان واستقرار سبل العيش في مقدمة الأولويات. فالأمن المستدام في مويالي لن يتحقق بالانتشار العسكري وحده، وإنما ببناء تسوية يشعر معها السكان بأن حقوقهم الإدارية والاقتصادية والاجتماعية لا تتوقف على امتلاك السلاح أو القدرة على فرض السيطرة.

خاتمة : 

تكشف المواجهات في مويالي عن هشاشة الاستقرار في المناطق التي تتداخل فيها الهوية الإثنية مع التنافس على الأرض والإدارة والموارد. كما تؤكد أن النزاعات المحلية في القرن الإفريقي لا تبقى دائمًا محصورة داخل حدودها، خصوصًا عندما تقع في مناطق تربط بين دول ومجتمعات تتشارك طرق التجارة والرعي والامتدادات الاجتماعية.

وهكذا، فإن التحدي الأساسي لا يتمثل فقط في إيقاف الاشتباكات الراهنة، بل في منع تحولها إلى نمط متكرر من العنف، أو إلى أزمة أمنية تمس العلاقات الإثيوبية الكينية. ومن هنا فإن احتواء الموقف يتطلب الجمع بين التهدئة الفورية، والتحقيق في الانتهاكات، والتسوية السياسية للنزاع الإداري، والتنسيق الحدودي لمنع انتقال المواجهات إلى الأراضي الكينية.

وفي النهاية، فإن المؤشر الحاسم على نجاح الاستجابة لن يكون عدد القوات التي تنتشر في المنطقة، وإنما قدرة السلطات على منع تجدد العنف وإعادة الحياة الطبيعية إلى السكان. فكلما تأخر الحل السياسي والاجتماعي، زادت فرص استغلال الخلافات المحلية، وأصبح احتواء الأزمة أكثر كلفة على إثيوبيا وكينيا واستقرار القرن الإفريقي بأكمله.

 

*  العميد دكتور محمد حجاب الخبير السياسي والعسكري .

 

طالع أيضاً 

السفير دكتور محمد حجازي يكتب: كيف يسهم الإعلام السوداني في جهود إعادة إعمار السودان؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى