أخبار السياحةأخبار العالمأخبار عاجلةاخبار افريقيا

إعلام دولي: رواندا تستقطب الفورمولا 1 وبنين تفتح أبوابها لسياحة الجاليات

سلطت وسائل إعلام دولية الضوء على تحركات أفريقية جديدة لتعزيز الحضور السياحي والاقتصادي للقارة، من خلال استضافة الأحداث الرياضية الكبرى والفعاليات السياحية العابرة للقارات، مع إعلان رواندا اتفاقًا لاستضافة سباقات الفورمولا 1 مطلع العقد المقبل، واختيار بنين لاستضافة قمة السفر الأسود لعام 2027 في كوتونو، في خطوتين تعكسان تنامي الرهان الأفريقي على السياحة بوصفها أداة لجذب الاستثمارات وتعزيز الانتشار العالمي.

وقالت وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية، في تقرير تناول عودة الفورمولا 1 إلى أفريقيا، إن الاتفاق مع رواندا يمثل محطة مهمة في مساعي القارة للعودة إلى واحدة من أبرز البطولات الرياضية العالمية، بعد غياب منذ عام 1993. وأشارت الوكالة إلى أن المشروع يتجاوز تنظيم سباق سنوي، ليشمل تطوير البنية التحتية الرياضية والسياحية، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل، وتعزيز حضور رواندا على الساحة الدولية.

وبحسب الوكالة، يستند الاتفاق إلى خطة لاستضافة جائزة أفريقيا الكبرى للفورمولا 1 بموجب اتفاق يمتد لعشر سنوات، على حلبة جديدة يجري التخطيط لإنشائها في منطقة بوجيسيرا، على بُعد نحو 40 كيلومترًا جنوب العاصمة كيجالي، بالقرب من مطار دولي جديد قيد الإنشاء. ومن المنتظر أن تدخل البطولة جدول السباقات في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، بعد استكمال الحلبة وتجهيزها وفق معايير الاتحاد الدولي للسيارات.

وأضافت الوكالة أن الرئيس الرواندي بول كاغامي يسعى إلى توظيف الحدث في تطوير السياحة وتنويع مصادر الدخل وتعزيز البنية التحتية، مستفيدًا من الشعبية المتنامية للفورمولا 1 في القارة، التي تضم أكثر من 100 مليون متابع للبطولة، وفق البيانات التي أوردتها الجهات المنظمة.

وفي السياق ذاته، رحّب محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، بالاتفاق، معتبرًا أنه يعكس قدرة أفريقيا المتزايدة على استضافة الفعاليات الرياضية الدولية الكبرى. وأكد أن مثل هذه الأحداث تسهم في تعزيز مكانة القارة عالميًا، وجذب الاستثمارات، والترويج للسياحة، وتنمية الخبرات المحلية، وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام الشباب.

لكن وكالة «أسوشيتد برس» أشارت أيضًا إلى التحديات التي تواجه المشروع، بما في ذلك تكاليف إنشاء الحلبة والبنية التحتية اللازمة، فضلًا عن الانتقادات الدولية الموجهة إلى سجل رواندا في مجال حقوق الإنسان واتهامات تتعلق بدورها في الصراع بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي ملفات قد تعيد الجدل بشأن استخدام الرياضة لتحسين الصورة الدولية للدول المضيفة.

اختيار بنين لاستضافة النسخة الأفريقية الأولى من قمة السفر الأسود لعام 2027 بمدينة كوتونو

222222222222222222222222222222222 إعلام دولي: رواندا تستقطب الفورمولا 1 وبنين تفتح أبوابها لسياحة الجاليات

وفي تطور موازٍ على خريطة السياحة الأفريقية، سلط موقع «أفريك دوت كوم» الإخباري الضوء على اختيار بنين لاستضافة النسخة الأفريقية الأولى من قمة السفر الأسود لعام 2027 بمدينة كوتونو، في خطوة تستهدف تعزيز الروابط السياحية والتجارية بين القارة والجاليات المنحدرة من أصول أفريقية حول العالم.

وأوضح الموقع أن الإعلان عن اختيار بنين جرى خلال حفل جوائز السفر الأسود الذي استضافته مدينة ميلووكي الأمريكية في 17 أكتوبر الجاري، وأن القمة ستُنظم بالتعاون مع هيئة السياحة في بنين، بمشاركة رواد الأعمال السياحيين وقادة القطاع والمتخصصين في الضيافة ومستشاري السفر وصناع المحتوى من أفريقيا والأمريكتين ومنطقة الكاريبي وأوروبا.

ونقل الموقع عن سيرج نونفيون، المسؤول عن العلاقات الإعلامية بإدارة الاتصال في رئاسة بنين، أن استضافة القمة تستهدف تعزيز حضور البلاد لدى المسافرين من أصول أفريقية المهتمين باستكشاف جذورهم الثقافية والتاريخية، والترويج للمنتج السياحي البنيني في الأسواق الدولية، وإقامة شراكات اقتصادية عملية بين أفريقيا وجالياتها في الخارج.

وتكتسب القمة أهمية اقتصادية في ضوء حجم سوق السفر الأمريكي من أصول أفريقية؛ إذ تشير دراسة أجرتها منظمة «بلاك ترافل ألاينس» وشركة «إم إم جي واي ترافل إنتليجنس» إلى أن المسافرين الأمريكيين من أصول أفريقية قاموا بنحو 184.12 مليون رحلة ترفيهية خلال عام 2023، بإنفاق قُدّر بنحو 145 مليار دولار.

وتأسست قمة السفر الأسود في الولايات المتحدة عام 2019 على يد أنيتا مورو، بهدف تعزيز التواصل والفرص الاقتصادية للمهنيين ورواد الأعمال السود في صناعة السفر والسياحة. وبعد تنظيم نسخة دولية في ريو دي جانيرو عام 2025، ثم إقامة نسخة عام 2026 في ميلووكي، تمثل استضافة كوتونو خطوة جديدة في التوسع الدولي للحدث، وفتح المجال أمام مزيد من التعاون بين الشركات والوجهات السياحية الأفريقية والأسواق الخارجية.

وتكشف الخطوتان عن مسارين متكاملين في تسويق أفريقيا سياحيًا؛ أولهما توظيف الرياضة العالمية، كما تفعل رواندا مع الفورمولا 1، وثانيهما الاستفادة من الروابط الثقافية والتاريخية مع الجاليات الأفريقية في الخارج، كما تسعى بنين من خلال قمة السفر الأسود.

وتشير هذه التحركات إلى أن المنافسة بين الوجهات الأفريقية لم تعد تقتصر على المقومات الطبيعية والأثرية، بل امتدت إلى القدرة على استضافة الأحداث العالمية وتحويلها إلى فرص مستدامة للسياحة والاستثمار والتشغيل. ويبقى التحدي الأساسي هو ضمان انعكاس الزخم الإعلامي والدولي على أعداد الزوار والعوائد الاقتصادية، مع توفير البنية التحتية والخدمات اللازمة وتحقيق استفادة فعلية للمجتمعات والشركات المحلية.

اقرا المزيد:-

السياحة الليلية: طريقة سفر جديدة تجذب المغامرين لمراقبة النجوم ومدغشقر وناميبيا  في مقدمة الدول الافريقية اهتمامًا بهذا النمط

معرض FITUR الدولي للسياحة ينطلق بمشاركة 25 دولة افريقية 22 يناير الجاري

“رجال الأعمال المصريين الأفارقة” تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين القارة الافريقية وبروناي

ندوة تطالب بالتعاون بين التعليم السياحي والصناعة لتشكيل مستقبل السياحة

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى