فرنسا تدعو رعاياها لمغادرة مالي فورًا .. ورئيس المجلس العسكري يظهر للمرة الأولي بعد أحداث السبت

دعت فرنسا رعاياها إلى مغادرة مالي “في أسرع وقت ممكن”، وذلك في أعقاب هجمات منسقة شنتها جماعات إرهابية وحركات انفصالية يوم السبت الموافق 25 أبريل 2026، واستهدفت عدة مواقع داخل البلاد، بما في ذلك العاصمة باماكو، في ظل تأكيدات رسمية بأن الوضع الأمني لا يزال “متقلبًا للغاية”.
وفي بيان رسمي، شددت وزارة الخارجية الفرنسية على أن السفر إلى مالي لا يزال “غير مستحب بشدة، بغض النظر عن السبب”، مشيرة إلى أن التطورات الأمنية المتسارعة تفرض حالة من الحذر القصوى. وأضاف البيان: “في ظل هذا الوضع المتغير، يُنصح بشدة المواطنين الفرنسيين الموجودين في مالي بالبقاء داخل منازلهم، والحفاظ على تواصل دائم مع عائلاتهم وأحبائهم، وإطلاعهم بشكل مستمر على آخر المستجدات”.
ووفقًا لتقرير صادر عن راديو فرنسا الدولي، يبلغ عدد المواطنين الفرنسيين المسجلين في السجل القنصلي داخل مالي نحو 4200 مواطن، إلى جانب ما يقرب من 3000 مواطن غير مسجلين، يُقدّر أن ثلثهم من حاملي الجنسية المزدوجة، ويقيمون بشكل رئيسي في العاصمة باماكو.
وفي تطور لافت، عاد رئيس المجلس العسكري الحاكم في مالي، الجنرال أسيمي غويتا، للظهور عبر التلفزيون الوطني يوم 28 أبريل، مؤكدًا أن الوضع الأمني في البلاد “شديد الخطورة”، وداعيًا المواطنين إلى عدم الانجرار وراء محاولات إثارة “الانقسام” في هذا التوقيت الحرج.
ولا تزال الأوضاع متوترة في مالي، عقب الهجمات المنسقة التي نفذها عناصر من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، بالتعاون مع جبهة تحرير أزواد، خلال يومي 25 و26 أبريل، والتي استهدفت عدة مدن داخل البلاد.
وخلال هذه الهجمات، قُتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا، في تطور خطير يعكس حجم التصعيد، فيما تمكنت قوات المتمردين من السيطرة على مدينة كيدال، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في البلاد.
إقرأ المزيد :
مالي على حافة الهاوية .. تحالف القاعدة والطوارق يهدد وحدة الدولة




