السودان يتهم إثيوبيا رسميا بالتورط في قصف مطار الخرطوم بالمسيرات

اتهمت الحكومة السودانية رسميًا إثيوبيا بالتورط في أحداث قصف مطار الخرطوم بالمسيرات نهار الإثنين، مؤكدة تمسك السودان بحقه في الرد على العدوان , مؤكده أن هناك أدلة وإثباتات قاطعة تحصلت عليها الحكومة السودانية والأجهزة المختصة تؤكد العدوان اليوم، فضلًا عن أدلة جديدة لعدد من الانتهاكات التي تمت بواسطة المسيرات والتي تقلع من مطار بحر دار الاثيوبي خلال الفترة الماضية من العام الجاري , مشيره إلي أن حكومة السودان وشعبها وقواتها المسلحة لديها حق الرد في الزمان والمكان اللذين تحددهما.
وعرض الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، خلال مؤتمر صحفي أمس الإثنين عدد من الأدلة الموثقة التي تثبت تورط إثيوبيا في العدوان على السودان على خلفية استهداف مطار الخرطوم الدولي نهار الإثنين بمسيرات، ما يشكل انتهاكًا صريحًا لسيادة البلاد وخرقًا صريحًا للقانون الدولي.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية ” إنه بناء على معلومات موثقة بالأدلة الدامغة من الأجهزة الرسمية والوسائل المختلفة، بدأت في الأول من مارس العام الجاري طلعات جوية عدائية بثلاث مسيرات من مطار بحر دار الإثيوبي في كل من ولايات النيل الأبيض، النيل الأزرق، شمال كردفان، وجنوب كردفان.
وأكد أنه بتاريخ 17 مارس العام الجاري تم التعامل مع إحدى هذه المسيرات بواسطة الدفاعات الجوية وإسقاطها، مبينًا أنه تم تحليل بيانات المسيرة وتم استفسار الجهة المصنعة والتي أفادت بأن المسيرة تم استخدامها من داخل الأراضي الإثيوبية مطار بحر دار، وأن البيانات أوضحت موقع انطلاقها، كما أوضحت البيانات بأن المسيرة دخلت المجال الجوي السوداني عبر مسار تم توضيحه بالخريطة، وأنها تعاملت مع القوات السودانية في الكرمك عدة مرات ومناطق أخرى في النيل الأزرق فضلًا عن مهاجمة القوات في ولايتي شمال وجنوب كردفان، وتم إسقاطها شمال مدينة الأبيض في السابع عشر من مارس العام الجاري.
وأضاف ” أنه بتاريخ 1 مايو الجاري وحتى الرابع من الشهر نفسه عاودت مسيرة أخرى انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي واخترقت الأجواء السودانية وتمت متابعتها حتى وصولها لمنطقة جبل أولياء واستهدفت مطار الخرطوم الدولي ومناطق أخرى وتم التصدي لها.
وأكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، استنادًا إلى هذه الأدلة الموثقة أن ما قامت به دولتا إثيوبيا عدوان مباشر على السودان وأنه لن يقابل بالصمت، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة على أتم الجاهزية للتعامل مع أي تهديد بما يحفظ كرامة وسيادة الوطن وأمنه.
من جانبه أعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم، استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور بشأن العدوان الإثيوبي بالمسيرات على مطار الخرطوم الدولي نهار الإثنين.
وأكد وزير الخارجية في مؤتمر صحفي مشترك بالخرطوم اليوم أن مطار الخرطوم منشأة مدنية والاعتداء عليه محرم دولياً، مستهجناً عدم صدور أي إدانات دولية تجاه العدوان الذي تعرض له اليوم , وقال ” إنه ثبت بالدليل القاطع أن العدوان انطلق من دولة إثيوبيا التي ينبغي أن تكون دولة شقيقة.
وأضاف ” أن العودة الطوعية التي شهدتها الخرطوم مؤخراً أثارت غضب الأعداء، لذلك جاءت اعتداءات اليوم، باعثاً برسالة إلى دولة إثيوبيا بأنها اختارت الطريق الخطأ وستندم, موضحا أن المليشيا، رغم الدعم الكبير الذي تحصل عليه، تم دحرها بواسطة القوات المسلحة والقوات المساندة بدعم كبير من الشعب السوداني.
وأكد أن الشعب الإثيوبي له علاقات قوية مع الشعب السوداني، وان السودان يمد اياديه بيضاء للشعب الاثيوبي، إلا أن الحكومة الإثيوبية لم تراعِ ذلك، مشدداً على استعداد السودان لرد الصاع صاعين، وأن للسودان الحق القانوني في الرد بالطريقة والكيفية التي يحددها.
وأشار الوزير إلى وجود بعض الفئات السودانية التي ترسل معلومات خاطئة وتقارير كاذبة لتخريب علاقات السودان الخارجية، مبدياً ترحيب البلاد بكل العائدين من صفوف المليشيا المتمردة، منوهاً إلى أن الباب لا يزال مفتوحاً إلى حين. وقال: “لا نريد المبادرة بالعدوان على أي دولة، ولكن من يعتدي علينا سيتم الرد عليه”.
وتطرق وزير الخارجية إلى قضية المرتزقة ومشاركتها في الحرب ضد السودان، مؤكدا أن هذه القضية تمس الضمير العالمي وتتطلب تحركاً واضحاً من كل العالم.
إقرأ المزيد :
الماضي الذهبي أم فخ التاريخ؟ كيف تعمّق سياسات آبي أحمد أزمة إثيوبيا وتهدد استقرارها




