أخبار عاجلةالرأي

الدكتور رمضان قرني يكتب : العلاقات المصرية –التنزانية .. و”تكريس دبلوماسية القمة”

تمثل الزيارة الرئاسية لدولة تنزانيا تكريسًا لنمط مهم في إدارة علاقات مصر الأفريقية، وهي ” دبلوماسية القمة ” حيث تأتي زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي الثانية لتنزانيا ، عقب زيارته الأولى في أغسطس عام 2017، في سياق إقليمي أفريقي ودولي غاية في الدقة، علاوة على أهميتها على أجندة العلاقات المصرية التنزانية، التي اكتسبت زخما كبيرا في السنوات الأخيرة، تأسيسا على جهود الآباء المؤسسين “عبدالناصر ونيريري” في مرحلة الخمسينيات.

في الإطار ذاته، يمكن القول إن قمة اليوم هي الرابعة بين الرئيس السيسي ونظيرته التنزانية سامية حسن، عقب قمم أعوام 2021، و2022، و2024، بجانب التواصل المكثف والدائم بين وزيري خارجية البلدين خلال العامين الأخيرين ( نحو 12 تواصل ما بين هاتفي ولقاءات رسمية).

وبالنظر إلى أجندة الزيارة الرئاسية يمكن القول إن هناك جملة من الملفات تتصدر جدول الأعمال من أبرزها:

تحقيق التكامل الأفريقي وتفعيل أجندة 2036.

تنمية دول حوض النيل.

العمل على استعادة شمولية مبادرة حوض النيل.

التعاون الثنائي في قطاعات البنية التحتية والكهرباء والطاقة والدواء والزراعة.

مكافحة الإرهاب في شرق أفريقيا.

تطوير التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الفساد.

 تفعيل التعاون الأمني والعسكري بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة.

ويمثل الحديث عن سد “جوليوس نيريري” نقطة محورية عند تحليل العلاقات بين البلدين، حيث تؤمن الدولتان بأن مشروع سد “جوليوس نيريري”، يمثل نموذجاً رائداً للتعاون الأفريقي في مشروعات الطاقة الكهرومائية والذي يعكس العمل الأفريقي المشترك و”روح أخوة” تجمع بين مصر وتنزانيا. كما تعول الحكومة والرأي العام التنزاني على المشروع في تحقيق نقلة نوعية على مسار التنمية وتوفير الطاقة الكهربائية التي تحتاجها البلاد بشدة.

ومن الناحية الاستراتيجية ترى مصر أن المشروع يكرس نموذجا للتعاون الأفريقي – الأفريقي في مجال البنية التحتية والطاقة، كما يمثل رسالة مصرية مهمة لدول حوض النيل بدعم مصر لسياسة السدود التنموية في دول الحوض، بما لا يخالف قواعد القانون الدولي، أو الإضرار بدول الحوض الأخرى. كما يعد هذا المشروع امتداد لـ “دبلوماسية السدود” المصرية والتس شهدت نماذج سد أوين في أوغندا، والروصيرص في السودان، وسد “واو” في جنوب السودان.

 

اقرأ المزيد 

الدكتور حسين عبد البصير يكتب : العلاقات التجارية لمصر القديمة مع العالم الخارجي .. رؤية حضارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى