أخبار عاجلةاخبار افريقياالسودان

من انحسار مياه النيل الأزرق لوقف إمدادات الكهرباء.. إثيوبيا تفاقم معاناة السودان

وزارة الطاقة السودانية: توقف الربط الكهربائي مع إثيوبيا أحد أبرز أسباب أزمة الكهرباء الحالية

في تطور جديد يزيد من الضغوط التي تواجهها السودان، برزت أزمة جديدة مرتبطة بإثيوبيا بعد أيام من تداعيات انحسار مناسيب مياه النيل الأزرق وما صاحبه من تأثيرات على عدد من محطات مياه الشرب نتيجة تشغيل سد النهضة الإثيوبي، وهذه المرة، كشفت الحكومة السودانية أن توقف الإمداد الكهربائي عبر خط الربط مع إثيوبيا أحد الأسباب الرئيسية التي فاقمت أزمة الكهرباء في البلاد، في وقت تعاني فيه الشبكة القومية من ضغوط تشغيلية وفنية متزايدة.

وأعلنت وزارة الطاقة والنفط السودانية (قطاع الكهرباء)، في بيان صحفي بثته وكالة أنباء السودان ” سونا ” ، أن استمرار قطوعات التيار الكهربائي يعود إلى عدة عوامل، في مقدمتها توقف الإمداد الكهربائي القادم عبر الربط مع إثيوبيا، إلى جانب خروج عدد من محطات التوليد عن الخدمة، وارتفاع الطلب على الكهرباء، ونقص بعض مدخلات التشغيل، إضافة إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بمحطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع بسبب أعمال التخريب والسرقة والاعتداءات.

وزارة الطاقة تعتذر للمواطنين عن استمرار قطوعات الكهرباء

واستهلت وزارة الطاقة والنفط بيانها بتقديم الشكر للمواطنين على صبرهم وتفهمهم خلال الفترة الماضية، كما تقدمت باعتذارها لجميع المشتركين المتأثرين ببرمجة قطوعات الإمداد الكهربائي، مؤكدة إدراكها الكامل لما تسببه هذه الانقطاعات من أعباء على المواطنين والقطاعات الخدمية والإنتاجية.

وأكدت الوزارة التزامها بالشفافية وإطلاع المواطنين على الحقائق من مصادرها الرسمية، موضحة أن الهدف من البيان هو توضيح الأسباب الحقيقية لاستمرار أزمة الكهرباء والحد من تداول المعلومات غير الدقيقة.

أسباب استمرار أزمة الكهرباء في السودان

وأوضحت الوزارة أن أزمة الإمداد الكهربائي الحالية تعود إلى مجموعة من العوامل الفنية والتشغيلية، أبرزها:

ارتفاع الطلب على الكهرباء بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وعودة المواطنين إلى عدد من المناطق، وزيادة احتياجات القطاعين الزراعي والصناعي.

خروج عدد من محطات التوليد الرئيسية عن الخدمة نتيجة أعمال الصيانة الفنية الضرورية، مما أدى إلى انخفاض الطاقة المنتجة.

التحديات المتعلقة بتوفير بعض مدخلات التشغيل وقطع الغيار اللازمة، وخاصة وقود محطات التوليد الحراري.

توقف الإمداد الكهربائي عبر خط الربط الكهربائي مع إثيوبيا، وهو ما حرم الشبكة القومية من مصدر مهم للطاقة.

تعرض محطات التوليد ومحطات التحويل وشبكات النقل والتوزيع لأضرار كبيرة نتيجة أعمال التخريب والسرقة والاعتداءات المتكررة، الأمر الذي أثر بصورة مباشرة على استقرار الشبكة الكهربائية وسعتها التشغيلية.

خطة حكومية لتعزيز إنتاج الكهرباء

وأكدت وزارة الطاقة والنفط أنها تواصل تنفيذ برنامج شامل لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء، وتمكنت خلال الفترة الماضية من تحقيق عدد من الإنجازات، شملت:

إضافة أكثر من 260 ميغاواط إلى الشبكة القومية بعد الانتهاء من أعمال صيانة وتأهيل عدد من محطات التوليد.

العمل على رفع القدرة الكهربائية المتاحة إلى أكثر من 600 ميغاواط فور اكتمال برامج الصيانة والتأهيل الجارية.

إعادة تأهيل وتشغيل أكثر من 20 محطة تحويل كهربائية تعرضت للاعتداءات في عدد من الولايات، بما فيها ولاية الخرطوم.

صيانة وإعادة تشغيل أكثر من 1700 كيلومتر من خطوط نقل الكهرباء التي تعرضت للتخريب والسرقة رغم التحديات الأمنية واللوجستية.

صيانة وإعادة تأهيل عدد كبير من محطات التوزيع وآلاف محولات التوزيع لتحسين مستوى الخدمة بصورة تدريجية.

 

فرق فنية تعمل على مدار الساعة

وأشارت الوزارة إلى أن الفرق الفنية والهندسية تواصل العمل على مدار الساعة، وفي ظروف تشغيلية وأمنية معقدة، لإعادة الوحدات المتوقفة إلى الخدمة، ورفع كفاءة منظومات التوليد والنقل والتوزيع، وتقليل فترات انقطاع الكهرباء إلى أدنى مستوى ممكن.

وأضافت أن إدارة الأحمال الكهربائية تتم وفق اعتبارات فنية تحقق أعلى درجات العدالة بين مختلف المناطق، بما يضمن الحفاظ على استقرار الشبكة الوطنية وتجنب الانقطاعات الشاملة إلى حين دخول الوحدات الجديدة ووحدات التوليد التي تخضع للصيانة إلى الخدمة.

تحسن تدريجي في الإمداد الكهربائي

وأكدت وزارة الطاقة والنفط أن نتائج أعمال الصيانة وإعادة التأهيل ستنعكس تدريجياً على استقرار الإمداد الكهربائي مع اكتمال مراحل التنفيذ وتوفير متطلبات التشغيل، مشيرة إلى أنها ستواصل إطلاع المواطنين ووسائل الإعلام على أي مستجدات عبر قنواتها الرسمية.

وفي ختام البيان، جددت الوزارة اعتذارها للمواطنين، مؤكدة أن استقرار الإمداد الكهربائي يمثل أولوية وطنية قصوى، وأنها ستواصل، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، بذل جميع الجهود والإمكانات المتاحة لتجاوز الأزمة واستعادة استقرار خدمة الكهرباء في أقرب وقت ممكن.

اقرأ المزيد 

تحركات مصر في القرن الأفريقي.. لماذا تكثف القاهرة جهودها لتعزيز الأمن الإقليمي وحماية البحر الأحمر ودعم وحدة الصومال؟

زر الذهاب إلى الأعلى