أخبار عاجلةمصر

مساعد وزير الخارجية الأسبق : زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة تأتي في لحظة إقليمية شديدة الحساسية

أكد السفير دكتور محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق أن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة تأتي في لحظة إقليمية شديدة الحساسية وفي ظل تصاعد المواجهات مع الحوثيين بما يجعلها زيارة تتجاوز بكثير حدود العلاقات الثنائية بين القاهرة والرياض لأنها ترتبط بإعادة ترتيب الموقف العربي تجاه مرحلة جديدة من التصعيد في المنطقة خاصة أن المملكة تواجه تهديدا مباشرا لأمنها واستقرارها في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة المواجهة وتحول اليمن والبحر الأحمر إلى ساحة لصراع إقليمي أوسع .

وقال مساعد وزير الخارجية الأسبق في تصريحات صحفية ” وفي هذا السياق اري أن هناك سيناريو عسكريا مطروحا يقوم على تعزيز الردع ورفع مستوى التنسيق الأمني والعسكري والاستعداد للتعامل مع أي تصعيد حوثي جديد، مضيفا ” و لكن وجود هذا السيناريو لا يعني بالضرورة أن قرار الحرب الشاملة قد اتخذ وإنما يعني أن المملكة تريد أن تكون لديها القدرة على الردع وحماية أمنها ومصالحها الاستراتيجية وفي المقابل هناك سيناريو دبلوماسي لا يقل أهمية وربما يمثل الهدف الأعمق للتحرك السعودي والمصري وهو احتواء التصعيد وفتح مسارات سياسية تحول دون انتقال المواجهة من الحوثيين إلى مواجهة إقليمية مباشرة مع إيران.

وتابع السفير دكتور محمد حجازي ” وهنا تكتسب القاهرة أهمية استثنائية باعتبارها دولة عربية محورية ولها وزن سياسي وأمني مباشر في معادلة البحر الأحمر والملاحة وقناة السويس وفي الوقت نفسه تمتلك قنوات اتصال مع مختلف الأطراف وهو ما يجعل التنسيق المصري السعودي ضروريا في هذه المرحلة خصوصا بعد لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الإيراني في قمة بريكس بنيودلهي والذي حمل رسالة واضحة بضرورة وقف الاعتداءات وخفض التصعيد . 

واضاف قائلا” ولذلك تقديري أنه يمكن قراءة زيارة ولي العهد للقاهرة باعتبارها محاولة لصياغة موقف متوازن يجمع بين القوة والدبلوماسية فالقوة هنا تستخدم للردع ومنع فرض وقائع جديدة بالقوة بينما تستخدم الدبلوماسية لمنع انفجار إقليمي شامل والرسالة السعودية المصرية الأهم هي أن أمن الخليج والبحر الأحمر وأمن الدول العربية مترابط ولا يمكن التعامل مع كل أزمة باعتبارها أزمة منفصلة ومن ثم فإن القاهرة والرياض أمام اختبار حقيقي يتمثل في القدرة على منع التصعيد من التحول إلى حرب مفتوحة مع الحفاظ في الوقت نفسه على قدرة الردع وحماية الأمن القومي العربي .

وأكد السفير دكتور محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق أن زيارة ولي العهد ليست مجرد زيارة للتشاور وإنما هي في جوهرها زيارة لإدارة أزمة إقليمية مفتوحة ووضع خيارات متعددة أمام صانع القرار بحيث يبقى الخيار العسكري حاضرا كورقة ردع بينما تظل الدبلوماسية هي المسار الأكثر أهمية لإنهاء التصعيد ومنع المنطقة من الدخول في دائرة جديدة من الحروب المفتوحة .

ويستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم ،  الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، وذلك في إطار زيارة عمل يقوم بها إلى جمهورية مصر العربية.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن برنامج الزيارة يتضمن عقد لقاء ثنائي بين الزعيمين، يعقبه جلسة مباحثات موسعة بين وفدي البلدين، ثم مأدبة غداء يقيمها السيد الرئيس تكريمًا لصاحب السمو الملكي.

ومن المقرر أن تتناول المباحثات سبل تعزيز أوجه العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة العربية السعودية في مختلف المجالات، فضلًا عن تبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

طالع أيضاً 

مصر تدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية

زر الذهاب إلى الأعلى