العميد دكتور محمد حجاب يكتب : إثيوبيا أمام تحالف معارض جديد: إعادة تشكيل الصراع الداخلي وانعكاساته على مصر
في لحظة تبدو فيها الأزمة الإثيوبية أكثر تعقيدًا من كونها مجموعة نزاعات إقليمية متفرقة، أعلنت سبع قوى مسلحة إثيوبية في 20 سبتمبر 2026 تشكيل تحالف جديد حمل اسم «تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء»، معلنة أن هدفه إزالة الحكومة الفيدرالية والعمل على تأسيس حكومة انتقالية شاملة في إثيوبيا, ويضم التحالف قوى تنتمي إلى أقاليم وقوميات ومجالات صراع مختلفة، من جبهة تحرير شعب تيغراي وقوات فانو في أمهرة وجيش تحرير أورومو، إلى قوى أصغر في أوغادين وعفار وبني شنقول-قمز.
وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من كونها تجمع، للمرة الأولى بهذا الوضوح، أطرافًا كانت بينها في السابق خصومات وصدامات مباشرة، داخل إطار سياسي واحد يرفع شعار إسقاط الحكومة. غير أن الانتقال من «التنسيق» إلى «القدرة على العمل المشترك» يظل مسألة مختلفة؛ فالقوة العددية والجغرافية للتحالف لا تعني تلقائيًا امتلاك قيادة عسكرية موحدة أو تصور سياسي متفقًا عليه لشكل الدولة الإثيوبية بعد الصراع.
ومن هنا نستطيع أن نقول إن السؤال الأهم في المرحلة الحالية ليس: هل يستطيع التحالف إسقاط حكومة آبي أحمد؟ وإنما: هل يمكنه تحويل تعدد الجبهات الإثيوبية إلى ضغط متزامن ومستدام على مركز الدولة، بما يعيد تشكيل موازين القوة داخل إثيوبيا ويفتح الباب أمام تسوية سياسية أو تصعيد إقليمي أوسع؟
سبع قوى في مواجهة مركز الدولة
يتكون التحالف من سبع قوى هي: حركة فانو الوطنية في أمهرة، وجيش تحرير أورومو، وجبهة تحرير شعب تيغراي، والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين، والجبهة الثورية الديمقراطية المتحدة لشعب عفار، وحركة تحرير شعوب بني شنقول، والحركة الديمقراطية لشعب قمز. وقد أعلنت هذه القوى أنها تسعى إلى إزالة الحكومة الحالية وتسهيل تشكيل حكومة انتقالية، مع الدعوة إلى إطار انتقالي وحوار وطني وتسوية الخلافات بين أطراف التحالف.
ويعكس هذا التشكيل اتساع رقعة الأزمة أكثر مما يعكس، حتى الآن، وحدة سياسية مكتملة. ففانو تنشط أساسًا في أمهرة، وجيش تحرير أورومو في أوروميا، فيما ترتبط جبهة تحرير شعب تيغراي بالفضاء السياسي والعسكري لتيغراي. أما بقية القوى فتنتمي إلى مناطق ذات حساسيات تاريخية تجاه المركز الفيدرالي. وبذلك ينتقل الصراع من صورة «تمردات محلية» إلى احتمال نشوء شبكة معارضة متعددة المراكز، إذا نجحت هذه الأطراف في تحويل إعلانها السياسي إلى تنسيق ميداني مستمر.
تحالف الضرورة أكثر من كونه تحالفًا أيديولوجيًا
القاسم المشترك بين أطراف التحالف لا يتمثل في تطابق رؤاها بشأن الدولة الإثيوبية، بل في إدراكها أن العمل المنفرد يتيح للحكومة الفيدرالية التعامل مع كل جبهة على حدة. ولذلك فإن التحالف يمكن فهمه بوصفه «تحالف ضرورة» يهدف إلى رفع تكلفة إدارة الصراع على الحكومة، وخلق كتلة تفاوضية أكبر، ومنع عزل كل قوة عن الأخرى.
وهذا التفسير تدعمه طبيعة التوقيت. فالإعلان جاء في ظل تجدد التوتر في تيغراي، واستمرار القتال في أمهرة وأوروميا. وكانت جبهة تحرير شعب تيغراي قد دخلت في مسار صعب مع الحكومة بعد اتفاق بريتوريا لعام 2022، (4)بينما أصبحت فانو نفسها في مواجهة مع القوات الفيدرالية بعد أن كانت قد قاتلت إلى جانبها خلال حرب تيغراي. وتؤكد التقارير الحديثة أن هذا التاريخ من الخصومة لم يختفِ، وإنما جرى تجاوزه مؤقتًا أمام تصور مشترك لتهديد صادر عن مركز الدولة.
ومن هنا فإن نجاح التحالف لا يتوقف فقط على حجم القوات التي يملكها كل طرف، وإنما على قدرته على إدارة تناقضاته الداخلية. فإذا تمكنت القيادات من الفصل بين الخلافات التاريخية وبين الهدف المرحلي، فقد يصبح التحالف أكثر قدرة على الصمود. أما إذا عادت القضايا الإقليمية والحدودية والهوياتية إلى الواجهة، فقد يتحول التحالف نفسه إلى ساحة صراع جديدة.
التنسيق السياسي لا يعني قيادة عسكرية موحدة
أهم نقطة ينبغي التوقف عندها هي ضرورة الفصل بين الإعلان السياسي والقدرة العسكرية. فوجود سبع قوى مسلحة في تحالف واحد لا يعني أنها تعمل تحت قيادة عمليات مشتركة، أو تمتلك غرفة عمليات واحدة، أو تتقاسم المعلومات والموارد، أو تستطيع تنفيذ عمليات متزامنة في مسارح مختلفة. وحتى لحظة إعداد هذا المقال، لم تُعلن بنية قيادة عسكرية موحدة يمكن على أساسها قياس قدرة التحالف على خوض حرب مشتركة طويلة المدى.
وهذا عامل حاسم؛ لأن الحكومة الفيدرالية تستطيع، في حال غياب التنسيق العملياتي، استخدام استراتيجية «التجزئة»: الضغط على جبهة، والتفاوض مع أخرى، واحتواء ثالثة، مع استخدام القوة الجوية والطائرات المسيّرة والقدرات اللوجستية المتاحة للقوات الحكومية. وقد أشارت تقارير حديثة إلى أن امتلاك الحكومة قدرات واسعة من الطائرات المسيّرة يمثل عنصرًا مهمًا في حسابات أي حرب متعددة الجبهات.
ولذلك فإن المؤشر الحقيقي على انتقال التحالف من إطار سياسي إلى قوة عسكرية مؤثرة سيكون ظهور قيادة مشتركة، وتبادل عملياتي منظم، وقدرة على فتح جبهات متزامنة، ثم الحفاظ على خطوط الإمداد والاتصال بين هذه الجبهات.
الجيش الإثيوبي هو العامل الحاسم
في أي تقدير لمسار الأزمة، لا ينبغي التعامل مع الحكومة الإثيوبية باعتبارها مجرد حكومة تواجه مجموعات مسلحة, فالعامل الحاسم يظل في قدرة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش والأجهزة الأمنية، على الحفاظ على التماسك والسيطرة على المدن والمحاور الاقتصادية ومراكز الاتصالات والنقل.
وتزداد أهمية هذا العامل لأن الاقتصاد الإثيوبي نفسه يمر بمرحلة إصلاحات وضغوط متزامنة. ويشير صندوق النقد الدولي إلى تحسن عدد من المؤشرات الكلية خلال 2025–2026، مع استمرار مخاطر سياسية واجتماعية وأمنية يمكن أن تؤثر في مسار الإصلاح والاستقرار, وهذا يعني أن اتساع الحرب لا يترجم فقط إلى خسائر عسكرية، وإنما قد يتحول إلى ضغط على المالية العامة، والاستثمار، وسلاسل الإمداد، وثقة القطاع الخاص.
وفي تقديري أن قدرة الدولة على الحفاظ على المراكز الحضرية والمحاور الاقتصادية ستكون أكثر أهمية من السيطرة المؤقتة على مناطق ريفية متنازع عليها. فكلما ظلت أديس أبابا مرتبطة بالموانئ والأسواق الإقليمية، واستمرت مؤسسات الدولة في العمل، بقيت قدرة الحكومة على إدارة الصراع أكبر.
ممر جيبوتي–أديس أبابا: عقدة اقتصادية وأمنية
يمثل ممر جيبوتي–أديس أبابا أحد أهم الاختبارات في أي تصعيد واسع. فالبنك الدولي يصف محور جيبوتي–أديس أبابا بأنه ممر اقتصادي وإقليمي يربط إثيوبيا بميناء جيبوتي ويدعم التجارة العابرة للحدود , ولذلك فإن اتساع القتال إلى المناطق القريبة من طرق الإمداد أو تعطيل الحركة التجارية لن يكون مجرد تطور عسكري محلي، بل ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الإثيوبي وعلى حركة التجارة في القرن الإفريقي.
ومن المرجح، في حال اتساع الصراع، أن تسعى الحكومة إلى حماية المدن الكبرى ومراكز الاتصالات والمطارات والمحاور اللوجستية، أكثر من السعي إلى تحقيق انتصارات شاملة في جميع الأقاليم في الوقت نفسه. وفي المقابل، قد ترى القوى المعارضة أن الضغط على خطوط الحركة والإمداد أكثر تأثيرًا من محاولة السيطرة المباشرة على العاصمة.
خمسة مسارات محتملة للصراع
المسار الأول هو الاستنزاف المتبادل. وفيه يحتفظ كل طرف بقدرته على إلحاق الضرر بالآخر من دون امتلاك القدرة على الحسم. وهذا السيناريو قد يكون الأكثر قابلية للاستمرار إذا بقيت خطوط الجبهات متفرقة ولم يتحول التحالف إلى قيادة عمليات موحدة.
المسار الثاني هو التسوية التفاوضية. وقد تبدأ عبر اتصالات منفصلة مع أطراف التحالف ثم تتطور إلى حوار أوسع حول ترتيبات انتقالية أو إصلاحات دستورية وأمنية. وتظل خبرة اتفاق بريتوريا مثالًا مهمًا على أن الحرب الإثيوبية يمكن أن تنتهي عبر تسوية تفاوضية، حتى وإن بقيت قضايا أساسية دون حل كامل. وقد أكدت مفوضية الاتحاد الإفريقي في يناير 2026 أهمية الحفاظ على مكاسب اتفاق وقف الأعمال العدائية، ودعت الأطراف إلى الحوار وضبط النفس، وأبدت استعدادها لتسهيل الاتصالات بين الأطراف.
المسار الثالث هو الانقسام داخل مؤسسات الدولة. فإذا ظهرت انشقاقات واسعة داخل الجيش أو الأجهزة الأمنية، فقد تتغير المعادلة بسرعة أكبر من أي تقدم عسكري للمعارضة. وهنا لا يكون العامل الحاسم هو عدد المقاتلين، بل انتقال الصراع من «الدولة ضد جماعات مسلحة» إلى «انقسام داخل الدولة نفسها».
المسار الرابع هو التصعيد الإقليمي. ويصبح ذلك أكثر احتمالًا إذا ارتبط الصراع الإثيوبي بتدخلات أو دعم خارجي، أو امتد إلى الحدود مع السودان أو إريتريا أو إلى ملفات البحر الأحمر والصومال. وفي هذه الحالة قد تتداخل الحرب الداخلية مع تنافسات إقليمية أوسع، وهو ما يرفع كلفة التسوية.
أما المسار الخامس فهو تراجع التحالف نفسه. فالتناقضات التاريخية بين أعضائه، واختلاف مصالحهم الإقليمية، واحتمال عقد صفقات منفردة مع الحكومة، كلها عوامل قد تعيد تفكيك الكتلة الجديدة قبل أن تتحول إلى قوة سياسية أو عسكرية موحدة.
البعد الإقليمي: من أزمة داخلية إلى اختبار للقرن الإفريقي
أهمية التطور الجديد لا تتوقف عند الحدود الإثيوبية. فإثيوبيا تقع في قلب شبكة من التفاعلات الأمنية التي تشمل السودان وإريتريا والصومال والبحر الأحمر. ولذلك فإن أي تدهور واسع داخلها قد ينعكس على حركة اللاجئين، وعلى التجارة، وعلى الأمن الحدودي، وعلى عمليات مكافحة الجماعات المسلحة في المنطقة.
وتكشف بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن استمرار مستويات مرتفعة من النزوح واللجوء في إثيوبيا، وهو ما يعني أن اتساع رقعة القتال سيأتي فوق وضع إنساني هش أصلًا , وفي مايو 2026، سجلت بيانات المفوضية قرابة 1.92 مليون نازح داخليًا وأكثر من 1.12 مليون لاجئ وطالب لجوء في إثيوبيا.
كما أن أي تصعيد في الشمال الإثيوبي قد يعيد إنتاج مسارات التوتر مع إريتريا، خصوصًا أن الاتحاد الإفريقي كان قد دعا في يناير 2026 إلى ضبط النفس في تيغراي والحفاظ على مكاسب اتفاق بريتوريا ,أما في الصومال، فإن اضطراب قدرة أديس أبابا على إدارة التزاماتها الأمنية قد يفرض إعادة ترتيب حسابات التعاون الإقليمي، في وقت يستعد فيه الاتحاد الإفريقي لمواصلة دعم الترتيبات الأمنية المرتبطة بالصومال.
ماذا يعني التحالف الجديد لمصر؟
من الخطأ النظر إلى التطور الإثيوبي من زاوية واحدة تختزل المسألة في سؤال: هل إضعاف الحكومة الإثيوبية يخدم مصر أم لا؟ فإضعاف مركز الدولة الإثيوبية قد ينتج عنه، في بعض الظروف، مساحة أوسع للتفاوض حول ملفات المياه، لكنه قد يؤدي في ظروف أخرى إلى تفكك مؤسسات الدولة وتعدد مراكز القرار، بما يجعل الوصول إلى اتفاق ملزم أكثر صعوبة.
وفي ملف سد النهضة، لا يتضمن الإعلان السياسي للتحالف – وفق النص المنشور – تعهدًا محددًا بشأن سياسة المياه أو إدارة السد، ولذلك لا يمكن استنتاج موقف مستقبلي من التحالف تجاه مصر من مجرد معارضته لحكومة آبي أحمد. وهذه نقطة مهمة؛ لأن تغيير النخبة الحاكمة لا يعني بالضرورة تغيير المصلحة الوطنية الإثيوبية المرتبطة بمياه النيل.
وقد أكدت مصر في خطابها الرسمي خلال سبتمبر 2026 استمرار تركيزها على أمن المياه، وعلى مخاوفها من الإدارة الأحادية لسد النهضة، في سياق أوسع يتعلق بعلاقات دول حوض النيل , ومن ثم فإن المصلحة المصرية لا ينبغي أن تُقاس فقط بميزان القوة داخل إثيوبيا، وإنما بمدى قدرة أي ترتيب سياسي جديد على إنتاج مؤسسة دولة قادرة على الالتزام باتفاقات واضحة وقابلة للتحقق.
أما السودان، فيظل نقطة التماس الأكثر حساسية. فأي موجة جديدة من القتال في إثيوبيا يمكن أن تدفع مزيدًا من السكان إلى الحدود، وتزيد الضغوط الإنسانية والأمنية على السودان، الذي يواجه أصلًا حربًا داخلية واسعة, وتُظهر بيانات المفوضية الخاصة باللاجئين الإثيوبيين في السودان أن الحدود بين البلدين ستظل شديدة الحساسية لأي تصعيد جديد.
وفي البحر الأحمر والقرن الإفريقي، قد يؤدي اتساع الأزمة الإثيوبية إلى دفع أديس أبابا إلى إعادة ترتيب أولوياتها الأمنية، بما يؤثر في علاقاتها مع الصومال وإريتريا وجيبوتي، ويضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى بيئة إقليمية شديدة التداخل.
ما الذي ينبغي مراقبته؟
إذا كان الهدف هو الانتقال من متابعة الخبر إلى تحليل اتجاه الصراع، فإن هناك مجموعة من المؤشرات أكثر أهمية من الخطاب السياسي للتحالف نفسه. أولها: هل تظهر قيادة عسكرية مشتركة فعلية؟ وثانيها: هل تبدأ عمليات متزامنة بين أمهرة وأوروميا وتيغراي والمناطق الأخرى؟ وثالثها: هل تحدث انشقاقات مؤثرة داخل القوات الفيدرالية أو الأجهزة الأمنية؟ ورابعها: هل تتعرض الطرق والممرات التجارية الرئيسية، وفي مقدمتها محور جيبوتي–أديس أبابا، لاضطرابات مستمرة؟ وخامسها: هل تبدأ قوى إقليمية في تقديم دعم سياسي أو لوجستي أو عسكري مباشر لأطراف الصراع؟
ويضاف إلى ذلك مؤشر سادس يتعلق بالمسار السياسي: هل يتحول الحديث عن «حكومة انتقالية» إلى تصور مؤسسي محدد يوضح طبيعة السلطة الانتقالية، ومدتها، وآلية تشكيلها، وموقع الجيش، وترتيبات الأقاليم، وطريقة التعامل مع القضايا الخلافية بين أطراف التحالف؟ فكلما ظلت هذه المسائل غامضة، بقي التحالف أقرب إلى جبهة ضغط عسكري وسياسي منه إلى بديل حكومي متكامل.
خاتمة
ونستنتج مما سبق أن تشكيل التحالف المعارض الجديد يمثل تطورًا مهمًا في بنية الصراع الإثيوبي، لكنه لا يمثل حتى الآن دليلًا كافيًا على اقتراب سقوط حكومة آبي أحمد. فالقوة الحقيقية للتحالف ستتحدد بقدرته على تجاوز التناقضات بين مكوناته، وبناء آليات تنسيق عسكرية وسياسية مستدامة، واستقطاب عناصر من مؤسسات الدولة، والحفاظ على خطوط الإمداد، ومنع الصراع من التحول إلى سلسلة من التسويات الفردية.
وفي المقابل، فإن قدرة الحكومة على الحفاظ على تماسك الجيش، وتأمين المدن والممرات الاقتصادية، واستخدام التفاوض بالتوازي مع القوة، ستظل من أهم محددات المسار المقبل. أما إقليميًا، فإن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في نتيجة الصراع داخل إثيوبيا، بل في احتمال انتقال تداعياته إلى السودان والبحر الأحمر والصومال.
ولذلك فإنه من المؤكد أن التعامل المصري مع هذا التطور يحتاج إلى قراءة تتجاوز فكرة «من يربح داخل إثيوبيا؟» إلى سؤال أكثر أهمية: أي شكل من أشكال الدولة الإثيوبية سيكون قادرًا على إدارة ملف مياه النيل، وضبط الحدود، ومنع انتقال عدم الاستقرار إلى السودان والقرن الإفريقي؟ وهكذا يصبح التحالف الجديد، قبل أن يكون اختبارًا لمستقبل حكومة آبي أحمد، اختبارًا جديدًا لقدرة الدولة الإثيوبية على الحفاظ على تماسكها وإنتاج تسوية سياسية قابلة للحياة.
طالع أيضا :




