وزير الخارجية المصري: لا علاقة بين السد الإثيوبي وقضية المنفذ البحري و مصر لا تقبل الخلط بينهما

أكد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي علي عدم وجود أي علاقة بين السد الإثيوبي وقضية المنفذ البحري، مشددا علي أن مصر لا تقبل الخلط بينهما .
وقال الوزير بدر عبد العاطي في رده علي سؤال بشأن وجود أي جهود لاستئناف المفاوضات مع إثيوبيا بشأن السد الإثيوبي ، خاصة مع وجود عدد كبير من وزراء الدول الأفريقية حاليا في القاهرة للمشاركة في فعالية متعلقة بالمياه؟ .. وهل تتعرض مصر لأي ضغوط من أي طرف ثالث للقبول بمنح إثيوبيا منفذا إلى البحر الأحمر، مقابل تسهيل التوصل إلى حل بشأن سد النهضة؟ ، ” إن هناك ٣ نقاط محددة في هذا الأمر ، مؤكدا علي أنه لا توجد أي ضغوط على الإطلاق، حيث لا توجد علاقة تربط بين القضيتين.
وأضاف وزير الخارجية ” فإذا كنا نتحدث عن السد الإثيوبي ، فلا بد من التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن تشغيل السد .. وهذا موضوع مختلف تماما عن قضية الوصول إلى البحر، ولا نقبل الخلط بين الملفين.
وشدد الوزير بدر عبد العاطي علي ضرورة أن تستند مسألة الوصول إلى البحر، كما ذكر الأمين العام للأمم المتحدة، إلى مبادئ القانون الدولي وقانون أعالي البحار ، وأن تقوم على اتفاق مشترك مع الدولة أو الدول المعنية، وأن تقتصر على الأغراض التجارية وليس العسكرية .. ولن نقبل بأي إتاحة للوصول إلى البحر لأغراض عسكرية.
وفيما يتعلق بمفاوضات السد الاثيوبي ، أوضح الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج أن مصر وإثيوبيا والسودان قضت 12 عاما في المفاوضات دون التوصل إلى أي نتيجة، متسائلاً ” فلماذا ننخرط في عملية تفاوضية لا تنتهي؟ .
واستطرد قائلا” لقد حددنا معايير واضحة للغاية.. وإذا وافق عليها الجانب الآخر، فنحن مستعدون بكل ترحاب للانتقال مباشرة إلى التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن تشغيل السد ، وهذا أمر يسهل تحقيقه، لكن ما نفتقده هو الإرادة السياسية.
وأكد الوزير بدر عبد العاطي أن هناك تفهما متزايدا للموقف المصري، سواء لدى دول حوض النيل، وخاصة دول حوض النيل الجنوبي، أو على المستوى الإقليمي والدولي، فيما يتعلق بحقوق مصر المشروعة وحقوقها الأمنية المشروعة.
وقال ” نحن لا نعارض حق دول حوض النيل في التنمية، لكن لدينا أيضا الحق في الوجود، مشيرا إلي ما ذكره فخامة الرئيس السيسي اليوم خلال اجتماعه مع وزراء الموارد المائية المشاركين في اسبوع القاهرة للمياه، أن مصر أنشأت آلية لتمويل وتنفيذ المشروعات التنموية في دول حوض النيل ومن بينها تنفيذ السدود في دول حوض النيل الجنوبي من ميزانيتنا الخاصة.
وشدد الوزير بدر عبد العاطي أن هذا يدحض الرواية التي يروج لها الطرف الآخر بأن مصر تعارض جهود التنمية و بناء السدود في دول حوض النيل ، وقال ” فهذا غير صحيح على الإطلاق.
ونوه الوزير بدر عبد العاطي إلي موافقة مصر ، قبل أسابيع قليلة في إطار مبادرة حوض النيل على 36 مشروعا تنمويا في دول حوض النيل الجنوبي من بينها مشروعات لبناء سدود .
واعتبر وزير الخارجية أن المشكلة الوحيدة تتعلق بدولة في الحوض الشرقي، بسبب النهج الأحادي، ونحن لن نقبل بالتصرفات الأحادية.
من جانبه أكد أنطونيو جوتيريش سكرتير عام الأمم المتحدة أن المنظمة الدولية كانت حاضرة في قضية السد الإثيوبي وعملت على تهيئة الظروف لإجراء حوار فعال بين الطرفين، بما يسمح بالتوصل إلى حل يمكن أن يكون مقبولا لدى الجانبين.
وقال جوتيريش في رده علي لماذا لم تكن الأمم المتحدة حاضرة في قضية السد الإثيوبي طوال السنوات الاثنتي عشرة الماضية من المفاوضات؟ لم نسمع عن دور للأمم المتحدة في هذا الملف، باستثناء اجتماعات مجلس الأمن الدولي ؟ ، ” أنا أتحدث عن هذا الموضوع بثقة، لأننا عندما كنت رئيسا لوزراء البرتغال، توصلنا إلى اتفاق مع إسبانيا بشأن الإدارة المشتركة للأنهار المشتركة بين البلدين ، ولذلك، فهذا ملف لدي خبرة مباشرة في التعامل معه.
وأكد أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أن انتهاكات القانون الدولي غير مقبولة، مشددا على ضرورة احترام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وأن تسود قوة القانون على قانون القوة.
وقال جوتيريش ردا على سؤال بشأن موقف الأمم المتحدة من مذكرة التفاهم البحرية بين تركيا وليبيا، ومحاولات إثيوبيا الحصول على منفذ عسكري عبر ميناء عصب، ” إن كل ما لا يتوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يجب ألا يحظى بالاحترام أو القبول، مؤكدا أن هذا المبدأ ينطبق على جميع الحالات التي أشار إليها السؤال.
طالع أيضاً




