أشاد السياسي النيجري عمر مختار الأنصار بموافقة مجلس الأمة الجزائري بالإجماع على إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي لتأمين المنشآت النفطية المشتركة بين البلدين على الأراضي الوطنية النيجرية.
واعتبر الأنصاري في تصريحات خاصة لـ ” أفرو نيوز 24 ” : أن القرار يعد تطورا طبيعيا في مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين المجاورين، ويؤكد لنا أن استقرار النيجر أصبح جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي الجزائري، بحكم الحدود المشتركة والتحديات الأمنية الواحدة والعكس صحيح.
وأوضح السياسي النيجري أن الوجود العسكري الجزائري مطمئن للشعب النيحري؛ لأنه جاء بطلب رسمي نيجري ومحدود بمهام واضحة، ويحافظ على السيادة , معتبرا أنه يختلف جوهرياً عن أي تواجد أجنبي آخر من خارج القارة الإفريقية، لأن الجزائر تواجه معنا نفس التهديدات الأمنية المشتركة ولا تؤجج صراع النفوذ في المنطقة من أجل الموارد.
وأعاد عمر مختار الأنصار تأكيد الترحيب بهذا التعاون، واستطرد قائلا ” ونتطلع في الوقت نفسه إلى عودة المسار الدستوري في بلادنا، حتى يصوت برلمان نيجري منتخب على تعزيز هذه الشراكة الأخوية، لتكون أكثر شرعية واستدامة.
وقرر رئيس الجزائر , القائد الأعلى للقوات المسلحة, وزير الدفاع الوطني, عبد المجيد تبون, اليوم الاثنين, إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي الجزائري إلى النيجر من أجل ضمان حماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة الجزائرية-النيجرية, حسب ما أورده بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية .
ووفقا لوكالة الأنباء الجزائرية جاء في البيان: “عملا بأحكام الدستور, لا سيما المادتين 30 و 91 (1 و 2 و 7) منه, وبناء على طلب السلطات النيجرية, وبعد مصادقة مجلس الأمة بالإجماع, في جلسته العامة المغلقة المنعقدة يوم 25 أكتوبر سنة 2026, وبعد مصادقة المجلس الشعبي الوطني بالإجماع, في جلسته العامة المغلقة المنعقدة يوم 25 أكتوبر سنة 2026, قرر عبد المجيد تبون, رئيس الجمهورية, القائد الأعلى للقوات المسلحة, وزير الدفاع الوطني, اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026, إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى جمهورية النيجر من أجل ضمان حماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة الجزائرية-النيجرية”.
ة صادق نواب المجلس الشعبي الوطني, أمس الأحد, في جلسة مغلقة برئاسة رئيسة المجلس, خليدة بوفدش, بالأغلبية المطلقة, على الإخطار الموجه من طرف رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الخاص بعملية إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن (جمهورية النيجر), حسب ما أفاد به بيان للمجلس.
وجاء في البيان: “ترأست, رئيسة المجلس الشعبي الوطني,السيدة خليدة بوفدش, اليوم الأحد, الجلسة العامة المغلقة التي عقدها المجلس الشعبي الوطني ,عملا بأحكام المادة 136 (الفقرة 3) من الدستور, والتي خصصت للمصادقة على الإخطار الموجه من طرف رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, المؤرخ في 22 أكتوبر 2026, استنادا إلى نص المادة 91 (البند 2) من الدستور, وذلك بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان, السيدة نجيبة جيلالي.
هذا, وقدم وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية, السيد أحمد عطاف, بصفته ممثلا لرئيس الجمهورية, عرضا حول موضوع الإخطار الخاص بعملية إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن (جمهورية النيجر), ليشرع فيما بعد في الاستماع إلى تدخلات السادة رؤساء المجموعات البرلمانية الذين أعربوا عن ثقتهم التامة في حكمة السيد رئيس الجمهورية, مبرزين الدوافع والمسببات التي استدعت تفعيل المادة 91 من الدستور والغايات المتوخاة من هذا القرار, والمرتكزة على حماية المصالح الطاقوية وترجمة بنود الاتفاقية الثنائية الموقعة بين البلدين الشقيقين والجارين.
وعملا بنص المادة 91 (البند 2) من الدستور التي تستوجب مصادقة ثلثي (3/2) نواب المجلس الشعبي الوطني, وبحضور قوي من النواب, فقد تمت المصادقة على الإخطار الوارد من رئيس الجمهورية, الخاص بعملية إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن (جمهورية النيجر), بالأغلبية المطلقة للحضور”.
طالع أيضا :
عميد دكتور محمد حجاب يكتب : النيجر بعد أحداث قاعدة 101.. تماسك المؤسسة العسكرية وإعادة تشكيل معادلة الأمن والتنمية