دير القديس مار بقطر بالخطاطبة .. يحتفل بعشية عيد الشهيده العفيفة فيلومينا العجائبية

تتواصل إحتفالات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بأعياد الشهداء والأباء القديسين ، تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثانى – بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، حيث يحتفل دير القديس مار بقطر بن رومانوس بالخطاطبة ، يوم الأحد المقبل 9 أغسطس الجاري بعشية عيد استشهاد الشهيده العظيمة العفيفة فيلومينا العجائبية ، فى الرابعة عصراً ، والذى يوافق عيدها فى الرابع من شهر مسرى – الموافق 10 أغسطس 304 م .
تقام صلاه العشية بكنيسة الشهيده فيلومينا بالدير وهى أول كنيسة تم تدشينها على إسم القديسة بالكرازة المرقسية داخل دير الشهيد العظيم ماربقطر بن رومانوس بالخطاطبة ، يترأس الصلاه نيافة الحبر الجليل الأنبا ساويرس – أسقف ورئيس ديرى القديس الأنبا توماس السائح ” بسوهاج والخطاطبة ” ودير الشهيد العظيم القديس مار بقطر بن رومانوس بالخطاطبة والمشرف على دير الأنبا موسى القوى بطريق العلمين ، بحضور ومشاركه رهبان الدير والشمامسة والشعب ، على أن يقام القداس الإلهى للقديسة فى الثامنة صباح يوم الإثنين 10 أغسطس الجارى .
نشأة القديسة فيلومينا
القديسة فيلومينا إبنة لوالدين وثنيين ، كان والدها أميرا على إحدى مدن اليونان ، والأم من سلالة الأمراء ، كان حزنهما شديداً بسبب عدم الإنجاب ، فأخبرهما بوبليوس طبيب القصر بأنهما يمكن أن يطلبا من الرب إله السماء ، فهو الوحيد القادر أن يسمع ، بخلاف آلهتهما الوثنية ، وآمنا بالفعل بعدما لمست النعمة قلبيهما ، وتم الأمر بالفعل وولدت ” لومينا ” يوم 10 يناير 291 م ، ودعيت يوم العماد بإسم ” فيلومينا ” .
وذات يوم وهي مع والدها في روما بسبب ظلم ديوكلتيانوس له بأن يستولي على إمارته ، أعجب بها الإمبراطور وعرض على والدها حل جميع المشاكل إن قبل بأن تكون ابنته زوجة له ، ورحب الأب بالأمر بسبب هذا الشرف العظيم ، إلا أن الابنة رفضت الأمر رفضاً تاماً ، مؤكده لهما أنها نذرت نفسها لحياة البتولية ، ولكن والديها اندهشا للأمر ورفضاه لكونها مازالت صغيرة ( 13 عاما تقريبا ) وحاولا إقناعها ، وأخذها والدها لديوكلتيانوس ليحاول إقناعها ، لكن الإمبراطور استشاط غضباً بعدما رفضت كل محاولاته ، وألقاها في سجن القصر مكبلة بالقيود ، واستمرت في السجن وهي تصلي لمدة 37 يوماً .
ظهور العذراء مريم
وفي اليوم الـ 37 أضاء السجن بنور سماوي ورأت فيلومينا السيدة العذراء مريم حاملة الطفل يسوع ، وأخبرتها بأنها سوف تخرج في اليوم الـ 40 ، وتتحرر من هذة القيود ، وأخبرتها أنها سوف تعاني العذابات من أجل الشهادة لاسم المسيح .
وحدث الأمر بالفعل وخرجت فيلومينا ، ولما رآها الإمبراطور ما زالت مصِرة على رأيها أمر بتجريدها من ملابسها وربطها في عمود وتجلد أمام رجال البلاط الملكي ، حتى تهرأ جسدها تماماً وسالت منها الدماء ، ثم أودعها ديوكلتيانوس السجن مرة أخرى حتى تموت فيه ، ولكن ظهر لها ملاكان وشفياها ، وفي اليوم التالي ذهل الإمبراطور لشفائها ، وظن أن آلهته هي السبب لتصبح الفتاة إمبراطورة روما ، ثم أخذ يلاطفها بالوعود ، وعندما رفضت أمر بربط عنقها بحبل مربوط طرفه الآخر في هلب سفينة ، وإلقائها في نهر التيبر ، وعندما ألقوها في النهر أسرع ملاكان وقطعا الحبل ونجت بأعجوبة أمام الجمع ، وآمن كثيرون بسبب هذا .
جرها وضربها بالسهام
ثم أمر ديوكلتيانوس بأن تجر في شوارع روما وتصوب عليها السهام ، ثم أعادها للسجن واستيقظت وقد شفيت تماماً ، فأمر الإمبراطور بضربها بالسهام حتى تموت ، وعندما لم تصبها السهام اتهمها بأنها ساحرة ، وعندما صوبت نحوها سهام محماة في النار ارتدت في الإتجاه المضاد على ضاربيها الستة ، فآمن كثيرون ، حينئذ خشي الإمبراطور من هياج الشعب وإيمان أعداد غفيرة ، فأمر بقطع رأسها ، وكان ذلك يوم الجمعة 10 أغسطس ( في الثالثة ظهراً ) .
وبعد اكتشاف الرفات في روما ، نقلت إلى نابولي ( يوم 5 أغسطس في سنة أخرى ) ثم إلى كنيسة على إسمها في مدينة مانيانو في تذكار استشهادها ، وقد صاحب نقل الرفات معجزات عدة .
تكريس كنيسة فيلومينا
وقد تم تكريس أول كنيسة على إسم الشهيده فى الكرازة المرقسية بدير الشهيد القديس العظيم ماربقطر بن رومانوس العامر بالخطاطبة فى 16 برمهات 1737 ش ، الموافق 25 مارس 2021 م ، بيد صاحب الغبطة والقداسة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثانى بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازرة المرقسية وشريكة فى الخدمة الرسولية نيافة الحبر الجليل الأنبا ساويرس أسقف ورئيس الدير ، بحضور لفيف من الأباء الأساقفة أعضاء المجمع المقدس والتى قام بتأسيسها مثلث الطوبى والرحمات الراهب القمص أنجيلوس الأنطوني – مؤسس الدير والمدبر الروحى لرهبانه .
طالع أيضا




